أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - مسرح المقهورين














المزيد.....

مسرح المقهورين


سامي عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 6987 - 2021 / 8 / 13 - 00:49
المحور: الادب والفن
    


يقدم مسرح (اغيتبروب agitprop) السياسي قضايا اجتماعية ملحة من وجهة نظر أحد أنصاره عبر تقنيات بلاغية جريئة تهدف إءعلام وتحريك جمهوره. وقد نشأ مصطلح المسرح التحريضي في روسيا عن قسم التحريض والدعاية في الحزب الشيوعي السوفيتي عام 1920 واستخدم استذكاراً للمراحل السابقة ، وحين قام مسرح التحريض السوفيتي بواسطة فرقه بالنرويج لسياسة الدولة ، فإن نظائره في المسرح الغربي عالجت قضايا امتدت من النشاط الصناعي الى شرعية الاجهاض والتمييز العنصري وفي الغالب من وجهة النظر الماركسية . وقد تجولت الفرق المسرحية بشكل واسع مقدمة عروضها في الاجتماعات السياسية وفي الشوارع وفي الساحات العامة. كانت عروض المسرح التحريضي قد تمر تركيبتها كسلسلة من المسودات الصورية الضاربة والمحركة بسرعة والمستندة الى مرجعيات من الأخبار المحلية والموضوعية وبوضوح. فقد كان المسرح التحريضي مصاناً بالأغاني وبالشعارات وبالاناشيد الجمعية وباللوحات البطولية وبالتشخيصات التهكمية وبالملحقات الرمزية وبالازياء وبالمواجهات المباشرة وبمشاركة الجمهور . وحاولت مجموعاته أن تجمع ما بين التقاليد الشعبية الوطنية والتجارب الطليعية . وكان ظهور الفاشية والاستقرار الاقتصادي من أبرز موضوعات المسرح التحريضي خلال الحرب وساهم المسرح التحريضي في خدمة النشطاء السياسيين ابتداءً من معارضي الحرب في فيتنام ومروراً بتظاهرات حقوق الانسان ووصولاً الى حملات التوعية بأضرار مرض الآيدز واستمر المسرح التحريضي في البلدان المتطورة والغنية في توفير وسائط تعليمية خلال حركات الأزمات واحداث التغيير .
كان (مسرح المقهورين) قد تفرع عن المسرح التحريضي وقد تم تصميم ذلك المسرح لتشجيع الجمهور لأن يكونوا مشاركين في العمل المسرحي وتحويل الروابط بين المشاكل الاجتماعية – الثقافية الى دراما تتعرض إلى الضغوط السياسية والاقتصادية والضغوط الذاتية والداخلية . وقد تم تطوير مسرح المقهورين بواسطة البرازيلي (اوغستوبوال) بالتعاون مع مشاريع مسرحية ومجتمعية منذ السبعينيات من القرن الماضي ، ومنذ ذلك الحين فإن مثل هذا المسرح يقدم عروضاً في سبعين دولة من دول العالم . وتم استيعاب الأنظمة الاولية لمسرح المقهورين في أجواء الدكتاتوريات السياسية من أجل ايجاد منافذ للتحرك الاجتماعي والاحتجاجات ، وقد طوّر (بوال) تنوعات أخرى لمسرح المقهورين على أساس مسرح المنتدى او المناظرة الذي يعتمد على ارتجال الممثلين مشاكل عامة في المجتمع تم إعادة تقديمها بمشاركة افراد من الجمهور وصولاً إلى الحلول . عند عودته الى البرازيل بعد نفيه إلى أوروبا عام 1979 أوجد ما سماه (شرطي في الرأس) حيث تم التركيز على الضغوط الداخلية للانسان والقهر النفساني لغرض استخدام التشفير الشرعي لحقوق المواطن ومسؤولياته .في العراق ظهر المسرح التحريضي بوضوح في مسرحيات الراحل يوسف العاني مثل (ماكوشغل) و(تؤمر بيك) ثم في (المفتاح) و(الخرابة) المسرحيتين الملحميتين اللتين تحرضان ضد الاستعمار وضد الحروب وضد الاستغلال وضد الإيمان بالخرافة والاعتماد عليها في الوصول إلى الحياة الأفضل . وكان لقاسم محمد دوره في تقديم مسرحيات تحريضية ونخص بالذكر منها مسرحيته الشهيرة (بغداد الأزل بين الجد والهزل) ومسرحياته المترجمة عن مسرح دراغون اللاتيني (الرجل الذي صار كلباً) و(مرض أسنان) و(حكاية صديقنا بانجيتو) وكلها تحرض الجمهور على الوقوف ضد الأنظمة القهرية التي لا تعطي للإنسان أبسط حقوقه في العيش الكريم . وكانت مسرحيات فلاح شاكر (الجنة تفتح أبوابها متأخرة) و(في أعالي الحب) و(مائة عام من المحبة) أمثلة للمسرح التحريضي حيث تثير جمهورها للوقوف ضد الحرب وما تحدثه من كوارث . والمسرحيات الثلاث تتعرض لأسرى الحرب وعودتهم إلى وطنهم بعد أن ظنّ أهلوهم بأنهم استشهدوا .



#سامي_عبد_الحميد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اختفاء حركة النقد المسرحي في بلادنا
- في الفن المسرحي التبرير المنطقي مطلوب
- لقاءاتي مع (وليام شكسبير) 2
- لقاءاتي مع (وليام شكسبير)
- نماذج مختارة من التجديد والتجريب في المسرح العراقي 1
- نماذج مختارة من التجديد والتجريب في المسرح العراقي 3
- نماذج مختارة من التجديد والتجريب في المسرح العراقي 2
- (الباليه) فن درامي !! 2
- شكراً للذين وثّقوا للمسرح العراقي 2
- (الباليه) فن درامي !!
- السينوغرافيا كمفهوم وكحركة 5
- السينوغرافيا كمفهوم وكحركة 4
- السينوغرافيا كمفهوم وكحركة
- السينوغرافيا كمفهوم وكحركة 2
- السينوغرافيا كمفهوم وكحركة 3
- متى يصبح المسرح ضرورة حياتية عندنا؟! 4
- شكراً للذين وثّقوا للمسرح العراقي
- إحياء الفرق المسرحية الخاصة ضرورة
- متى يصبح المسرح ضرورة حياتية عندنا ؟! 3
- متى يصبح المسرح ضرورة حياتية عندنا ؟!


المزيد.....




- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - مسرح المقهورين