أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند البراك - افغانستان و تغيّر الستراتيجية الاميركية .1.














المزيد.....

افغانستان و تغيّر الستراتيجية الاميركية .1.


مهند البراك

الحوار المتمدن-العدد: 6993 - 2021 / 8 / 19 - 17:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لعب تغيّر القطبية العالمية من الثنائية الى تعددية القطبية، اضافة الى الثورة التكنولوجية المعلوماتية العاصفة دوراً هاماً في تغيّر العالم . . حيث انتقل العالم من عالم القطبين السائر في طريق يلجمه مدى صراع و تفاهم القطبين و اتفاقياتهما العالمية، الى عالم تعدد الاقطاب الذي لاتقيّد اقطابه عملياً اتفاقات و لا نفوذ او قوة قطب ما لوحده، حيث ضاعت القوة التقليدية الاكبر و صارت قطباً من الاقطاب التي تتحرك وفق مصالحها، و تبعاً لذلك تغيّر تأثير و قوة منظمة الأمم المتحدة و قوانينها و امكانيات فرضها كالسابق، بعد ان فقدت الدعم من توازن القطبين السابقين . .
و ادىّ النمو السريع لبلدان صناعية و غنية متعددة، الذي احدثته الثورة التكنولوجية و ادىّ الى تكوينها اقطاباً و اتحادات مالية ـ اقتصادية كبرى كمنظمة شنغهاي التي تضم الصين و روسيا و الهند و البرازيل و غيرها كمراقبين، امام انف الولايات المتحدة و بلا اي اذن منها كما كان يجري في السابق، اضافة الى افول التأثير النفطي العالمي المسعّر بالدولار مقارنة بصعود تأثير الغاز و المعادن النادرة في العالم، و انتشار البدائل النظيفة للطاقة في الاتحاد الاوروبي . .
اضافة الى سرعة صعود التأثير التكنولوجي المتفوق على العلاقات الدولية، و تداخل مصالح الشركات المتعددة الجنسية لعدد متزايد من الدول العظمى و الكبرى و الصاعدة حديثاً بامكاناتها التكنولوجية الهائلة الكثيرة التنوع و حاجة بعضها للآخر لتحقيق اعلى الارباح لذاتها، و ليس لبلدانها ان كانت مسجّلة في بلد ما . . تلك السرعة هي التي جعلت عالم الالفية الثالثة لا يشبه عالم الالفية الثانية و تفسيراته !
من جهة اخرى تسببت تلك التغييرات و التطورات الهائلة بتطور صاعق بعالم الاسلحة و انواع الرقابات الالكترونية و التدخلات و فعاليات الحرب السيبرانية . . التي صار الجو و الفضاء مزدحمين بها، حتى صارت الاهداف العسكرية و العدوانية و الدفاعية تتحقق بسرع غير مسبوقة، الأمر الذي سرّع التنافس للحصول على اعلى الارباح ليس بتحسين البضائع و توفيرها باسعار مقبولة فقط، و انما بتحطيم الخصوم و المنافسين بطرق لاعدّ لها و لا رقيب يمنعها او يحذّر من وقوعها بالطرق المعهودة و القانونية المعروفة.
و امام تزاحم الاسواق بالبضائع المتنوعة، ازدادت روح التنافس اللامتوازن، و تصاعدت الروح العدوانية و الانانية لتحقيق اعلى الارباح، حتى وصلت الى ان لامبدأ و لا فكرة تنويرية او انسانية تستطيع الحد منها . . بل صارت حتى الديانات التي أستنجدت بها قوى كبرى حاكمة لاتقف بوجهها، بقدر استخدامها كشعارات و واجهات لاقسى و ابشع الطرق لتحقيق اعلى الارباح.
لقد تغيّر خطاب و سلوك الادارة الاميركية الذي كان يتبرقع بالدمقراطية و حقوق الانسان، و صار متذبذباً رغم تشكيل كتلة (المحافظون الجدد) العليا التي تقود المسيرة الحاكمة الاميركية المؤلفة من (الجمهوريين) و (الديمقراطيين) لتدقيق و تصويب السلوك الاميركي و نتائجه على المراحل الزمنية القادمة، في عدة محاور . . عسكرياً او اقتصادياً او سياسياً، بيئياً و تقنياً و صحياً خاصة بعد وباء كورونا الذي تسبب بخسائر هائلة بالارواح و الاعمال .
التذبذب الذي عبّر عنه الرئيس الاميركي السابق ترامب بفضاضة او جفاف و بشكل مباشر كتاجر في سوق الخردوات يعلن عن اسعار البيع و الشراء و صار و كأنه صيحة (صحو) لعمالقة المشاريع الاميركية، للحصول على الاموال سواء من حلفائها او من دول العالم التي تحميها هي، و الى التخلي عن سياساتها و (شعورها بالمسؤولية) و ادعاءاتها ببناء مجتمعات و ديمقراطيات و حريّة في دول العالم، الذي كان يغلّب اكثر خطاباتها في السابق . .
و بذلك تسير السياسة الاميركية بشكل متذبذب و متناقض وفق المصالح الانانية الآنية في كسب الاموال بلا مبالاة بما يحمل ذلك التذبذب من مصائب و آلام للشعوب، جارّة لها دول العالم في نهجها ذلك، لأنها لاتزال الفاعل الاكبر في صناعة الازمات . . تلك المصالح الأنانية التي انتجت الحصار و الحرب و الاحتلال و الانسحاب الاميركي الفوضوي من العراق عام 2014 الذي تسبب بهجوم داعش و احتلالها ثلث البلاد و كما يحدث الآن من انسحابها الفوضوي من افغانستان الذي لاتُعرف بعد بنوده السرية و لا حدود ماسيحصل اثره بعد، الاّ انه انعش الحركات الاسلاموية الارهابية و الاصولية في المنطقة، بعد انفاقها تريليون دولار على بناء القوات المسلحة الافغانية. (يتبع)



#مهند_البراك (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التغيير: روح الدستور، مطالبات تشرين !
- من اجل بقاء العراق موحداً .3.
- من اجل بقاء العراق موحداً .2.
- من اجل بقاء العراق موحداً .1.
- الإنتخابات، مخاطر توحّد الفساد و الإرهابيين ! .2.
- الإنتخابات، مخاطر توحّد الفساد و الإرهابيين ! 1
- عندما يكذب الحكام !
- عندما يكون الفساد حاكماً !
- البابا يدعو لمطالب تشرين !
- في ذكرى 8 شباط الاسود .2.
- في ذكرى 8 شباط الاسود .1.
- لا نهوض دون الكهرباء! 2
- لا نهوض دون الكهرباء ـ1ـ
- العوامل التي فجّرت الانتفاضة صارت اقوى !
- هجوم على - تشرين- و على الحريات !
- الإفلاس و اموال المرجعيات !!
- تشرين : مسيرة الآلام و الآمال! .3.
- تشرين : مسيرة الآلام و الآمال! .2.
- تشرين : مسيرة الآلام و الآمال! 1
- ماذا يخططون لضرب ابطال تشرين السلميين ؟؟


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مهند البراك - افغانستان و تغيّر الستراتيجية الاميركية .1.