نعمت شريف
الحوار المتمدن-العدد: 6898 - 2021 / 5 / 14 - 07:46
المحور:
الادب والفن
1. المدينة
في مدينتي الساهرة على
طوابير الاسى
قتلانا بلا جثث
في مدينتي، يعلق طاغية
"احمر العينين"
وفوق كبرى بواباتها
سيفا يقطر دما
كلما مر جيل جديد سأل:
من هناك؟ ومن سقط؟
ويرتفع صوت غليظ
ليس هنا ... في مدينتي سوى
حاكم وسيف وثكلى
يستنهض موتانا
وينتظر
جيلا بعد جيل
2. التعذيب
هكذا صار العراق
تباح في ساحاته الثكلى
وفي زنزاناته يغتصب الاطفال
يحكون عن الارهاب
عن التعذيب
عن قمع المعارضة
يحكون عن انسان يرى
في الارهاب حب التسلط
ولكن ... هل رأيتم
كيف يعذب الاطفال!!
هل سمعتم كيف يصرخ الطفل
عندما يحرق بالمكواة؟
كي تنصت الام طوال الليل...!
أ و يقشعر ابدان السجناء!
هل سمعتم عن سياسة التعذيب؟
هل رأيتم كيف يغتصب الصبيان؟
زوروا وطني... زوروا العراق
وكيف لا يكون الوطن!
وطن الوحوش والغيلان
ورغم البعد والتعذيب
أحبه
وكيف لا أحبه
أنه وطني ...أنه وطني
3. على الحدود
وعلى الحدود
تختنق الحناجر بالبكاء
تتعلق الاشواق في المقل
يتساءل الجميع انى نحن؟
أنى نحن؟
ويصرخ
طفل هنا، وطفلة
قبعت هناك تندب
-يؤلمني الجرح
يؤلمني التنفس
اماه ...اماه
يؤلمني بطني
هل سأموت هنا؟
وأينها .... حمامتي البيضاء يا امي؟
أنى ذاهبون يا أمي؟
-هناك خلف اعمدة الحدود
أياما قلائل
يا ابنتي لله الامر
وله العباد
-اماه وهل ستموت حمامتي؟
احبها لانها صغير
ولا يحق لها الوفاة
أحبها ... أحبها ...أحبها ...
______________________________
* كتبت هذه القصيدة أيام الهجرة المليونية للكرد.
#نعمت_شريف (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟