كاظم فنجان الحمامي
الحوار المتمدن-العدد: 7252 - 2022 / 5 / 18 - 12:18
المحور:
حقوق الانسان
يحق لنا ان نتظاهر في الميادين والشوارع من دون ان يكلف نبلاء العراق أنفسهم مشقة سماع هتافاتنا، فالقرارات المصيرية محصورة بيد نخبة غير منتخبة من كبار السياسيين، الذين يشكلون اليوم نواة الطبقة النبيلة الحاكمة. .
ويحق لنا انتقاد أداء الحكومة بكتاباتنا المنشورة على صفحات منصات التواصل، لكن كتاباتنا ابقى حبرٌ على ورق، وخارج اهتمامات النخبة التي انفردت بصناعة القرار. .
ويحق لنا ان نرفض قراراتهم والاحتجاج عليها لكننا نصبح في كل مرة هدفاً لهجمات جيوشهم الالكترونية وبلا هوادة. .
وأحياناً يخرج خبراؤنا عن صمتهم، فيتقدمون بدراساتهم التحليلية والاستقصائية المعمقة، ويضعونها بين أيديهم، ويتطوعون للعمل الوطني في خدمة المؤسسات الفاشلة، فتتحامل عليهم الأبواق الرخيصة، المتخصصة بالتسقيط والتشويه والتسفيه. .
وقد أثبتت طبقة نبلاء العراق (على الدوام) عجزها وفشلها في ابتداع إستراتيجيات تضمن خروجنا من الأزمات المتلاحقة، فهذه الطبقة لا تعرف كيفية التعامل مع الازمات التي تواجهنا من وقت لآخر. ولا ندري حتى الآن الأسباب والدوافع التي دعت صناع القرار الى تجاهل صيحات الجماهير المطالبة بتفعيل اتفاقية الحزام والطريق مع الصين، والاغرب من ذلك انهم يرفضون قراءة مذكرات الاحتجاج التي كتبها ونقحها ووقعها الخبراء، ولا ندري لماذا يصرون على تحييد الشعب وتجاهل احتياجاته، حيث لا يبدو ثمة احتمال لجلوس رموز هذه الطبقة المتغطرسة مع المتظاهرين. .
كنا نأمل ان يعقدوا الندوات والمؤتمرات كي يبينوا لنا وجهة نظرهم، وهكذا فقدت الجماهير ثقتها بهم، وتعمق الفجوة بين الحكومة والشعب. .
ربنا مسنا الضر وأنت أرحم الراحمين. .
#كاظم_فنجان_الحمامي (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟