أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثائر دوري - مساخر فكرية سورية














المزيد.....

مساخر فكرية سورية


ثائر دوري

الحوار المتمدن-العدد: 1672 - 2006 / 9 / 13 - 08:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منحتنا الحرب العدوانية ، التي شنها الكيان الصهيوني على لبنان بغرض اجتثاث حزب الله ، فرصة لتأمل المساخر الفكرية التي تحفل بها الساحة السورية .............
أول هذه المساخر أنك وجدت كتابا و مفكرين ( بين قوسين ) سخروا قلمهم و فكرهم منذ عدة سنوات للنيل من العروبة و القومية العربية ، فاخترعوا ألفاظا مثل "القومجية "و "القوميوون "، و صارت لا تذكر على ألسنتهم كلمة العرب إلا و تبعتها كلمة "جرب" ، فبعرفهم كل العرب جرب . اكتشف هؤلاء فجأة أنهم قوميون متعصبون ، فصاروا يحذرون شفاهة و كتابة من الخطر الفارسي الوشيك على العروبة ، و صاروا يعلنون تمايزهم عن الآخرين بحجة أنهم عرب و الآخرون غير عرب ، و نسوا أنهم ، هم أنفسهم و ليس غيرهم ، من كان يتهم العرب بالجرب و يسمون المنادين بالقومية العربية بالقومجيين ، و هم من لم يترك فرصة ليحقر العروبة إلا و استغلها . لكن العروبة التي أعادوا اكتشافها ليست العروبة التي سبق و حقروها . فالعروبة التي حقروها هي العروبة الإنسانية التي تحمل مشروعا تحرريا مقاوما للصهيونية و الإمبريالية . أما العروبة التي اكتشفوا أنفسهم بها فهي عروبة الإنقسامات العرقية و عروبة العداء للمكونات التاريخية و لدول الجوار الإسلامي ، و هي عروبة موظفة بخدمة المشروع الإمبريالي . و بالطبع فإن هؤلاء أعجز من أن يكتشفوا شيئاً بأنفسهم بل هناك من جعلهم يكتشفونها ، فهي عروبة مجربة في بداية القرن العشرين إنها عروبة لورانس التي رفعها الإنكليز لتفتيت التاريخ و الجغرافيا ...!! !
ثاني هذه المساخر أن أناساً كانوا يعلنون عن أنفسهم علمانيين و يدعون لدولة علمانية ، و بعضهم يعتبر أي دين هو نوع من المرض الذي أصاب الإنسانية و لا حل له سوى العلاج بأي دواء ، أي دواء و لو كانت آثاره الجانبية تصل حد قتل الجسد الذي يريدون معالجته ، على طريقة نجحت العملية و مات المريض ........!!
بشر يعلنون صباح مساء أنهم ملحدون ، اكتشفوا فجأة أنهم " سنة " فبدأوا يحذرون من الخطر الشيعي و صار محور أحاديثهم "الهلال الشيعي " و محاولات نشر التشيع ........الخ . و لتكتمل المساخر فإن بعض هؤلاء ليسوا "سنة "من حيث المولد ، و بعضهم ليس مسلماً من حيث المولد . لكنهم اكتشفوا أنفسهم "سنة " و لله في خلقه شؤون .

أما ثالثة المساخر ، فهي أن قسم من المعارضة السورية لا يعرف حتى اليوم أن اسم الحزب الذي يقاوم في لبنان هو "حزب الله ". و لأنهم لا يعرفون هذه المعلومة السرية و الخطيرة فقد تجنبوا ذكر اسم هذا الحزب في بياناتهم التي تدين العدوان الصهيوني و تتضامن مع المقاومة اللبنانية ، هكذا مقاومة تسبح بالفراغ لا اسم لها و لا عنوان ........
ربما ليسوا بمتأكدين أن حزب الله هو المقاومة لأن هذه المعلومة سرية جداً و حرص الجماعة على الدقة و الموضوعية لا يضاهى فهم لا يريدون أن يقدموا معلومة غير دقيقة لجماهيرهم ، كأن يقولوا لهم إن حزب الله هو المقاومة في لبنان . و هذه الدقة نفسها هي التي جعلتهم بعد ثلاث سنوات و نيف لا يجزمون بوجود مقاومة بالعراق و جعلتهم مصرين على معرفتها باللمس حتى يقروا بوجودها ، كما صرح أحدهم .



#ثائر_دوري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل هناك ما يمنع أن يكون المرء عاطفيا و عقلانيا في الوقت عينه ...
- التفجع على خمسينيات القرن العشرين
- خمس قوى في مركب واحد
- معنى استعادة قناة المنار لنشيد -الله أكبر فوق كيد المعتدي -
- المقاومة تعيد الاعتبار للإنسان أمام الآلة
- الفرق بين الصيد في المياه العكرة و المياه الصافية
- استبداد أم احتلال ؟
- من سيحاسب من في لبنان ؟
- مع المقاومة تحت أي راية كانت
- ولادة العربي الجديد
- قنابل نووية يدوية الصنع
- الإرهابي هو كل من يعارض مصالحنا
- تلفيقات فكرية سورية
- تيمور الشرقية قصة نفطية نموذجية
- خرافة الاستعمار الجيد
- العدوان الإمبريالي على العرب بين -القوة الناعمة -و -القوة ال ...
- مصر على مفترق طرق التغيير
- التدمير المنهجي للزراعة في العالم من العراق إلى الهند
- حكاية الذئب الأمريكي الذي يجب أن يغير طبعه
- قديم بملابس جديدة . جديد بملابس قديمة


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ثائر دوري - مساخر فكرية سورية