أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسن خالد - أزمة الهوية والإنتماء














المزيد.....

أزمة الهوية والإنتماء


حسن خالد

الحوار المتمدن-العدد: 6984 - 2021 / 8 / 10 - 14:08
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


( أزمة الهوية والإنتماء )
ربما يسال أحدنا "من أنا " ليس كشخص وإنما كإنتماء (ما هي هويتي)...؟!
فقضية " الهوية " تحتل موقعاً متقدماً لدى غالبية الناس وإن في صور شتى ، هنا ياتي مفهوم التفاضل بين عدة هويات أو انتماءات يتواجد ضمنها الفرد ، / قومية - دينية - ثقافية . وهي في أحيان كثيرة خارجة عن إرادته ورغبته ؟
هل تتعدد الهويات لدينا ، وتتعارض؟!
هل يمكن التوافق بين الإنتماءات أو الهويات المتعددة...؟!
ومتى "في أي ظرف" تبرز وتظهر وتتأزم مسألة الهوية والإنتماء لدينا ؟!
(فلو سألنا أحدهم ما هي هويتُك ، وما هو انتماءُك؟!)
ربما يحتار في الرد / أهو كرديً مسلم أم هو مسلمً كردي - أهو يقبل الآخر المختلف عنه ...
هل الإنتماء للمكان ينفي الإنتماء العضوي والوجداني لجماعة لا تنتمي لنفس المكان / ...
ففي ظروف استثنائية (ثورات الربيع العربي ) ظهر هذا المصطلح جلياً وجلب معه المعاني الإشكالية الكامنة فيه ، ليس في فكر وفلسفة السلطة الحاكمة فحسب ، إنما تجاوزتها إلى الأوساط الشعبية والحركات الليبرالية واليسارية "الزائفة" ايضاً ، والتي كانت تتشدق بوقوفها في الصف المعارض للسلطة إلى جانب الشعب ، وكأن القيام "بالثورة " كانت في مطالبتها بالتغير يقتصر على إستبدال حاكم مستبد من طائفة معينة ، بمستبد آخر ينتمي لطائفة أو جماعة أخرى ، دون مراجعة للإشكالات القائمة والمؤجلة بفعل " القوة " فقط ...
فالمطالبة بالتغير لا يشفع بالسير في جانبه العسكري " العنفي " وحده وإهمال ما عداه من جوانب أخرى وحل مشاكل الأقليات القومية والدينية والثقافية والاجتماعية المختلفة
وتركز السوسيولوجيا المعاصرة في دراستها لمفهوم " الهوية والإنتماء " على نوعين أساسيين لها :
* النوع الأول : (الهوية الاجتماعية) التي تتضمن أبعاداً جماعية ، وتجارب مشتركة ومنظومة قيم ومعايير ، تمثل نماذج إرشادية للجماعة ولأعضائها ويمكن تسميتها "روح الأمة ".
* النوع الثاني : ( الهوية الذاتية ) أو ما يمكن تسميته ب ( الهوية الشخصية) والتي تميزه عن غيره من حيث السمات والسلوك والتصرف في مواقف متشابهة .
وعموماً تهتم (نظرية الهوية الاجتماعية) بدراسة العلاقات بين الجماعات وفي قلب الجماعة الواحدة ، وهي نظرية معرفية اجتماعية خاصة بجماعة ما ، تركز على التمييز الإيجابي تميزها عن غيرها...
- وعنها تفرعت نظريتان :
* الأولى : " نظرية العلاقات بين الجماعات " : وتُعنى بتفسير الصراع "بتعدد أنماطه " والتغير الاجتماعي وضرورته ، مع الاهتمام بحاجة الفرد إلى التمييز الإيجابي لجماعته الداخلية في مقابل الجماعات الأخرى " الخارجية " بغرض تحقيق هوية اجتماعية إيجابية ( الوظيفية البنائية ).
* الثانية : " نظرية تصنيف الذات " : التي تقوم على اعتبار الهوية المشتركة تنكر الذات الفردية " الشخصية " وتنميطها بالذات الاجتماعية " الجماعية " التضحية وتشميل الجزء في الكُل وهو ما ترفضه نظريات علم الاجتماع التأويلي ( التفاعلية الرمزية نموذجاً ).
* كما تستخدم السوسيولوجيا مفهوم " الهوية الثقافية" : وهو مفهوم كان قد اقترح منذ خمسينيات القرن الماضي كرد فعل على موجات الهجرة والحركة الديمغرافية الكثيفة التي برزت في حينها. غير أن دراسات الهوية والانتماء واجهتها صعوبات منهجية وإبستيمولوجية "معرفية " عكست انسيابية مفهوم "الهوية و الإنتماء " الذي هو في نهاية المطاف مجموعة استراتيجيات يتبناها الفرد والجماعات ، بحسب مصالحهم وبحسب الإكراهات والأوضاع التي يكونون تحت مفاعيلها وتأثيراتها .
حيث أن كثيراً من المجتمعات أضاعت هويتها الثقافية - انتماءها ، فطفت مجموع المشكلات المؤجلة في ظل هذه الثورة " الهبة الشعبية " وفتت بنيتها الاجتماعية نتيجة الصراعات الفرعية الداخلية والفهم الخاطئ ( لمفهوم التعددية ) الذي بات لا يعني الإختلاف بقدر ما هي ضرورة في " ممارسة الديمقراطية " بشكل حضاري تحت مظلة الشرعية والقانون في دولة المواطنة ، والتعايش مع الآخر " كلٌ ضمن خصوصيته " وإلا فإن دوامة العنف بسبب أزمة "الهوية والانتماء" لن تنتهي ولا بد أن تدفع جميع الهويات الثمن ( إن آجلاً أو عاجلا ً ) .



#حسن_خالد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -كورونا و اللاجئين-
- كي لا ننسى
- على الهامش
- عطاء بلا حدود مع كأس الشاي
- القرارات الارتجالية تموت
- عامل الصحة المجتمعي - عامل توعية-
- تناغم العامل الذاتي والموضوعي
- منهجية النقد وموجباته
- الشخصية البشرية
- ردّ على ويتجدد الحلم / بير رستم
- مسار الدول الضامنة - لعبة مكشوفة
- ما هي البدائل؟
- الشرق الاوسط ومآلات الحل
- الجرح النازف
- نقاش هادئ
- مسيرة #فند
- -الجامعة السورية-
- الفدرالية وعقدة السلطة
- الحوارات الإعلامية
- القاصر... الواقع والمأمول


المزيد.....




- قطار يمر وسط سوق ضيق في تايلاند..مصري يوثق أحد أخطر الأسواق ...
- باحثون يتكشفون أن -إكسير الحياة- قد يوجد في الزبادي!
- بانكوك.. إخلاء المؤسسات الحكومية بسبب آثار الزلزال
- الشرع ينحني أمام والده ويقبل يده مهنئا إياه بقدوم عيد الفطر ...
- وسقطت باريس أمام قوات روسيا في ساعات الفجر الأولى!
- الدفاعات الروسية تسقط 66 مسيرة أوكرانية جنوب غربي البلاد
- -يديعوت أحرنوت-: حان الوقت لحوار سري مع لبنان
- زعيم -طالبان-في خطبة العيد: الديمقراطية انتهت ولا حاجة للقوا ...
- الشرع: تشكيلة الحكومة السورية تبتعد عن المحاصصة وتذهب باتجاه ...
- ليبيا.. الآلاف يؤدون صلاة عيد الفطر بميدان الشهداء في طرابلس ...


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسن خالد - أزمة الهوية والإنتماء