أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق الصيّاحي - زنبقة حمـــراء إلى غـــونزالــو














المزيد.....


زنبقة حمـــراء إلى غـــونزالــو


فاروق الصيّاحي
كاتب وباحث وشاعر

(Assayahi Farouk)


الحوار المتمدن-العدد: 7153 - 2022 / 2 / 5 - 23:42
المحور: الادب والفن
    


في الحادي عشر، ‏من شهر سبتمبر، من العام الحادي والعشرين.. ‏رحل الرّئيس غونزالو البطل، ‏تاركا دربه الثّوريَّ نبراسًا مضيئا أمام البشر يضيء طريق الحريّة...
----------------------------------------------
كان موته متوقّعا من قبل القتلة
لكنّه أرعبهم ميّتا مثلما أرعبهم حيّا
منذ أكثر من أربعين سنة..‏
حين لعلع رصاص المزارعين في أياكوتشو
معلنا إيقادَ الحرب الشّعبيّة
كان الرّعب يغزوهم وهو طليق في الغابات
ولم يزدهم حبسه إلاّ رعبا ‏
فسكنهم تسعاً وعشرين عامًا
لا الدّرب خلالها انقطعَ ولا الضّوء اِنكسرْ
كانت الأرض لأربعين عام وعام
تحت أقدامهم تحترق
والرّصاص فوق رؤوسهم ينهمر
لم يدرك قتلته أنّــــهم يحبسون رجلا
يحمل قوّة شعب في صدره
لم يدركوا أنّهم يقتلون رأسا
يختزن ثورة حمراء لن ترضى بأقلّ من أن تنتصرْ ‏
لا حسّهم أيقظهم ولا حدسهم أنبأهم
بأنّ "الإرهابيّ" المعزول في زنزانة انفراديّة‏
دبّج ليلا بيان النّصر من قاعدة كالاو البحريّة ‏
ووزّعه فجرًا في أرجاء العالمِ قاتبة :‏
‏" إنّي قاتلتُ عسسي ‏
حرّرتُ قاعدة حبسي
حوّلتها قلعة حمراء ‏
نمت فيها أزهار الحريّة
والآن إذ يقتلونني ‏
سأقاتلهم قتيلا
وأظلّ حيّا أحرس أزهار القلعة ‏‎!‎‏"‏
‏***‏
كانوا يجهلون أنّهم حين يقتلون بطلا
ويطلقون عليه كلّ عبارات الوضاعة
إنّما هم يبعثون إلى الحياة نبيّا أمميّا ‏
لكنّ الرّعب الذي غزاهم كان أقوى
فلم يمنحهم زمنا أطول
ليؤجّلوا ساعة قتله نصف ساعة
بينما منحهم الجبن زمنا أطول
ليؤجّلوا ساعة الإعلان عن قتله
كانت وجوههم صفراء واجمة
ودقّات قلوبهم الميّتة تتسارع
أسرع من سرعة الضّوء
قد خانتهم ترسانة إعلامهم وأقلامهم
وغدرت بهم الشّجاعة
وبزّاتهم العسكريّة الملوّنة لم تكن ‏
سوى رداء يتقمّصونه لبثّ الرّعبِ ‏
في قلوب العصافير ولصوص الكتبِ
لم يجرؤوا حتّى على الكذبِ
ويشيعوا الخبر في قناة أو إذاعة
كان موته الذي انتظروه طويلا يحاصر قصرا
محروسا بالجنود وبالمدرّعات
أطرافهم ترتجف فوق المقاعد المرتجفة
وألسنتهم غزاها الشّلل فيبست في جحورها
وجفّت الكلمات على الشّفاه الزّرقاء
حتّى الاحتفال الذي أعدّوا مراسيمه
من زمن بعيد..‏
أفشله غونزالو البطل
حين أربك الجماعة
حول مصير جثّته الحمراء
‏-------------------------------‏
تونس، 2-2-2022‏



#فاروق_الصيّاحي (هاشتاغ)       Assayahi_Farouk#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بلدٌ مضيافْ ***شعر
- وطنُ..في السّوق
- في تونس: محاولة إعادة إنتاج بورقيبة *‏
- خديجة تكتب وصيّتها
- بين مسرحيْن
- يعيش الشّهيـــــــد
- قصيد: ماذا تريد ؟
- انتفاضة أفريل 1938 في تونس ضدّ الاحتلال الفرنسي
- ثورة أكتوبر الاشتراكيّة وتأثيرها في البلاد العربيّة
- سليمان بن سليمان ودوره في انتفاضة أفريل 1938 في تونس
- قراءة في ظروف أحداث 26 جانفي 1978 في تونس


المزيد.....




- 80 ساعة من السرد المتواصل.. مهرجان الحكاية بمراكش يدخل موسوع ...
- بعد إثارته الجدل في حفل الغرامي.. كاني ويست يكشف عن إصابته ب ...
- مهندس تونسي يهجر التدريس الأكاديمي لإحياء صناعة البلاط الأند ...
- كواليس -مدهشة- لأداء عبلة كامل ومحمد هنيدي بفيلم الرسوم المت ...
- إحياء المعالم الأثرية في الموصل يعيد للمدينة -هويتها-
- هاريسون فورد سعيد بالجزء الـ5 من فيلم -إنديانا جونز- رغم ضعف ...
- كرنفال البندقية.. تقليد ساحر يجمع بين التاريخ والفن والغموض ...
- أحلام سورية على أجنحة الفن والكلمة
- -أنا مش عايز عزاء-.. فنان مصري يفاجئ متابعيه بإعلان وصيته
- ماذا نعرف عن غزة على مر العصور؟ ولماذا وصفت بـ-بنت الأجيال-؟ ...


المزيد.....

- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير
- مذكرات -آل پاتشينو- عن -العرّاب- / جلال نعيم
- التجريب والتأسيس في مسرح السيد حافظ / عبد الكريم برشيد
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة / د. أمل درويش
- التلاحم الدلالي والبلاغي في معلقة امريء القيس والأرض اليباب ... / حسين علوان حسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق الصيّاحي - زنبقة حمـــراء إلى غـــونزالــو