أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عاطف احمد احمد - الثقافة الحزبية والطائفية في اليمن














المزيد.....

الثقافة الحزبية والطائفية في اليمن


عاطف احمد احمد

الحوار المتمدن-العدد: 7223 - 2022 / 4 / 19 - 23:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"المؤتمريين والإصلاحيين والسلفيين والحوثيين أنا لا أحبكم"

ولدت في بقعة من الأرض اسمها "اليمن"
حالياً انا في نهاية عقدي الثالث من الحرب.
اشعر وكأنني خطيئة ابي التي وضعها في رحم أمي ذات مساء، كوني ولدت في أرضٍ بإسة يقطنها الفقر والجوع والبؤس والشقاء
وبين مجتمع معاق الدين والفكر والعلم والإنسانية،
مجتمعاً تسوده ثقافة الثارات والصراعات منذو الأزل
حينما كنتُ صغيراً كان يحدثني معلمي عن الوطن،
وأن "حُب الوطن من الإيمان"
لم أتذكر يوماً قط أنني عشت في حضن دولة،
أو نلت ابسط حقوقي دون مكابدة،
منذو نعومة أظافري لم أشعر بحق المواطنة،
ولم اشم رائحة الوطن،
تذوقت مرارة الغربة في ربوع الوطن
شماله وجنوبه وغربه وشرقه،
انا انا اليمني المعجون من طين صنعاء وماء عدن،
في شوارع عدن ينعتونني"دحباشي"
وفي أروقة صنعاء "برغلي" عنصريةٌ مقيتة
هل هذا وطن
انها احقادٌ ناتجة عن صراعات بين الشمال والجنوب
كان خلفها قادة بلهاءواحزابٌ لعينة كان هدفها الأول الوصول إلى كراسي السلطة والانتقام من الطرف الآخر ونفية،
لم يكن هدفها إصلاح الوطن،
ولم الشمل بل بنيت لهتك المجتمع وتمزيق نسيجة،
وغرس بذور الأحقاد في كل ربوع الوطن،
انا ضحية الأحزاب، وطوائف الدين،
وشيوخ القبيلة، انا ضحيةٌ تطبيل ابي لحاكمٍ حقير
لم يراعي فينا حرمة الدين والإنسانية،
ولم يكن الوطن في نظره سوى
قطعة ارض تسفك من أجلها الدماء،
وجمع مناصب يُقتل من أجلها البسطاء
انا كل مشهدٍ دامي على تراب هذه الأرض،
لمن يمجدون المؤتمر وتاريخ صالح:
لم يركض بنا المؤتمر بخيله إلى وطن عامراً بالتطور والرخاء
بل ركض فوق ظهورنا الى مواطن البؤس والعوز والشقاء عقودٍ طويله، لم نجني منه سوى خطابات زائفة، ووعود كاذبة، وتحت إدارته كنا مسخرة الشعوب،
احرقنا الإصلاح بشمسه ايضاً ولم ينير دروبنا بل صهر احلامنا بعنصريته وتعنته،
آه ما أقبح الأحزاب!
في حلقات الإصلاح علمونا أن اتباع الحزب واجب، والخروج على ولي الأمر سنه، وحب الخير للمجتمع نافلة، وإشعال الفوضى مستحب، وأن السلفيين جاميين، وأنهم هم الفرقة الناجية والمنجية،
عجباً الى أين أذهب!
في حلقات المؤتمر علمونا أن الحاكم اله مقدس،
وعبادته واجبه، يحق له أن يأخذ حقي،
يجلد ظهري ويضرب عنقي بالسيف.
عجيبٌ أمرهم!
الحزبيةٌ لا دين لها.
في حلقات السلفيين:
علمونا أن الدين هو اللبس الى نصف الساق،
وقص الشارب ولبس العمامة، وأن الإصلاحيين اخونجيين، والحوثيين رافضيين وأنه لا يجب التعايش معهم،
في حلقات الحوثيين:
حدثونا أن سيدهم ابن الله،
وأن عدم اتباعه كفر، وان الإخوان قاعدة، والسلفيين داعش،
وان من يخالفهم تكفيري، وأن مآرب هي امريكا، وتعز هي اسرائيل،
وأنه من يقتل طفلاً تعزياً، أو مأربياً، فجزاءه مفتاحٌ إلى الجنة وبساتين التفاح، ورضا السيد.


لا أحب الأحزاب مظموناً وفكرة، وطوائف الدين وتلك المسميات،
ومن يألهون أنفسهم انهم رسل الله في أرضه ويكفرون الأخريين، ولا يؤمنون بالتعايش،
لا أحبهم هل تعلمون لماذا:
لولا حزب المؤتمر وحزب الإصلاح وصراعاتهم التاريخية لما عانينا الجوع والفقر،والتخلف،
لولا غباءهم لما تذيلنا قائمة الشعوب في المجاعة، والبطالة والجريمة،
لولا فتنة دماج لما ابتلع الوطن وصار فريسة سهلة يعبث به العدو بأيدينا، لولا الأحزاب وطوائف الدين لما سفكت دمائنا ودمر وطننا،
لولاهم لما استبيحت أرضنا، واعراضنا،
كُلهم مشاركون في جريمة الوطن، كُلهم اغبياء،
من يطبل للحزب وطائفة الدين ولا زال مغرماً بذلك،
خسئت بشسع نعل اصغر طفلة مزقتها الحرب بين الركام،
بشسع نعل ام ثكلى، بشسع نعل أرملة يتمت الحرب أطفالها،
بشسع نعل شاباً تناثر جسده في جبهة عبثية،
بشسع نعل طالبٍ شنق نفسه بحبل الخيبات،
من لا زال يمجدهم عليك جم لعناتنا وشتائمنا..............



#عاطف_احمد_احمد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عاطف احمد احمد - الثقافة الحزبية والطائفية في اليمن