أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصعب قاسم عزاوي - تخليق الجشع والأنانية














المزيد.....

تخليق الجشع والأنانية


مصعب قاسم عزاوي
طبيب و كاتب

(Mousab Kassem Azzawi)


الحوار المتمدن-العدد: 7169 - 2022 / 2 / 21 - 08:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حوار أجراه فريق دار الأكاديمية للطباعة والنشر والتوزيع في لندن مع مصعب قاسم عزاوي.

فريق دار الأكاديمية: هل تتفق مع تفسير علل البشرية بتجذر الجشع والأنانية في نفوس المتحكمين بمصادر الثروة والسلطة على المستوى الكوني؟

مصعب قاسم عزاوي: أعتقد أن ذلك التوصيف مقصر، وقد يكون خاطئاً بشكل كلي منهجياً. إذ أن ميولات البشر ورؤاهم ونهجهم في الحياة ليس هو المسؤول عن عناصر الفوات في المجتمعات وحيوات البشر بالشكل المعاش يومياً، وإنما نظام الرأسمالية الاحتكارية الوحشية المعولمة المهيمن كونياً، والذي لا يسمح لأي من البشر المنخرطين كبراغ تنفيذية في جسمه الشمشوني العملاق الانزياح قيد أنملة عن واجبهم المناط بهم، والمتمثل في مهمة السعي لتحقيق الربح السريع وتعظيم ثروة الجسم الرأسمالي الذي ينتمون إليه سواء كان مؤسسة أو شركة صغيرة أو حتى عابرة للقارات. إذ أن انحراف أي منهم عن ذلك الهدف مهما كان ضئيلاً يعني نبذه من موقعه كبرغي باعتبار معطوباً غير صالح للهدف المراد منه. وتلك المعادلة مسلمة يدركها جميع البشر الذين ينخرطون في جسم الرأسمالية الإنتاجي كعبيد مؤقتين من الصباح حتى المساء لا خيار لهم سوى بتأجير أنفسهم وبيع قوة عملهم للحفاظ على وجودهم وحيوات من يعولونهم، وهو ما يلزمهم دائماً بالالتزام بشروط اللعبة الرأسمالية التي تقتضي عدم الالتفات إلى اعتبارات معنوية أخلاقية لا قيمة ولا وزن لها لدى رسم خططها لتعزيز أرباحها وفق قوانين اقتصاد السوق الوحشي المحكوم أساساً بقوانين الغابة التي تقتضي أن البقاء للأكثر بأساً وفتكاً وحذلقة وليس الأكثر استقامة أو أخلاقية.
وهو ما يعني أن العلة ليست في شخوص أو نفوس البشر، وإنما في النظام الذي أجبروا على تبنيه نظاماً ناجزاً يمثل «نهاية التاريخ» لا تغيير مسموحاً في بنيته «الوحشية» المُبَأَّرَةِ حول السعي اللاهث لتحقيق الربح السريع بغض النظر عن أي خسائر جانبية لا بد منها حتى لو كانت حيوات الكثير أو القليل من البشر، أو حتى التوازن البيئي الذي يمثل أس عيوشية البشر وغيرهم من الكائنات الحية في كوكب الأرض، وعدم التفكر بأي عقابيل جانبية يمكن أن تحدث في المستقبل جراء أي من النهوج التي يتم اتباعها لتحقيق ذلك الربح السريع، إذ أن تلك العقابيل ليس لها معنى أو قيمة في قاموس الرأسمالية الاحتكارية المتوحشة المعولمة، والذي لا بد لكل منخرط في بنيانها من العمل «كعبد سعيد» و «خادم طيع مطيع لا يهش و لا ينش» لا خيار له سوى استشراب مفردات ذاك القاموس ومفاهيمه إن كان يريد الحفاظ على موقعه ومصدر رزقه وقوت يومه وفق التوازنات المؤوفة للرأسمالية الاحتكارية المتوحشة المعولمة بشكلها المتسيد في جل أرجاء الأرضين راهناً، و التي دون تغييرها فإن استمرار مفاعيلها بالشكل الأليم المعاصر سوف يبقى سيد الموقف و المشهد التراجيدي الكوني.



#مصعب_قاسم_عزاوي (هاشتاغ)       Mousab_Kassem_Azzawi#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل من رأسمالية حقة
- نكوص الرأسمالية إلى العبودية والإقطاع
- نهوض كوريا ونكوص العرب
- هل هناك أزمة رأسمالية سرمدية؟
- المفاعيل الكونية لاتفاقيات تحرير التجارة العالمية
- مراجعات في فكر نيكولو مكيافيلي
- علاجات طبيعية لتحسين مستويات الكوليسترول والدهون الثلاثية في ...
- بصدد استبخار ثروات العرب
- مقاربات وعلاجات طبيعية للاكتئاب واضطرابات المزاج
- مراجعات في فكر باروخ سبينوزا
- هشاشة وقصور الفكر القومي
- مراجعات في فكر ميشيل دي مونتين
- في ذكرى محاكمة الطاغية حسين حبري
- مراجعات في فكر أوغسطين
- هل من اختلاف بين أدمغة الذكور والإناث؟
- مراجعات في فكر أرسطو
- مراجعات في فكر الرواقيين
- مراجعات في فكر أبيقور
- مزالق الوعظ الفكري
- الأكلاف الاجتماعية والاقتصادية للسموم البيئية


المزيد.....




- الجيش الأمريكي يستعد لخفض قواته في سوريا
- الخارجية الإيرانية تستدعي القائم بالأعمال الأرجنتيني
- فرنسا.. حكم بسجن مؤثرة جزائرية
- إيقاف مستشار رفيع في البنتاغون عن العمل على خلفية التحقيقات ...
- -وول ستريت جورنال-: واشنطن تريد استغلال الرسوم الجمركية لعزل ...
- السفارة اليابانية تعلن تخصيص 3 ملايين يورو لصندوق إعادة إعما ...
- مجموعة السبع تدعو لوقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار في السود ...
- وزير الخارجية الأميركي يبحث مع رئيس الوزراء الأردني الوضع في ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن إسقاط طائرة مسيرة محملة بأسلحة قدمت من ...
- تونس: مصرع ثلاثة تلاميذ جراء انهيار سور مدرسة يشعل الاحتجاجا ...


المزيد.....

- فهم حضارة العالم المعاصر / د. لبيب سلطان
- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مصعب قاسم عزاوي - تخليق الجشع والأنانية