سعدي يوسف
الحوار المتمدن-العدد: 1641 - 2006 / 8 / 13 - 10:22
المحور:
الادب والفن
كان صباحاً صيفيّـاً حقّـاً ؛
جارتُهُ خرجتْ من باب الدارِ ، وقد كشفتْ للشمسِ خميصَ البطنِ
بنصفِ قميصٍ …
والوردُ الإيرلنديّ تَفَتَّحَ كالبرقِ ،
وجاءَ النحلُ ليمتصَّ رحيقَ بنفسجةٍ
وتَرَجّحَ سنجابٌ من غصنِ صنوبرةٍ دانٍ
وتَبَدّتْ في الـمَرْجِ خيولٌ تلعبُ .
……………
……………
……………
كان صباحاً صيفيّـاً حقّـاً …
ويفكِّـرُ "س" : لماذا أجلسُ في الشرفةِ وحدي ؟
فلأذهبْ صوبَ النهرِ …
أراقبُ موجاً يتطامَنُ بين نسائمَ هادئةٍ وزوارقَ من لوحٍ فضِّـيٍّ ،
وأرى الفتياتِ يلاعبْنَ الفتيانَ على العشبِ
وأسمعُ أغنيةَ الموسيقيِّ الجوّالِ ،
وأختارُ كتاباً من كتبٍ مستعملةٍ
وأسـيـرُ على مهلٍ
أضحكُ للدنيــا !
……………
……………
……………
كان صباحاً صيفيّـاً حقّـاً …
لم يتحرّكْ "س " .
ظلَّ على جلسته بالشرفةِ .
لم يُتْـمِمْ قهوتَهُ
لم يُنصِتْ للموسيقى .
أمسِ ، تلقّـى ، عبرَ الإنترنَت ، الخبرَ :
الأمريكيون أقاموا حفلةَ قتلٍ لعراقيينَ شبابٍ .
- أينَ ؟
- متى ؟
*
كارل ماركس تنبّــأَ :
إنّ الـخُـلْـدَ الأحمرَ يحفرُ في النفقِ .
لندن 9/6/2006
#سعدي_يوسف (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟