أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جهان محمد سعيد الخياط - الراسخ من حدث فريد في الذاكرة














المزيد.....

الراسخ من حدث فريد في الذاكرة


جهان محمد سعيد الخياط
(Jihan Mohammed Saeed Khayat)


الحوار المتمدن-العدد: 6879 - 2021 / 4 / 25 - 18:47
المحور: الادب والفن
    


الحدث الاول:
قد يصادف المرء في حياته احداثاً منها حدث فريد يبقي في ذاكرته لايمحوه النسيان مهما مرعليه الزمن.
واليكم احدى الحوادث كما سمعتها في حينه من احدى وسائل الاعلام في عهد رئيس وزراء بريطانيا الاسبق (لويد جورج) تم انعقاد مؤتمر الاطباء البريطانيين برعايته وعند بدء انعقاد المؤتمر بحضورالاطباء والضيوف القى نقيب الاطباء محاضرته القيمة معرضاُ الجوانب الايجابية والسلبية لدورالاطباء والحكومة والمعوقات التى تعتريهما ثم تحدث عن مهنة الطب الانسانية واسترسل قائلاً : بعد تخرجي من كلية الطب وممارستي لمهنتي الانسانية ببضعة اشهر بينما كنت منشغلاُ في بيتي في احدى ليالي الشتاء وفي ساعة متأخرة من الليل رن جرس الباب فتوجهت اليه لأرى من القادم، ففوجئت بأمرأة تجهش بالبكاء مشعثة الشعرمبللة الثياب بمياه المطر، خاطبتني بنبرات مخنوقة ان طفلي الصغير الذي لا املك من حطام الدنيا شيئاً سواه قد الم به صداع وحمى شديدين فأرجو ان لا تخيب املي وتساعدني لانقاذ ابني من الردى فأجبتها البي لك الطلب لمهنة الانسانية ليس الا، فلبست معطفي وفتحت حقيبتي لأضع فيها الدواء الكافي وحملتها ومظلتي وذهبت معها والبرد قارس والمطر هاطل الى ان وصلنا المسكن فرأيتهما يعيشان في غرفة صغيرة وعاينت الطفل بكل دقة وأعطيت الدواء للام ورجعت وبعد بضعة أيام راجعتني المرأة واساريرالغبطة مشرقة على وجهها وقالت بفضل الله وبفضلك شفى طفلي من المرض ولا ادري كيف وبماذا أجازيك، فأجبتها لا شكر على اداء مهنتي وختم محاضرته مخاطباً زملاءه الاطباء ارجو منكم ان تكرسوا انفسكم لمهنتكم الانسانية قبل اي شيء واية مغريات اخرى ولاريب ان اختياركم لمهنة الطب لم يكن الا لخدمة المواطنين سواسية دون فارق وتميز حافظوا على قدسية وسمو مهنتكم بكل حماس ولكم مني جزيل الشكر والتقدير.
وبعدما دارت المناقشات مع الحاضرين وجه (لويد جورج) عدة اسئلة لنقيب الاطباء منها في اي حي من احياء لندن كان بيتك؟ ومسكن تلك المرأة؟ وفي اي عام كان وهل تتذکر اسم المرأة؟ وما تلك المسارح والحدائق والاماكن العامة التي كانت قائمة انذاك؟ وهل لا تزال واسئلة اخرى، وبعد سماعه الاجوبة بكاملها قام وتوجه الى نقيب الاطباء فصافحه وقبل يده محدثاً اياه انا مدين لك بحياتي فأنا ذلك طفل الذي انقذتە من موت محتم وانا منذ نعومة اظفاري ابحث عنك وها قد وجدك فرب صدفة خير من الف ميعاد فعمت قاعة المؤتمر بالتصفيق.
الحدث الثاني:
في ثمانينات القرن الماضي قرأت في احدى المجلات العربية ما حدث للاديب الفرنسي الشهير (اندرياه مالرو) عندما كان طالباً شاباً في مقتبل عمره وفي ايام ذهابه لمواصلة دراسته يصادف فتاتاً في طريقه آية في الجمال رشيقة القد ملائكية الوجه تليعة الجيد ذهبية الشعر واعجب بها ايما اعجاب وعشقها وربما كان جمالها عليه غلاباً ولقلبه خلاباً.
وكلما أراد ان يبوح بحبه لها تنتابه حالة نفسية تشله عن الإقدام، الى ان رأها ذات يوم تدخل احدى محلات بيع اللوحات الزيتية فيتبعها للمحل وهو يصغي لها تسأل عن ثمن شراء احدى اللوحات الزيتية التى اعجبتها لكنها تنصرف لعدم قدرتها على شرائها لغلاء ثمنها. فيقرر (مالرو) ان يوفر ثمن شراء اللوحة الزيتية ليهديها لها و في ايام العطلة الصيفية يجد عملاً في احدى فنادق باريس ويوفر ثمن شراء اللوحة.
وعند ايام ذهابه لمواصلة الدراسة بعد عطلته يترقب بشغف في طريقه قدوم وظهور نوارة قلبه وشاغلة فكره التي تختفي من انظاره نهائياً فلا يجدها رغم بحثه عنها في احياء باريس دون جدوى ويبقى خائباً وحبه لها في ذاكرته.
بعد اعوام يواصل (مالرو) مسيرته الثقافية والادبية وتعوم شهرته ارجاء فرنسا ويذاع صيته.
وفي ندوة من نداوته في احدي القاعات المكتظة بمعجبيه يرى ويشخص حبه الاول من بين الجالسين في الصفوف الاولى من القاعة وبعد القاء محاضرته الادبية وانتهائه منها يسرع اليها ويحدثها بما جرى له وبعد عدة استفسارات واسئلة منها يتأكد من تشخيصه ويقول لها كانت امنيتي ان احتضنك وامطرك بوابل من القبلات فتجيبه اني امامك فحقق امنيتك.
وللأسف كانا كلاهما بلغا خريف عمرهما وجاوزا السبعين من العمر.
أن ما حدث لأندريا ی---ذكرنا بأقوال الشعراء والعشاق الواصفين الحب الاول منها بيتاً من قصيدة (ابو تمام) القائل:
" نقل فؤادك حيث شئت من الهوى – ما الحب إلا للحبيب الأول".

وللقارئ الكريم المحبة والسلام...



#جهان_محمد_سعيد_الخياط (هاشتاغ)       Jihan_Mohammed_Saeed_Khayat#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إنصفوا الكورد
- دعوا الانام بوئام والسلام
- هل للتكبر جدوى...؟
- نصائح لا تسمع
- حکايات ثلاث ... لها دلالات ثلاث
- قول یسیر لکل مسؤول کردي بصیر


المزيد.....




- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جهان محمد سعيد الخياط - الراسخ من حدث فريد في الذاكرة