أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - علي الرديني - الإيمان الأعمى














المزيد.....

الإيمان الأعمى


علي الرديني

الحوار المتمدن-العدد: 7261 - 2022 / 5 / 27 - 14:00
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


يبحث كل منا عن الأمن النفسي والتوازن العاطفي , بحيث يتحقق الأول بالانتماء الى جماعة في المجتمعات التي نحيا فيها ونلمس قبلوهم لنا ونحس بمودتهم وتقدريهم وبدفأ مشاعرهم نحونا ,أما الثاني فيتحقق بالدرجة الأولى بالإيمان بعقيدة ما سواء كانت دينية او فكرية او فلسفية ..تلقينها من نفس البيئة التي تربينا فيها واخذنا تعالمينا منها واقتنعنا انها حقائق مطلقة بحكم التلقين منذ نعومة أظافرنا ,وأكثر تلك العقائد سطوة هي العقائد المذهبية الدينية التي لا يقبل أتباعها النقاش فيها واثارة الشك حولها ويرفضون أي افكار مضادة وإيمانيات مختلفة ولهم الاستعداد لتضحية من أجلها للفوز بالجائزة الأبدية مما يؤدي الى ظهور العداوات بين أتباع الأديان المختلفة والاشد بين المذاهب في نفس الدين وتصل الى حد الصراع المعنوي والمادي وتصفية الاخر لماذا كل هذا ؟
نوهنا الى السعي البشري للأمان والإتزان بسبب عوامل نفسية عاطفية تحاصر دور العقل ليكون حرا بسبب الجهل في كيفية التفكير الصحيح والخوف من الخروج عن معتقدات الجماعة والانصياع الى السلطة والتاثر بقوة الماضي والثقة العمياء بالزعماء وتعاليمهم فلا يرى أتباعهم الا ما يرون وان اخطؤا او سببوا بكوارث فيستلمسون الأعذار لهم لكي يحافظوا على استقراهم النفسي وترابطهم مع القائد الذي يسيرهم نحو مصالحهم وهنا مربط الفرس.
للذة والألم دورة كبير في توجيه سلوك الانسان ولنقل بمعنى اكثر جلاء تجنب الألم مقدم على جلب اللذة ولهذا قد يضحي الفرد بحياته حتى يتجنب عارا سيلصق به او التنازل عن مبدأ يؤمن به وان تعرض لألم جسدي ونفسي لأجل التخلص من الألم المطلق المرتبط بالعقيدة المطلقة التي يؤمن بها لانه لا يرى معنى من حياته اذا تراجع عنها وهذا سيسبب له ألم ساحق قد يؤدي إلى الإنتحار.
فلنرجع قليلا ونتكلم عن المصلحة سواء كانت أنانية أو غيرية فبنظر كاتب هذه السطور حتى الغيرية هي أنانية في النهاية فالواحد منا يبحث عن مصلحته اينما كانت فاذا تضارب تلك المصلحة سواء كانت معنوية أو مادية مع أقرب الناس إلينا شعرنا اتجاههم بالكره وابتعدنا عنهم حتى تختفي تلك العوارض.
يتبع الملأ الدين أكثر من غيره لأن مصلحتهم مضمونة للأبد فيضحون بكل عزيز لهم في هذه الحياة لأجل السعادة الكبرى في حياة أخرى, فما نراه من حرصهم للدفاع عن معتقداتهم وتقديس رموزهم ماهو الا غطاء لصالح أنفسهم. والحقيقة إن الانسان يعمل لأجل ذاته ويقدس نفسه وهذا لا يتم الا باندماجها مع محيطها.
الانسان الصالح هو من يعمل ليكون خيًرا ولا يكون خيَرا الا اذا عمل لاجل غيره أيضا ولا يكون خيَرا الا اذا كان مفكرا حرا نزيها بعديا عن التحيزات الطائفية والحزبية فهي لا تعرف روح الإعتدال.



#علي_الرديني (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاروقة الداخلية ( الاشراق النفسي)
- الاروقة الداخلية ( التعامل مع الجفاء النفسي)
- معضلة الإرادة حرة (تجربة ليبيت و تجربة هينز)
- معضلة الإرادة حرة (التوافقية واللاتوافقية )
- معضلة الإرادة حرة (الحتمية Determinism)
- معضلة الإرادة حرة (تعريفها وأنواعها)
- التنويم الايحائي الذاتي
- الاحلام حقيقة عالم آخر


المزيد.....




- ترامب يعلن رسوماً على المنتجات الأوروبية بنسبة 20% والصينية ...
- لافروف يجري مباحثات مع وزراء خارجية دول الساحل الخميس
- ترامب: خلال فترتي الرئاسية الأولى جنيت مئات المليارات من الص ...
- روسيا ليست ضمن قائمة الدول التي فرض عليها ترامب رسوما جمركية ...
- مصر.. تحرك حكومي بخصوص -طفلة المنوفية- ضحية إلقاء الحجارة عل ...
- علماء أمريكيون يتهمون البيت الأبيض بـ-تدمير العلم-
- أطعمة يجب التخلي عنها لتجنب إثارة بكتيريا الملوية البوابية
- النظام الغذائي النباتي.. الطريق إلى طول العمر أم العكس؟
- العلاقة بين الحمل و-كوفيد الطويل الأمد-.. نتائج بحثية مفاجئة ...
- غارات إسرائيلية على سوريا ودمشق تدعو -لوقف العدوان-


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - علي الرديني - الإيمان الأعمى