أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - مذبحة الثالث من إكتوبر 1993-موسكو














المزيد.....

مذبحة الثالث من إكتوبر 1993-موسكو


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 7051 - 2021 / 10 / 18 - 22:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


( مذبحة إكتوبر عام 1993)

تولى الدكتور رسلان حسبولاتوف الشيشانى الأصل رئاسة مجلس النواب السوفيتى الأسبق الذى كان يعتبر أعلى سلطة تشريعية فى دولة الاتحاد السوفيتى قبل تفكيكها وانفصال العديد من أقاليمها عن السلطة المركزية ، عرفت عن الدكتور رسلان أستاذ الإقتصاد مواقفه الوطنية المشرفة والتى حاول من خلالها الحفاظ على وحدة الدولة السوفيتية،كذلك دفاعه الدائم عن العدالة الاجتماعية والمساواة، ومواقفه الصلبة لمنع تحويل بلاده الى مجرد سوق للمنتجات الغربية بسبب السياسات التى كان جورباتشوف الرئيس السوفيتى الموالى للغرب قد بدأ فى تسويقها ، ورغم معارضته للسياسات التدميرية التى أرسى دعائمها السيد جورباتشوف الرئيس الأسبق للإتحاد السوفيتى، إلا أن حسبولاتوف ذلك الرجل العظيم رفض مساندة انقلاب عسكرى ضد الرئيس جورباتشوف عام 1991 ، مما ساهم فى إفشال الانقلاب ودحره ،كما وقف حسبولاتوف أيضا ضد محاولات بعض أبناء الشيشان للانفصال عن الاتحاد السوفيتى رغم إنتمائه العرقى والدينى لهم ،
بعد استقالة جورباتشوف نهاية عام1991 تم تعيين رئيس جديد للبلاد هو بوريس يلتسين بمساعدة من فلاديمير بوتين رئيس المخابرات السوفيتية، وقد فوجئ رئيس البرلمان السوفيتى بقيام رئيس الجمهورية الجديد وأجهزة مخابراته بإستكمال تفكيك مقومات الدولة السوفيتية وبطريقة أسوأ مما كان الأمر عليه أيام جورباتشوف، فتصدى لمحاولاتهما مما عرضه لحملات اعلامية مشبوهة ضده شنها الاعلام الغربى وبعض الذين تسللوا الى الداخل السوفيتى فى فترة جورباتشوف،لكن الدكتور حسباللاتوف صمد بصلابة وواجه تلك الحملات الممولة من الخارج بشجاعة ، وكان يعقد مؤتمرات سياسية للرد على تلك الإفتراءات موجها حديثه المباشر للشعب السوفيتى ، ومحذرا من المضى فى الشراك التى تنصب للأمة السوفيتية،وقد ساهمت مواقف حسبولاتوف الوطنية فى فضح العديد من عملاء أمريكا بالداخل الروسى كما ساهمت هذه المواقف أيضا فى نشر الوعى بين شريحة كبرى من الناس من الذين كانوا ضحايا للإعلام المحلى والخارجى، وبدأ هؤلاء الشرفاء ينتبهون للدور المشبوه الذى كان ينفذه رئيس الجمهورية الجديد بوريس يلتسين ورئيس وزرائه فلاديمير بوتين،

وقد تضامن معظم شباب روسيا مع رئيس البرلمان ضد قرار رئيس الجمهورية بتقليص سلطات البرلمان وحل مجلس السوفيت الأعلى عام 1993دون أن يكون لدى هذا الرئيس أى سند قانونى أو دستورى، سوى الدعم المباشر من الولايات المتحدة وأوروبا والمنظومة الغربية لقراراته
( كما فعل قيس سعيد وغيره ) !!
وردا على تلك الإجراءات التعسفية إعتصم رسلان حسبولاتوف ومعه غالبية الأعضاء بمبنى البرلمان واصدروا بيانات وقرارات بعدم شرعية إجراءات يلتسين ورئيس وزرائه ، فقام يلتسين وبوتين باصدار قرارا جمهوريا بحصار مقر البرلمان تمهيدا لإقتحامه ؟
وعلى أثر ذلك قام مئات الآلاف من الشبان المتظاهرين بالوصول الى مقر البرلمان لحمايته بأجسادهم دفاعا عن مستقبلهم ومستقبل بلادهم ،وإنضم إليهم ايضا نائب رئيس الجمهورية ألكسندر روتسكوى ،وتم الإعلان عن عزل بوريس يلتسين من كافة سلطاته التنفيذية كرئيس للدولة وكذلك عزل مساعديه ومنهم بوتين ،
لكن فى يوم الجمعة 3 أكتوبر 1993 قامت قوات من الشرطة والأمن والجيش من الموالين ليلتسين وبوتين والمدعومين من رجال الأعمال الجدد وكذلك من الكنيسة الروسية والولايات المتحدة ، قامت تلك القوات بقصف المتظاهرين والمعتصمين خارج وداخل مبنى البرلمان السوفيتى بالدبابات والمدفعية والصواريخ بلا رحمة أو شفقة ؟،
وقد أدى ذلك العمل الجبان إلى مقتل وإصابة عشرات الآلاف من النواب و الشباب المتضامنين معهم ، وكذلك إحراق مبنى البرلمان بالكامل وسط مباركة وتهليل أمريكا وأوروبا ومساندتهم لبوريس يلتسين والعسكر الروس المجرمين التابعين له،و الذين قبلوا بقتل وسحق أبناء شعبهم ولم يحترموا نواب الشعب المنتخبين، ولم يحافظوا على حياة المتظاهرين السلميين المتضامنين مع أعضاء البرلمان ورئيسه ونائب رئيس الجمهورية، وقاموا بإستخدام القوة المسلحة لتمكين عملاء الغرب من مفاصل البلاد ؟

وبعد ست سنوات وفى عام 1999 قام بوريس يلتسين وبدون الرجوع للشعب، بالتنازل عن الحكم إلى رئيس وزرائه ورجل المخابرات السابق فلاديمير بوتين الذى كان ذراعه الأيمن فى سحق إرادة الشعب السوفيتى والذى إستمر فى الحكم (الديموقراطى ) حتى الآن ،



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مذبحة السابع عشر من إكتوبر ،،
- بهاراتيا جاناتا ، وطالبان ، وجهان لعملة واحدة !
- شبق الوصول إلى كأس العالم !
- مع أمريكا ذلك أفضل جدا ،،
- مع أمريكا ومارك، أفضل جدا ،،
- من أبطال نصر إكتوبر، الشهيد إبراهيم عبد التواب
- حرب عولمية ؟
- ومن الذى يعتذر للدكتور جمال حمدان؟
- عبد الناصر مدين لوالداى بإعتذار !
- رجال المرحلة !!
- الذكرى الحادية والخمسون ،
- المناضلة الفلسطينية خالدة جرار
- الإنشاءات العملاقة، والحرية
- المشير طنطاوى
- ماجور سد النهضة ؟
- الأمور المنطقية فى مسألة التمييز؟
- كوارث الثورة الإيرانية ؟
- الجماهيريةالعربية التونسية الشعبية الإشتراكيةالعظمى
- وفاة الدولة ؟
- كيف يتغلب حزب العدالة والتنميةعلى أزمته الكارثية


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - مذبحة الثالث من إكتوبر 1993-موسكو