بلقيس خالد
الحوار المتمدن-العدد: 7165 - 2022 / 2 / 17 - 22:43
المحور:
الادب والفن
(رثاء المرايا) والشاعرة إيناس هشام
تتناول مجموعة (رثاء المرايا) للشاعر إيناس هشام، موضوعات متنوعة تتمحور على الوفاء والحب ويتم تفعيل عنوان المجموعة بشكل مباشر من خلال أربع قصائد،
(1) قصيدة رثاء المرايا
(2) قصيدة مرثية في وقت متأخر
(3) قصيدة جدّي
(4) باقة ورد
في هذه القصائد الذات الشاعرة توجه خطابها الشعري بنوعين
الأول تجسده القصيدة التي هي عنوان المجموعة الشعرية
أما النوع الثاني فالقصيدة ترثي شخصا عزيزا عليها
في رثاء النوع الاول يتحول الشيء المصنوع إلى كينونة واعية
أعني بذلك المرايا التي يصنعها الإنسان هي التي ترثي الإنسان
ويكون الرثاء الذي تصنعه المرايا أكثر صدقا من كل المراثي التي يبدعها الإنسان كما ترى الشاعرة إيناس هشام
(ترثينا المرايا
كل المرايا التي
مررنا بها..
وعلقت صورنا فيها
تلك المرايا... لا تُطلق سراحنا)
وسؤالي كقارئة هل للمرايا ذاكرة؟ هنا تجيبنا الشاعرة أن المرايا
(كما السجون المترعة بالذكريات
تضج بالصور
مظلمة كأنها قبور لم يزرها
أحد)
يبدو أن رثاء المرايا يوحي أكثر مما يعلن للإنسان وعلينا أن نتقبل ذلك
(ترثينا المرايا... بصمت ٍ
بلا صوت.
رثاء لا يشبه باقي
المراثي
باقي المراثي المزيفة)
وذاكرة المرايا تتفوق على ذواكرنا نحن البشر كما ترى الشاعرة
فهي (تذكر كل من مروا بها عكسنا نحن )
وهي (تحن ّ لكل من مرّوا بها)
وهي (وفيّة لكل من مروا بها عكسنا نحن)
وهنا سؤالي كقارئة، هل المرايا ذاكرة تحتكر الوجع ؟ سؤالي متشقق من كلامها الشعري التالي
(عالمٌ غريبٌ تلك المرايا
تختزل ُ آلاف َ اللحظات والذكريات
التي نامت وجعاً في خاصرة العمر).
لاحظت ُ أثناء قراءتي للمجموعة أنها نصوص بنكهة وجدانية شفيفة والذات واضحة المعالم والمشاعر
#بلقيس_خالد (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟