أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - الانزلاق الخطير في افغانستان















المزيد.....

الانزلاق الخطير في افغانستان


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 6987 - 2021 / 8 / 13 - 00:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ان ما تجري الان من احداث متسارعة في افغانستان يجرنا الحديث الى ان نتذكر دائماً من خطورت المجموعات الارهابية بجميع مسمياتها وصنيعتها وكيف انسحبت الولايات المتحدة الامريكية دون شروط مسبقة وسلمت افغانستان الجريح بطبق من ذهب لربيبتها طالبان واحتمالية انزلاق أفغانستان إلى حرب أهلية وتحول البلد إلى ملجأ لكل المجموعات الارهابية و"الجهادية" في العالم للحد من قدرات التعاون للدولة المتنامية في المنطقة ( روسيا و الصين وايران ) وتبقى طالبان محورياً في تحديد مسار الأحداث في المنطقة و وضع خطط بديلة لمواجهة كل الاحتمالات.
ومن ناحية أخرى ولتأمين قواعد قريبة من أفغانستان لضمان سير العمليات المستقبلية من خلال الاتفاق مع دول جوار أفغانستان في آسيا الوسطى لإنشاء قواعد تنطلق منها مهمات عسكرية واستخباراتية مستقبلاً لدعم السياسة الأمريكية ولمساندة حكومة كابول ولو التزمت أمريكا بجد بالحفاظ على وجود قليل من القوات وبقاء اطول في البلاد، ودعم القوات الأمريكية للقوات العسكرية في البلد ومساعدة مالية طويلة الأمد، لكانت قد زادت من معنويات الحكومة والقوات الأفغانية، ولعطل ذلك خطط طالبان ولكن قال " الرئيس الأمريكي جو بايدن إن الوقت قد حان لوضع حد لأطول حرب خاضتها الولايات المتحدة" في تاريخها " ولتكون طالبان تهديداً رئيسياً لدول الجوار الافغاني"وتشهد أفغانستان نشاطا متزايدة عسكرياً لطالبان في الوقت الحالي؛ أسفر عن سيطرتها على عدد كبير من المحافظات والمدن والقرى والأحياء،هذا الانسحاب في الحقيقة اعطى طالبان النصر الذي انتظرته طويلا وهي تقوم الان بالسيطرة على مناطق جديدة. ومستمرة في سيطرت الحركة على الكثير من الولايات الأفغانية ،
ومن الملاحظ هو ان في كثير من الاحيان ، ينضم الشباب في العالم إلى الجماعات العنيفة لأسباب شخصية واجتماعية، ويتبنّون هذا الفكر لكونه المنظومة الفكرية للجماعة التي يريدون الانتماء إليها لها سمات تتطابق مع رغباتهم ، وتظهر المعلومات التي اشارة انه هم أكثر قابلية للانضمام إلى هذه الجماعات من غيرهم وكانت من الاسباب التي ادت الى انحراف الشباب هو ان الكثير من الدول لم تستطيع ان تعطي معنى صحيح للارهاب وتفيهم مجتمعاتهم بخطورته . مما كان الانتماء إلى هذه الجماعة المتطرفة عند كثير من الأعضاء الجدد أكثر أهمية من الفكر نفسه، سواء كان دينيا أو سياسيا أو غير ذلك و كثيرا ما يجر الحديث عن الإرهاب إلى الفهم الخاطئ لنصوص الدين، باعتباره سببا للتطرف والإرهاب، وهذا حق لا مرية فيه، فمشكلة الإرهابي المتطرف، أنه خضع لتفسيرات خاطئة للنصوص التي تتحدث عن الجهاد وإنكار المنكر، وأحكام التكفير والحدود، ونحو ذلك، من دون أن يرجع إلى الثقات من أهل العلم قديما وحديثا، غير أنه ليس السبب الأوحد لوجود الإرهاب، فمن أبرز أسبابه التي يحجم البعض عن الخوض فيها العنف السياسي والقمع والتنكيل، الذي تمارسه الأنظمة المستبدة تجاه المجتمع، فمن ثم تصنع الإرهاب.لقداختلفت الدول الأعضاء في الامم المتحدة حول الطريقة الصحيحة لفهم وتعريف الارهاب، وبالتالي، حول أي من الجهات والمجموعات حول العالم تستحق أو لا تستحق تسمية "الإرهابيين" وأن تدان على هذا النحو من قِبَل المجتمع الدولي و أن معظم التنظيمات المتطرفة والتكفيرية هى بالأساس صناعة غربية، وتخرج على وجه التحديد من رحم المخابرات الأمريكية والبريطانية،ومعلومات استودن التي كشفت تؤكد" تعاون أجهزة استخبارات ثلاث دول هى الولايات المتحدة، بريطانيا، وإسرائيل لإيجاد تنظيم إرهابى قادر على استقطاب المتطرفين من جميع أنحاء العالم فى مكان واحد فى عملية يرمز لها بعش الدبابير، وهى خطة بريطانية قديمة تقضى بإنشاء تنظيم دينى شعاراته إسلامية يتكون من مجموعة من الأحكام المتطرفة التى ترفض أى فكر آخر أو منافس له. والتاريخ المعاصر والحديث يكشف لنا الكثير فى هذا السياق ولماذا لم ترتكب هذه المجموعات عملا إرهابيا واحدا ضد أهداف إسرائيلية أو أمريكية، كما كانت تسميت الارهاب دائما، مليئة بالتناقضات والتهافتات. ولا يزال غير مقبول اليوم كما كان في ثمانينيات والتسعينات من القرن الماضي وحتى يومنا هذا و يتم استخدامه مرارا وتكرارا لتجريد "الآخر" من إنسانيته وشرعيته بينما يُضفي الشرعية على استخدامها للعنف ضده كما هو في سورية واليمن وفي افغانستان والعراق،ويحتاج الى المزيد من التحقيق النقدي حول بناء مفهوم "الإرهاب" والذي يمكن ان يؤدي في أن يستفيد بشكل كبير من تطوير إطار نظري ومنهجي من شأنه توثيق وتحليل تاريخ الطروحات والتفسيرات المتعددة حول "الإرهاب" وفيما يتعلق بالسياقات المختلفة -أكانت هذه آمنة أو تخاصمية، أو عامة أو سرية، أو سياسية أو إعلامية- التي أُنتجت فيها هذه التعريفات،وتختلف الأسس الأخلاقية التي يتخذها أعضاء المنظمات "المتطرفة اليمينية أو الدينية أو العرقية القومية ذات النزعات الانفصالية" لتبرير عملياتهم الإرهابية من تنظيم إلى آخر،وهذه الجماعات الارهابية تبدو لنا جميعًا وبلاشك بانها وحشية و متخلفة أخلاقيًّا، وأن عناصرها ترتكب أعمال عنف شنيعة وعشوائية، من خلال الممارسات التي تقوم بها في الكثير من بلدان الشرق الاوسط وفق مبررات تتفق مع قناعاتها.لاشك فيه ان الأنظمة كانت السبب الاول في صنع الإرهاب عندما أغرقت الناس في الفقر والفاقة، ومارست أبشع صور الظلم الاجتماعي عليهم، فوجد الشباب أنفسهم أمام آفاق مسدودة، وأحلام موؤدة، فأضحوْا عرضة لاجتذاب الفكر الضال، الذي يهيئ لهم ميدانا يفرغون فيه سخطهم وغضبهم على الأنظمة، التي أفقرتهم وسلبت أرزاقهم وحاربتهم في أقواتهم. هذه الأنظمة القمعية وأهل التطرف والغلو وجهان لعملة الإرهاب، كلاهما يمثله، وكلاهما يمارس العنف السياسي الذي يتفق مع مصطلح الإرهاب من وجود عدة، سواء كان من الأفراد والجماعات تجاه الدولة، أو كان من الدولة تجاه الأفراد والجماعات، فعمليات الاغتيال التي تمارسها الجماعات المتشددة إرهاب، والتصفية الجسدية والاعتقال الذي تمارسه الدولة ضد الأفراد والجماعات إرهاب كذلك. من أبشع صور الإرهاب التي تمارسه الحكومات القمعية ويفتح الباب أمام صناعة الإرهاب



#عبد_الخالق_الفلاح (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاستقلالية في المفهوم
- االعراق....وترك الحبل على الغارب*
- ادارة النظام و المستقبل المبهم
- الانسحابات محاولات استعطافية
- باب الشيخ حافلة التاريخ ...ج25
- الاختلافات السياسية وحكايات الكوابح
- الأزمات والجراحات والتساؤلات
- الانتماء والولاء..وتنقية الخطابات
- استراتيجية بناء الدولة التكاملية
- الارتدادات من عوامل الضياع
- التجربة الغنائية بعد 14 تموز عام 1958
- فن السياسة الخطابية
- تفاقم الجراحات....القسم الثاني
- السياسي الفيلي .. الوعي والإدراك بالمسؤولية
- الإيهام
- الكذبة النكراء في حل أزمة الكهرباء
- غربة الحقيقة
- وعورة الطريق والعلاقات المشبوهة
- الحقيقة ...في استرداد الاموال المنهوبة
- باب الشيخ حافلة التاريخ ..ج24


المزيد.....




- كيف تكوّن صداقات في بلد جديد؟ هذه تجربة ثنائي أمريكي انتقل إ ...
- أولها الصين يليها الاتحاد الأوروبي.. شاهد ترامب يُفصّل نسب ا ...
- شاهد كيف يتقدم إعصار في منطقة مفتوحة مع عواصف مدمرة تضرب وسط ...
- تركيا تفرض غرامة مالية -ضخمة- على -ميتا-
- -الطاقم يودعكم-.. زاخاروفا تعلق على تقارير عن غياب وزير الدف ...
- نحو 60 موظفا بمناصب حساسة في أوكرانيا خرجوا ولم يعودوا
- اللمسات الأخيرة قيد الإعداد.. فون دير لاين تؤكد أن بروكسل تج ...
- التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.. هل تتصاعد إلى حرب؟
- ابتكار جلد اصطناعي يحاكي تفاعلات الجلد البشري مع الدماغ
- روسيا تعتبر نشاط صندوق المغني البريطاني إلتون جون غير مرغوب ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - الانزلاق الخطير في افغانستان