أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - ثقافتنا الصحية














المزيد.....

ثقافتنا الصحية


علاء هادي الحطاب

الحوار المتمدن-العدد: 6908 - 2021 / 5 / 24 - 14:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من يتابع الوضع في الشارع وطبيعة تعاملات الناس مع بعضهم البعض اثناء جائحة كورونا سواء في ذروتها الاولى او عند تراجعها او بعد عودة ذروتها مرة اخرى هذه الايام يدرك جيدا ان ثقافتنا الصحية في مستويات متراجعة جدا بدء من التصديق اجمالا بوجود فيروس يؤدي الى وفاة الانسان ان لم يتم علاجه ومن ثم التقليل من حجم خطورته على الاخرين من خلال انتقاله وسرعة انتشاره، حتى عند تعامل الافراد المصابين وعلمهم بأصابتهم اذ لا يتورعون عن لقاء الاخرين والتواصل مع المجتمع من دون الاكتراث بمخاطر انتقال العدوى.
اليوم نرى ان طبقة كبيرة من المجتمع باتت "تسخّف" هذا المرض ومدى خطورته باعتباره مجرد " فلاونزا" طبيعية لا اكثر ولا اقل وبالتالي لا حاجة للتعامل معه معاملة خاصة تختلف عن طبيعة تعاملاتنا في امراضنا المعروفة، فلا يمكن "للمضمد" الممرض مع احترامنا لمهنته ان يصبح مشخصا للداء والدواء بديلا عن الطبيب ولا يمكن لـ"الابرة الخبط" اي دمج نوعين من العلاج في حقنة زرق واحدة تُعطى للمريض ان تكون بديلا عن بروتوكول علاج فيروس كورونا الذي ما يزال يُعد مستجدا لدى المختصين في الجانب الصحي لعدم معرفتهم معرفة تامة بجميع تحولاته وتأثيراته في الافراد مستقبلا، ومع ذلك يتجرأ بعض المضمدين لاعطاء علاج لمرضى كورونا ويغامر بعض المصابين جهلا او عمدا او عدم اكثراث في اخذ الدواء من دون تشخيص دقيق وكشوفات علمية.
هذا الامر ان دل على شيء انما يدل بشكل واضح على تراجع ثقافتنا الصحية بشكل كبير، بل ان الامر تجاوز "التراجع" الى التثقيف السلبي الذي يجد مساحة وبيئة ملائمة لتقبل "التجهيل الصحي" بين افراد المجتمع، وليس اخر محطة في طريق التجهيل هذا هي اشاعة الامتناع عن اخذ اللقاح وقبول التطعيم ضد فيروس كورونا بل ان هذا التجهيل باتت تقوده وتثقف عليه شخصيات رأي عام في المجتمع ووصل الامر الى بعض الملاكات الطبية من اطباء وممرضين وغيرهم اذ اخذوا يسهمون في تشجيع الناس على رفض التطعيم واخذ اللقاح ولاسباب يتداولها من لا يملكون اية ثقافة صحية وبسطاء الناس معرفيا وعلميا وهذا امر في غاية الخطورة لانه ينهي ثقة الناس مستقبلا بأي توجيه او توصية او اجراء صحي تقوده او تقوم به المؤسسات الصحية سواء في ما يخص جائحة كورونا او غيرها مستقبلا.
ما نحتاجه بشكل جدي ومن خلال عدة مؤسسات رسمية حكومية وغير رسمية من خلال منظمات مجتمع مدني ونقابات واتحادات وقادة رأي عام هي اشاعة الثقافة الصحية في المجتمع بشكل لا يقبل الجدل والتأويل وإن استلزم الامر ادخال موظفي الدولة كخطوة اولى في دورات عاجلة وتخصصية بهذا الصدد وربط الاشتراك والمتابعة مع دورات كهذه بامتيازات ادارية سواء كانت هذه الامتيازات استحقاقات وظيفية ام اجراءات تشجيعية تُمنح كامتيازات.
فلا مناص لنا اذا اردنا ان ننجو جميعا بشكل لا يمثل دوامة وباء لا تنتهي فعلينا ان ننجح جميعا بالارتقاء في مستوى ثقافتنا الصحية.



#علاء_هادي_الحطاب (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أيار البطالة
- ما بعد زيارة البابا
- رمضان و -بطل الزيت-
- انتخابات محيرة
- البصرة خبز العراق- نفط البصرة (3)
- أصحاب المنجز
- دور النُخبة
- البصرة خبز العراق- الموانئ (2)
- طلايب واتسابية
- تحدي الانتخابات
- إسقاط القدوة
- دينياً
- الأمل.. صناعة
- البصرة خبز العراق... الغاز (1)
- تجار الازمات
- ثقافياً.. فكرياً.. معرفياً
- اقتصاديا
- سياسياً
- يوم انتصرنا
- اجتماعيا


المزيد.....




- قطار يمر وسط سوق ضيق في تايلاند..مصري يوثق أحد أخطر الأسواق ...
- باحثون يتكشفون أن -إكسير الحياة- قد يوجد في الزبادي!
- بانكوك.. إخلاء المؤسسات الحكومية بسبب آثار الزلزال
- الشرع ينحني أمام والده ويقبل يده مهنئا إياه بقدوم عيد الفطر ...
- وسقطت باريس أمام قوات روسيا في ساعات الفجر الأولى!
- الدفاعات الروسية تسقط 66 مسيرة أوكرانية جنوب غربي البلاد
- -يديعوت أحرنوت-: حان الوقت لحوار سري مع لبنان
- زعيم -طالبان-في خطبة العيد: الديمقراطية انتهت ولا حاجة للقوا ...
- الشرع: تشكيلة الحكومة السورية تبتعد عن المحاصصة وتذهب باتجاه ...
- ليبيا.. الآلاف يؤدون صلاة عيد الفطر بميدان الشهداء في طرابلس ...


المزيد.....

- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي
- لبنان: أزمة غذاء في ظل الحرب والاستغلال الرأسمالي / غسان مكارم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء هادي الحطاب - ثقافتنا الصحية