مازن الحسوني
الحوار المتمدن-العدد: 7117 - 2021 / 12 / 25 - 16:05
المحور:
الادب والفن
كثيرة هي أنواع الصداقات التي تربط الناس سواء المباشرة (لقاءات مشتركة ) منها وجها لوجه أو الأشكال غير المباشرة وخاصة الأن عبر منصات التواصل الأجتماعية والتي لا تعني بالضرورة اللقاءات المباشرة.
لكني أنا والعائلة نرتبط بعلاقة طيبة جدأ من غير هذه التصنيفات.
-لي صديق عزيز جدأ تعارفنا مع بعض منذ منتصف السبعينات وكان هذا في أيام الدراسة الثانوية ودارت بنا الأيام والأحداث السياسية منها والأجتماعية والدراسية سنين طوال وبقينا على نفس مستوى المودة والأعتزاز طيلة هذه السنين .
-تعرف صديقي هذا على سيدة (مدرسة رسم وفنانة )وكان هذا قبل حوالي عشرين عام .
أحاديثهم المشتركة وحياة كل واحد منهم وصلت لعلاقته معي وعائلتي .من هنا بدأت هذه السيدة تنسج خيوط علاقة معنا عبر هذا الصديق حيث نتبادل التحايا كلما زارنا وتحدثنا عن هذه السيدة .نبعث (الحقيقة زوجتي هي من تقوم بهذه المهمة لأنها أذكى مني بهذه القضايا) بهدايا بسيطة لمناسبات معينة (أعياد الميلاد .....الخ).السيدة بدورها تبعث بهدايا ذات وقع خاص جدأ .هداياها عبارة عن لوحات ترسمها هي لمواضيع تخصنا .مثلأ عرفت بعلاقة الحب التي جمعتني بزوجتي قبل الزواج وأشكاليات تلك المرحلة (رسمت لوحة وسمتها شهرزاد وشهريار) ،ترسم لوحات للأطفال تتناسب وحياتهم أضافة الى رسومات حول الطبيعة .الرائع بهذه السيدة أن كل تلك اللوحات تصلنا عبر هذا الصديق ونلاحظ أن عملية تغليف اللوحة قبل أن نصل الى اللوحة وموضوعها ،هي عبارة عن لوحة أخرى في كيفية العناية بهذا الشق من الهدية.
-هذه السيدة رغم كل جودة أعمالها لكنها لا ترغب بنشر تلك الأعمال وتعتبر أن هوايتها هذه بالرسم هي ميزة خاصة لها ومن تريد أن يشاركها بهذه الأعمال .لا تحب الأضواء والشهرة أو البحث عن ملذا أخرى سوى ان تعيش حياتها بهدوء مع أهتماماتها هذه وغيرها وتكتفي بعلاقات محدودة لا تتعب نفسها بها .
-هذا العام وكعادتها بكل الأعوام وفي أعياد الميلاد تبعث بهداياها للعائلة جميعأ (لوحات خاصة من رسمها ) وبنفس الوقت تكون زوجتي قد جهزت هديتها الخاصة لتعطيها لهذا الصديق (الوسيط).
-سلامأ لهذه السيدة وتمنيات حارة لها بحياة هادئة ومريحة خاصة وأنها تجاوزت عقبة التشافي من مرض خطر قبل فترة .لك المودة والشكر لهذه الصداقة وللصديق كذلك الذي أدخلنا بهذ العلاقة الطيبة.
#مازن_الحسوني (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟