فاطمة شاوتي
الحوار المتمدن-العدد: 7059 - 2021 / 10 / 27 - 00:27
المحور:
الادب والفن
مثلُ الدَّواويرِ المُتآكِلةِ...
يأكلُ الليلُ نهارَهُ
و النهارُ ليلَهُ...
يتبادلانِ
الشتيمةَ والخديعةَ...
يلتقيانِ
بينَ الغفْوةِ والصحْوِ...
يتقاسمانِ
البياضَ والسوادَ...
يتعامدانِ /
ينتصبانِ /
ينحرفانِ /
ثمَّ عندَ نقطةِ مَا ينحنيانِ...
لَا يعرفانِ هلْ ماتَا
أمْ تعانقَا...؟
يقيسُ أحدُهُمَا الآخرَ
على لونِهِ لَا على حجْمِهِ...
يحملُ كلَاهُمَا كِلَيْهِمَا
ويصطدِمانِ عندَ خطِّ التَّماسِّ...
يفقدُ النهارُ بعْضَهُ في الليلِ ...
يفقدُ الليلُ بعضَهُ في النهارِ
يضيعُ منَ السوادِ...
بياضُهُ
ومنَ البياضِ
يختمرُ السوادُ...
دونَ هويةٍ واضحةٍ
على جدارِ النهاياتِ...
مثلُ القُرَى المَفْلُوجَةِ...
ضِرسٌ أسودُ يدسُّ السمَّ
في ضرسٍ أبيضَ...
لهذَا قيلَ :
"أُكِلْتُ يومَ أُكِلَ الثورُ الأبيضُ"...
تتآكلُ الصوارِي ...
ينتشرُ السوسُ في فكِّ الأسوارِ
تتحلَّلُ الدمَى العالقةُ ...
في حلْقِ الطريقِ
تتبخرُ الأنفاقُ في حَنَكٍ مثقوبٍ...
في عشِّ الرُّتَيْلَاءِ
فيزلَقُ اللَّاوجودُ في قرطِ العدمِ...
وتتوسدُ الأبوابُ المُبْهَمَةُ
دوائرَ المجهولِ...
وتنتهِي لحظةُ الإنتظارِ
في محطةِ اللَّا إنتظارِ...
#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟