أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي مهني أمين - الصيدلي المتشدد والعمل الإرهابي في سيناء














المزيد.....

الصيدلي المتشدد والعمل الإرهابي في سيناء


مجدي مهني أمين

الحوار المتمدن-العدد: 7243 - 2022 / 5 / 9 - 21:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


- هل ينتمي الصيدلي على أبو سعدة، الذي صفع السيدة نيفين صبحي يوم الخميس 21 أبريل 2022، للمجموعة التي قامت بالعمل الإرهابي في سيناء؟

الإجابة هي "أنه نعم ينتمي"، وهنا قد يثور الصيدلي أبو سعدة على هذا التصنيف، ولسان حاله يقول:
- أنا آخري صفعة صفعتين لهذه السيدة أو تلك، ولكن الأمر لا يصل بي للانتماء لتنظيم يهاجم الجيش المصري.

وكأن لسان حاله يقول انه "إرهابي على صغيَّر"، بل أنه عندما وجد مقاومة من نيفين وإصرار على مواجهته في ساحات القضاء، أسرع في طلب المصالحة، فلسان حاله يقول:
- أين أنا من الإرهابيين الكبار؟

وقد يكون كل هذا صحيح، ولكن تبقى علاقة ما تربط الصيدلي بالإرهاب؛ فالصيدلي يكتفي الآن بدوره في نقابة الصيادلة وقد يتطلع في دولة الإرهاب لدور أكبر، ولكن العلاقة الراسخة الأكثر قوة هي أن الصيدلي يمثل طليعة الشعب الذي يريده الإرهابيون، شعب اللون الواحد، هذا اللون الذي يثير الرعب فيمن حوله كي يكون الجميع على شاكلته، أو أن يكونوا موضع اضطهاد. وقتها يكون الصيدلي أكثر ارتياحا يصفع من يشاء وتدعمه أجهزة الإرهاب، بل قد تضيف من عندها المزيد من الصفعات تقربا لمعتقداتها المتشددة.

- ولكن الفضيلة يا سادة مش في المظهر، الفضيلة في الجوهر، تلك التي تُرْوى بالسهر على، وتتحقق بالمثل والعمل الصالح، فالفضيلة جهاد مع النفس، نكسب فيه الجولة مرات، ونفشل مرات إلى أن نتمكن منها وتصبح جزء أصيلا من تكويننا. إنها مسيرة نضج تستغرق كل حياتنا.
فعلي مر العصور، لم تكن الدولة الدينية هي دولة الشعب الفاضل، كل الدول التي تُحْكَم، أو لا تُحْكَم، بالدين بها الصالح والطالح، بل أن المواطنين في الدول التي تُحْكم بالدين كثيرا ما يلجأون للتدين السطحي الشكلي، وهو ما يزيد المظهرية بَلَّة، على حساب الرحمة، والتقوى، والإنسانية، والسلام مع النفس.

وبالطبع هذا كلام فلسفي، لا يغني ولا يسمن من جوع، فالجوهر ليس غاية الصيدلي ولا غايتهم. الفضيلة ليست الهدف، ولكن الهدف يكمن في المظهر الموحد الذي يعبر عن سطوة النظام المتشدد، ولسان حالهم يقول:

- توقف يا أخي عن المزيد في وصف صورتك المثالية على حساب صورتنا العملية، فهل ترى في أدواتنا للوصول للحُكْم أية رحمة، أو تقوى، أو إنسانية؟
- في الحقيقة لا، ولكن الرحمة والتقوى والإنسانية، والسلام مع النفس، هم الأدوات الحقيقية لبناء الحضارة الإنسانية.
- وهل ترى مشروعنا حريض على فكرة الحضارة الإنسانية؟
- صحيح، لا أرى، فمشروعكم يتسم بالعنف، والعنف مدعاة لتدمير الحضارة الإنسانية برمتها.

نعم، الصيدلي فعليا متهم بصفع نيفين صبحي، بما يمثل اعتداء على كرامتها الإنسانية، كما أنه معنويا ينتمي لفكر يؤمن بالعنف يسعى نحو وطن متشدد يكون فيه، هو ومن معه، ترس صغير في عجلة كبيرة تجتث الأخضر واليابس من أمامها.
يستغيث الكثيرون بالرئيس، ولكن الغوث الحقيقي يتمثل في إصلاح الخطاب الديني، و مراجعة مناهج التعليم النظامي، ومناهج الأزهر حتى لا تُخْرِج لنا مناهجه أمثال الصيدلي أبو سعدة.

كما أن الأمر يتطلب أيضا محاسبة أصحاب الهوى المتشدد من المسئولين ورجال الشرطة. فهؤلاء جميعهم طابور خامس يدعم الإرهابين في مشروعهم دون أن يدعم الوطن.. هنا أتذكر عبارة "أحمد زكي" في فيلمه العظيم "ضد الحكومة"،
- كلنا فاسدون لا أستثني أحد.

نعم كلنا؛ بالصمت، أو التواطؤ، أو الكراهية، أو النبذ، أو العنف، أو الأعمال الإرهابية التمهيدية الصغيرة كتلك التي قام بها الصيدلي، ولا نملك إلا الانحناء احتراما "لنيفين صبحي" التي وقفت في وجه "الإرهاب الصغير" وجعلته يهرول طالبا الصفح والغفران، ونكرر أن الأمر يتطلب من الصيدلي "مراجعة" ولا يقف عند مستوى "إعتذار". يتطلب مراجعة من كافة الأطراف المعنية كي تتطهر فعلا، كي نبني معا وطنا مسالما قويا.



#مجدي_مهني_أمين (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دون مزايدة
- عَيِّلة تايهة يا ولاد الحلال
- أبونا عيروط، إصلاح الخطاب الديني
- يا أهل المحبة
- نبيل صموئيل: المصلح المسالم
- المستشارة تهاني الجبالي
- شريف منير وحكاية فيلم -ريش-
- طفلة بني مزار
- صناعة الإسفاف والعنف
- هل يمكن للطبيعة الإنسانية أن تحقق اليوتوبيا
- ليتورجيا الاحتجاج
- عندما تسعى الدولة كي تسلم تيران وصنافير لدولة أخرى مجاورة
- كيف نخرج من حالة -شبه الدولة- التي يتحدث عنها الرئيس؟
- حتى لا نكون سوريا وليبيا والعراق مثلما يقولون دائما
- خالد يوسف والرمز الأوحد
- وطن يبحث عن قُبلة الحياة
- الآباء الكبار
- فتاة المول، ضحية غياب الاحترام وانتهاك الخصوصية
- قوائم الشهداء الانتخابية
- متى نخلع صفر مريم بلونه الباهت عن مريم، وعن عموم الوطن


المزيد.....




- لماذا تهتم إسرائيل بالسيطرة على محور-موراغ-.. وتصفه بـ-فيلاد ...
- غارات إسرائيلية تستهدف دمشق ووسط سوريا تؤدي إلى مقتل أربعة أ ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- رئيس كولومبيا: فرض الرسوم الأمريكية هو موت لليبرالية الجديدة ...
- انهيار في أسعار بورصة طوكيو في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها ...
- رئيس الوزراء الكوري الجنوبي يعقد اجتماعا طارئا بشأن الرسوم ا ...
- كارني: رسوم ترامب الجمركية ستغير نظام التجارة الدولية جذريا ...
- السفير السوداني في موسكو: نسعى للوصول إلى الشراكة الاستراتيج ...
- مسؤول إسرائيلي: الغارات الجوية الأخيرة على سوريا رسالة تحذير ...
- وسائل إعلام سورية: قتلى وجرحى برصاص الجيش الإسرائيلي في درعا ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي مهني أمين - الصيدلي المتشدد والعمل الإرهابي في سيناء