أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر فريد حسن - في خطاب ونهج منصور عباس














المزيد.....

في خطاب ونهج منصور عباس


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 6946 - 2021 / 7 / 2 - 10:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بادئ ذي بدء أقول بأنه رغم تحفظي ورفضي التام لخطاب ونهج النائب العربي ابن قرية المغار منصور عباس الجديد، الشريك في ائتلاف اليمين الاستيطاني وحكومة بينيت- لبيد، لكن وللحقيقة الموضوعية أن هذا النهج يحظى بمباركة وتأييد أوساط شعبية وأكاديمية و"مثقفة"، ويرون فيه نوع من البرغماتية والرؤيا السياسية الصحيحة.!
وهذا النهج العباسي يقوم على المقايضة والتنازل عن الهوية القومية والمطالب السياسية الجماعية، وتغليب المدني على الوطني. وإننا نفهم من هذا الخطاب أن الوجود العربي في الكنيست لم يخدم مجتمعنا ومسعاه وجاء ليغير هذا المعادلة، وهو الآن مع أعضاء قائمته شركاء في ائتلاف حكومي يميني يواصل السياسة العنصرية المعادية لجماهيرنا العربية ولشعبنا الفلسطيني وقضيته الوطنية، وكذلك يواصل بناء المستوطنات، ويؤيد ترحيل أهالي الشيخ جراح، ويسمح بمسيرة الاعلام في القدس، ويهدد قطاع غزة بشن عدوان جديد أقسى وأشد من أي عدوان سابق لتصفية المقاومة ومنع اطلاق الصواريخ، ويسعى لتمرير وتمديد قانون لم الشمل الذي يستهدف العائلات والأسر الفلسطينية، وبذلك يضع عباس نفسه أمام امتحان صعب كبير، فكيف يمكنه البقاء في خلية دبابير.
خطاب ونهج منصور عباس وفتحه قنوات تواصل مع المؤسسة الصهيونية الحاكمة هو اختزال للقضية، ويحول نضال مجتمعنا الفلسطيني في مواجهة مشروع استيطاني استعماري كوليونالي، وسياسة تمييزية واضطهادية نعاني منها منذ قيام الدولة، إلى نقاش حقوق أقليات مهاجرة وليس صاحبة الوطن الأصلي ولها الحق في الوجود والحياة والمساواة في الحقوق.
لا يمكن نقاش ملف العنف المستشري في مجتمعنا العربي وقضاياه ومشاكله بمنأى عن سياسات حكومات إسرائيل المتعاقبة، الرامية إلى كي الوعي الوطني وتحجيم الخطاب الوطني وتصفية الهوية الوطنية، والتساؤل عن سلب الاعتراف بالقرى البدوية في النقب، وحملات الهدم المتواصلة ضدها وتضييق مسطحات قرانا وبلداتنا العربية وتهويد الجليل وفكرة الترانسفير وقانون القومية وقانون كامنتس، إلا من خلال فهم واستيعاب سياق السياسات الابرتهايدية.
منصور عباس يلعب هذه الأيام دور "العربي الجيد أو الصالح"، ذلك المصطلح الذي يستخدم في الإعلام والخطاب الاسرائيلي لوصف العربي المخلص لإسرائيل، وهذا يمنحه حالة خاصة ووضع متميز عن غيره من السياسيين والقيادات العربية، ويسعى للتأثير من خلال خطوات تدفعه وفق اعتقاده وتفكيره إلى تغيير وقلب العملية السياسية الإسرائيلية تشريعًا وتنفيذيًا، وتحقيق إنجازات للوسط العربي والحصول على الميزانيات. ولكن ما هي السيناريوهات المتوقعة لمسار كهذا في نهاية المطاف، لا سيما أن القضية الفلسطينية تعود بقوة إلى الواجهة وتستعيد ترابط وتلاحم أضلاعها الثلاثة على نحو غير مسبوق، وإلى أي مدى يمكن لنا نحن العرب الفلسطينيين تقبل مسار عباس، بعد الأحداث الأخيرة وما جرى من احتجاج شعبي واسع على السياسة العنصرية الإسرائيلية والتنديد بالعدوان على غزة.
يمكننا الحديث مطولًا عن نهج وخطاب ومسار منصور عباس الجديد، الذي يصفه البعض بالجريء، وكأنه يخلق تيارًا نوعيًا مختلفًا وجديدًا في العمل السياسي بين جماهيرنا العربية الفلسطينية. وبرأيي أن افرازات هذا النهج وولادته جاء بفعل تراجع الوعي الوطني والثقافة السياسية وغياب وتنحي ورحيل الكثير من القيادات الوطنية عن المشهد السياسي، وفي ظل غياب مشروع سياسي ووطني جامع للكل الفلسطيني في الداخل، وتوجيه كل الجهود والطاقات في انتخابات الكنيست.
ستظل الأيديولوجيا الصهيونية التي تأسست عليها إسرائيل، والهوة العميقة بين شعبي هذه البلاد، حائلًا أمام منصور عباس وتحوله هو وقائمته من فصيل تفاوضي يقتات على ثغرات الطيف السياسي الإسرائيلي إلى مشروع سياسي حقيقي، وفي نهاية الأمر سيصيب القائمة العربية ما أصاب قطار التطبيع العربي، وما أصاب نتنياهو نفسه، وكما يقول المثل "من يجرب المجرب عقله مخرب"، وجماهيرنا العربية عرفت وجربت قوائم وعكاكيز عربية كثيرة لم تحقق لها أي شيء، والوجهة القادمة هو لنهج الكفاح المشروع الذي ينتزع الحقوق ويحقق المطالب اليومية، وليس نهج قطف الرأس والمقايضة الذي يمثله العربي الجيد منصور عباس



#شاكر_فريد_حسن (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قمة بغداد الثلاثية
- لا طريق للتغيير الشامل سوى الانتخابات
- سفارة لهندوراس في القدس
- خطوة في الاتجاه الصحيح
- ذكرى الرحيل
- البروفيسور فاروق مواسي .. عام على الغياب
- اغتيال الناشط نزار بنات جريمة بمسؤولية السلطة
- قانون لم الشمل العنصري عقبة أمام الائتلاف الحكومي الجديد
- الحال الفلسطيني بعد العدوان على غزة
- سعدي يوسف والموضوع الفلسطيني
- لا مخرج للأزمة اللبنانية إلا بالتخلص من نظام المحاصصة الطائف ...
- ورحلت لميعة عباس عمارة أيقونة الشعر النسائي العراقي
- الامتحان الآخر للحكومة الإسرائيلية الجديدة ..!
- على هامش مسيرة الأعلام الاستفزازية
- عدد جديد ومميز من مجلة -الإصلاح- الثقافية
- حكومة اسرائلية جديدة بلا أفق سياسي
- في انتظار غودو
- سعدي يوسف، الشيوعي الأخير، يترجل عن صهوة القصيدة
- سميرة الخطيب شاعرة القدس الحالمة.. رحيل صامت
- الحسم الأخير..!


المزيد.....




- -أسر غواصة تجسس أمريكية في كمين إيراني-.. هذه حقيقة الفيديو ...
- -سرايا القدس- تقصف مستوطنات في غلاف غزة
- إسرائيل تقوم بـ-تجزئة- غزة.. ومظاهرة جديدة ضد حماس في القطاع ...
- ترامب يلقي -القنبلة-.. رسوم جمركية على دول في مختلف القارات ...
- -أسوشيتد برس-: الولايات المتحدة تنشر المزيد من قاذفات -بي 2- ...
- وزير الدفاع الإسرائيلي من موقع في جنوب لبنان: -حزب الله- لم ...
- الأوقاف المصرية والأزهر يحذران من اقتحام بن غفير للأقصى: است ...
- محللون: نتنياهو يضع المنطقة على الحافة وترامب يساعده على ذلك ...
- غزة في لحظة فارقة.. هل تتحرك روسيا والصين؟
- تامر المسحال يكشف آخر تفاصيل مفاوضات الهدنة بغزة


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر فريد حسن - في خطاب ونهج منصور عباس