تركي عامر
الحوار المتمدن-العدد: 7224 - 2022 / 4 / 20 - 17:18
المحور:
الادب والفن
تركي عامر.
(١)
هُنا رَمَضانْ،
مَكانٌ قَرِيبٌ. وَأَمّا الزَّمانْ،
بَعِيدًا يَطِيرُ وَلَيْسَ يَرَى،
زَهْرَةَ المِهْرَجانْ.
(٢)
قَدْ نَنْسَى بَعْضَ مَآسِينا،
فَيُذَكِّرُنا وَجْهٌ عابِسْ:
أَشْعَلْنا النّارَ بِأَيْدِينا،
وَحَرَقْنا الأَخْضَرَ وَاليابِسْ.
(٣)
وَجَدُوها خارِجَةً مِنْ بَيْتِ اللهْ،
تَتَسَوَّلُ ماءً يُطْفِئُ نارَ الآهْ.
سَأَلُوا: مَنْ أَنْتِ؟ فَقالَتْ: لاجِئَةٌ.
مِنْ دَهْرٍ أُمِّي ضائِعَةٌ. وَأَبِي،
مِسْكِينٌ يَبْحَثُ عَنْ لَيْلاهْ.
يَبْدُو فَهِمُوا. ثَنُّوا: أخْتاهْ،
ماذا لَوْ كُنْتِ اللهْ؟
ضَحِكَتْ كَيْ تَمْسَحَ دَمْعَتَها:
لَحَذَفْتُ الأَرْضَ بِثانِيَةٍ،
وَأَرَحْتُ اللهْ.
(٤)
بِلا كَلَلْ،
حاضَرَ ساعَتَيْنِ فِي ذَمِّ المَلَلْ.
أَجابَ عَنْ أَسْئِلَةِ الحُضورِ كُلِّها.
رَأَى خُفَّ الجَمَلْ،
فَلَمْلَمَ الأَوْراقَ: كَلَّا،
كُلُّ شَيْءٍ مُحْتَمَلْ.
مَنْ أَنْتَ لُطْفًا؟، سَأَلُوهْ.
قالَ: أَرانِي عاطِلًا. فَقَاطَعُوهْ:
عَنِ العَمَلْ؟
أَوْضَحَ: إِنِّي عاطِلٌ عَنِ الأَمَلْ.
(٥)
أُراجِعُ ذاكِرَتِي:
جِئْتِ رِيحًا تُفَهْرِسُ رائِحَتِي.
صِرْتِ رُوحِي.
فَنِمْتُ عَمِيقًا بِلا وَطَنٍ وَهُوِيَّةْ.
حَلُمْتُ نَهارًا بِأَنَّكِ قُمْتِ كَلَيْلٍ
يُؤَرْشِفُ بارِحَتي،
وَبِأَنَّكِ غَيَّرْتِ لِي لُغَتِي. وَغَدِي
صارَ لِي أَبْجَدِيَّةْ.
♡
#تركي_عامر (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟