دعد دريد ثابت
الحوار المتمدن-العدد: 6903 - 2021 / 5 / 19 - 08:23
المحور:
الادب والفن
دخل الى الحانة مطـأطئ الرأس ثقيلا وهو يسحب البحرَ خلفه. كانت هناك تنتظره ولاتنتظر شيئاً. جلس في مقعد مقابل لها وسلم عليها وكأنه رآها أمس، وهما يلتقيان لأول مرة بعد سنوات طويلة من الحديث على الماسنجر.
سألته بطواعية وكأنها تتم حديثاً لم يكملاه يوم أمس، عما يشغله، وهي تعلم تماما، سر أو أسرار بؤسه.
أجابها، لا أعلم، كمن يريد أن يلغي فكرة من رأسه، ولكنها تعود وتحفر متاهات جديدة.
لم تقتنع بذلك، كيف لاتعرف وأنت تضيع في تلك المتاهات، دلني عليها، أكملت بعدم صبر.
أجابها: أغوص رغماً عني في محيط وحين أحاول الطفو لأرى الشمس يقدم حوت كبير يفتح شدقيه، لايقصد شيئاً فقط يريد ملئ معدته، فيأخذ حصته من الأسماك الصغيرة في جوفه مع الماء ويغرفني معه، ليصبح الظلامُ دامساً، لا أعرف بم أفكر !
لم تحتاج وقتاً طويلاً، وهي تعلم الجواب للآخرين، ولا تعلمه لذاتها،
وأردفت بجملة لاغير، وهي تعلم إستحالة أن يكشف عما يعتقده سراً:
كل شئ سيكون على مايرام.
في الحقيقة لم تقلها له لتطمئنه، وإنما لتطمئن ذاتها.
#دعد_دريد_ثابت (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟