أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - ما معنى مليشيا (militia)، ولماذا تستفز هذه الكلمة المليشيات في العراق؟














المزيد.....

ما معنى مليشيا (militia)، ولماذا تستفز هذه الكلمة المليشيات في العراق؟


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 6883 - 2021 / 4 / 29 - 13:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما معنى مليشيا (militia)، وهل لها مرادف في اللغة العربية، ولماذا تستفز هذه الكلمة المليشيات في العراق؟ ذكرت قبل أيام قليلة خلال تعليقي على أحد أصدقاء الصفحة فقرة من مقالة قديمة نسبيا لي نشرتها قبل عشر سنوات تقريبا حول موضوع "المليشيات"، وللتذكير بهذه المقالة أعيد هنا نشر فقرة منها تتعلق الأولى بالجيش السويسري القائم على أسس التنظيم المليشياوي كما يقول دستورهم، مع بعض الإضافات الجديدة: تقول المادة 58 من الدستور السويسري النافذ: "الجيـــش 1- لسويسرا جيش، وهذا الجيش منظم طبقا لنظام الميليشيا".* يمكن التذكير هنا بما يتفوه به بعض السياسيين العراقيين الجهلة والذين يعتبرون كلمة "ميليشيا" سُبة وشتيمة مقذعة بحقهم وبحق مليشياتهم، وها هو الدستور السويسري يعلن دون وجل، وبما يقرب من الفخر، أن جيش دولته الاتحادية التي عمرها سبعة قرون والتي يعتبر دخل الفرد فيها من الأوائل عالميا هو جيش قائم على أساس نظام الميليشيا أي إنه من حيث الجوهر ميليشيا .وبموجب هذا النظام يتدرب المواطن السويسري متى بلغ الثامنة عشرة من العمر لبضعة أشهر ويختار نوع السلاح الذي يفضله ثم يستلم بندقيته الشخصية وعتاده وملابسة العسكرية ليحتفظ بها في بيته، ويُستدعى مرة في كل سنة لأداء الخدمة العسكرية لثلاثة أسابيع وحين يبلغ الخمسين من العمر يعتبر قد انتهى من أداء خدمة العلم .
*كما نفهم من مادة أخرى هي "60"، أن هناك جيشا وطنيا رسميا اتحاديا قائما على أساس التنظيم المليشياوي، ويكون تنظيمه وتدريبه وتسليحه أمر خاص بيد السلطات الاتحادية، هذا ما تؤكده الفقرة الأولى من المادة، ولكن الفقرة الثانية تسمح للمقاطعات أو المحافظات بتشكيل وحدات عسكرية قائمة على أساس الجيش المليشياوي أيضا، ولها الحق في تعيين وترقية الضباط وهكذا يكون لدينا الجيش الاتحادي من جهة والوحدات المحلية إلى جانبه من جهة أخرى. ويبلغ عدد أفراد الجيش السويسري 147,075 جندياً حسب إحصائيات عام 2013م، ويبلغ عدد جنود الاحتياط 31,169 جندياً، أما عدد سكان سويسرا فيزيد قليلا على ثمانية ملايين نسمة فقط.* كلمة "مليشيا" إذن ليست شتيمة ولا هي سُبة إلا عند من يجهل معناها، بل هي مصطلح سياسي عسكري ليس له مقابل في اللغة العربية ويعني كما تقول الموسوعة الحرة باللغة الفرنسية/ ترجمة شخصية: 1-"قوة عسكرية يتم تشكيلها من السكان المدنيين في حالات الطوارئ"، أو هي "جماعة مدنية مسلحة منظمة". وتترجم كلمة (militia) بلفظها الأجنبي إلى (الميليشيا، أو التنظيم المسلح، أو الجماعة المسلحة، وتعني قوة عسكرية تشكلها عادة قوات غير نظامية من مواطنين، يعملون عادة بأسلوب حرب العصابات، بعكس مقاتلي الجيوش النظامية والجنود المحترفين).2-"في الولايات المتحدة، تعني كلمة مليشيا جميع المدنيين الأصحاء المؤهلين بموجب القانون لأداء الخدمة العسكرية". 3-وكانت كلمة مليشيا في الاتحاد السوفيتي والصين والدول الاشتراكية الأخرى تعني: "المنظمة المسؤولة عن الحفاظ على النظام العام، أي ما يعادل الشرطة". وأطلقت على قوات الأنصار السوفيتية التي قاتلت خلف خطوط العدو النازي خلال الحرب العالمية الثانية.
*في العراق هناك حساسية خاصة ذات محتوى عاطفي وأيديولوجي وحتى طائفي من هذه الكلمة، وخصوصا لدى الساسة الكرد الذين يرفضون تسمية البيشمركة التابعة لهم بالمليشيا، وأيضا لدى الحزبيين في الأحزاب والمليشيات الشيعية، لسبب سنذكره بعد قليل، ولكن المصطلحات السياسية لا تغير أو تستبدل لأن البعض لديه حساسية عاطفية منها ويجهل معناها. وحين يقفز البعض على كلمة مليشيا ويستبدلها باسم فصائل أو بيشمركة فهذا مجرد التفاف اصطلاحي خاطئ؛ فالفصائل جمع فصيل، وهو مكون عسكري في الجيوش النظامية شأنه شأن الكتيبة والسرية...إلخ، أما البيشمركة فهو اسم محلي باللغة الكردية والفارسية يعني تقريبا في اللغة العربية "الفدائيين"، وتعنی حرفيا: المُقْدِم على الموت أو أمام الموت، وعليه، يمكن أن نقول مليشيا البيشمركة أو مليشيا بدر أو مليشيا العصائب أو مليشيا سرايا السلام...إلخ، دون أن يقلل ذلك من قيمتها أو يعتبر هجاء لها أو انتقاصا منها. أعتقد أن الحساسية العاطفية، وهي بالتالي ذات جذور وبواعث طائفية او عرقية، من هذه الكلمة ولدت خلال سنوات الاقتتال الطائفي في العراق بعد سنة 2006، وتركت أثارها على الوضع وحتى على اللغة السياسية في العراق؛ فأنصار الأحزاب والمليشيات الشيعية دأبوا على أن يسموا خصومهم في المليشيات السُّنية "الجماعات المسلحة"، واعتاد أنصار الأحزاب والمليشيات السُّنية على أن أطلقوا على المليشيات الشيعية "المليشيات"!
أما مليشيات البيشمركة فلا يريد أصحابها أن يقال عنها مليشيات لأنهم يعتقدون أن المليشيات أقل رسمية وربما غير رسمية أو تنتقص من طابعها "القومي"، وهذه كلها أوهام وحساسيات محلية لا تغير شيئا من اللغة والمصطلحات السياسية ولا يصح الخضوع لهذا الابتزاز المليشياوي بفرض أو رفض اصطلاحات سياسية وعسكرية على الناس وخاصة الكتاب والباحثين منهم.*الصورة للجيش السويسري المليشياوي.
*رابط يحيل إلى النص الكامل للمقالة التي تطرقت فيها الى الدستور السويسري الذي يسجل أن جيش هذه الدولة يقوم على أساس وقواعد المليشيا:
https://www.almothaqaf.com/qadayaama/qadayama-09/48411-2011-05-10-13-18-33?fbclid=IwAR2LpZKYXP84zNlb3uo-Z7wxC5ISd9C6PEGdxNnpW8g3_smyxhT1AOLTmsQ  



#علاء_اللامي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أخطاء تراثية مريبة منها تنسيب علماء ولدوا وعاشوا في العراق إ ...
- قصة الأرقام العربية الغبارية والأخرى الهندية الهوائية
- الكاظمي يرسم العلم مقلوبا وبرهم يطالب -الفاسدين- بتطبيق مشرو ...
- من هم الحشوية، وكيف أنقذهم ابن تيمية من الانقراض؟
- الاتفاقية العسكرية الجديدة بين أميركا والأردن لتطويق العراق!
- عقد بنصف مليار دولار تقريبا مع شركة اميركية لحفر 96 بئرا نفط ...
- تركيا التي صادرت غالبية مياه الرافدين تعرض وساطتها لحل الخلا ...
- نسأل في يوم الأم: ماذا قالت أم الشهيد مهند القيسي ولماذا تخت ...
- بانتظار الجولة القادمة من الاقتتال بين -بطات- النظام المليشي ...
- ج2/التزوير الصهيوني لأحداث -الفرهود- وتهجير اليهود العراقيين
- موشيه مكوفر الاشتراكي الصلب في مواجهة الكيان الصهيوني في زمن ...
- تراثيات: حول خصوصية اليهود العراقيين قديما
- مقدمة كتابي الجديد -نقد الجغرافيا التوراتية خارج فلسطين ودرا ...
- النسخة كاملة / كاظم حبيب يميط اللثام تماما عن فكره الممالئ ل ...
- -الفرهود- وتهجير اليهود العراقيين: قراءة جديدة في الخلفيات!
- تمدد طائفي خطر نحو الموصل وسنجار باسم طريق السبايا
- ولادة -حشد العتبات- من رحم -الحشد الشعبي- ودلالاتها
- مقارنة بين شركتي -دايو- الكورية و-سيمك- الصينية
- لماذا انحازت أحزاب الفساد للشركة الكورية الفاسدة ورفضت الشرك ...
- لماذا تصر الحكومة على التعاقد مع شركة دايو المتعثرة وترفض ال ...


المزيد.....




- انحرف وانفجر أمام الكاميرا.. شاهد لحظة تحطم صاروخ فضاء ألمان ...
- كيف رد علي خامنئي على تهديدات ترامب بقصف إيران؟
- الشرع بعد صلاة العيد بقصر الشعب: -أمامنا طريق طويل وشاق-
- -بوليتيكو-: ترامب يخفف لهجته تجاه بوتين ويعلن ثقته في صواب ق ...
- تقارير: مقتل أكثر من 700 إثر انهيار مساجد بسبب الزلزال في مي ...
- ترامب: الرسوم الجمركية المضادة ستستهدف جميع البلدان
- أرمينيا تخطر -الأمن الجماعي- برفضها الإسهام في تمويل المنظمة ...
- هولندا تدعم أسطولها بسفينة عسكرية من جيل جديد
- هولندا تعلن عن ملياري يورو إضافية لتسليح نظام كييف
- أسباب عدم انتظام دقات القلب


المزيد.....

- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي
- لبنان: أزمة غذاء في ظل الحرب والاستغلال الرأسمالي / غسان مكارم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - ما معنى مليشيا (militia)، ولماذا تستفز هذه الكلمة المليشيات في العراق؟