محمد عبد الكريم يوسف
مدرب ومترجم وباحث
(Mohammad Abdul-karem Yousef)
الحوار المتمدن-العدد: 7126 - 2022 / 1 / 4 - 19:47
المحور:
الادب والفن
تأتي بريكوشيا
وهي تلهو بالقمر الرقيق
على طول طريق مائي من أمجاد وأضواء الكريستال.
الصمت الخالي من النجوم ، الفارون
من الدف الإيقاعي ،
يسقط حيث يضطرب البحر ويغني ،
ليلته المليئة بأسراب فضية.
في أعالي قمم الجبال
الحراس يبكون.
إنهم يحرسون الأبراج البيضاء الطويلة
للقنصلية الإنكليزية.
وغجر الماء
يشيدون بسرور
قلاعا صغيرة من أصداف المحار
وأشجار الصنوبر المخضرة.
تأتي بريكوشيا
وهي تلهو بالقمر الرقيق
تشاهدها الريح وترتفع
الريح التي لا تنام.
يتضخم القديس كريستوفر العاري ،
يشاهد الفتاة وهي تلعب
بألسنة الأجراس السماوية
على مزمار القربة غير المرئي.
أيتها الغجرية ، دعيني أرفع تنورتك
وألقي نظرة عليك.
افتح بأصابعي العتيقة
وردة رحمك الزرقاء.
ترمي بريكوشيا الدف
وتهرب في رعب
لكن ريح الرجولة تلاحقها
بتنفسها وسيفها المحترق.
يغمق لون البحر ويزأر
بينما تشحب اشجار الزيتون .
وتنبعث صوت مزامير الظلام ،
ويقرع جرس الثلج الصامت.
هيا يا بريكوشيا اركضي...هيا يا بريكوشيا
وإلا ستمسك بك الرياح الفتية
هيا يا بريكوشيا اركضي...هيا يا بريكوشيا
وانظري كم هو مسرع
وشبق بالنجمات الوضيعة المولد
وألسنتها الطويلة المتلألئة.
بريكوشيا مسكونة بالخوف
تشق طريقها الآن إلى ذلك المنزل
خلف أشجار الصنوبر الخضراء الطويلة
حيث يعيش القنصل الإنجليزي.
قلقة هي بسبب صرخات منكوبة
يأتي ثلاثة رجال ببنادقهم
قبعاتهم السوداء مشدودة بإحكام
و تنسدل بيرياتهم فوق جباهم
يقدم الإنكليزي للغجرية
كوبا من الحليب الفاتر
و رشفة من الجن الهولندي
لكن بريكوشيا لا تحتسيه.
تروي لهم مغامرتها الغريبة
وهي تذرف الدموع
بينما تصدر الريح صريرا شرسا
وهي تصطدم بقرميد السطح المائل.
النص الأصلي
Federico García Lorca
The Gypsy and the Wind
#محمد_عبد_الكريم_يوسف (هاشتاغ)
Mohammad_Abdul-karem_Yousef#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟