أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد المحسن - الشعر -قرين العزلة وتوأمها الشقيق-..في مواجهة كورونا..!!














المزيد.....

الشعر -قرين العزلة وتوأمها الشقيق-..في مواجهة كورونا..!!


محمد المحسن
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 6876 - 2021 / 4 / 22 - 22:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بدأ فيروس كورونا مؤثرًا قويًا في كل نواحي الحياة، وفاعلًا رئيسًا على الساحة العالمية،منذ ظهوره في ووهان الصينية وامتداده إلى بلاد العالم،فحصد كثيرًا من الأرواح،ونشر الرعب والخوف في الناس،وألزمهم بيوتهم في حالة لم يعرف التاريخ البشري لها مثيلًا،فلا غرابة أن يكون لكل إنسان وسيلته في التصدي لهذا الفيروس اللعين.
ولعل من أهم هذه الوسائل لجوء كثيرين إلى الشعر دون غيره من الأجناس الإبداعية.
ولم يكن هذا اللجوء خاصًا بالشعراء وحدهم بل بغيرهم أيضًا من سياسيين واقتصاديين ومفكرين وعلماء نفس واجتماع...
وتجلى اللجوء إلى الشعر في النشاطات المختلفة التي غُصت بها منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، ومن هذه النشاطات: تكوين التجمعات، وإقامة الندوات واللقاءات الشعرية، وإعداد مقاطع الفيديو بقصائد متنوعة، والإعلان عن المسابقات الشعرية وبخاصة للأطفال الذين لزموا البيوت، وانقطعوا عن المدارس والمراكز التعليمية بسبب الحجر البيتي. وأقبل كثيرون حتى ممن لم يكونوا يومًا شعراء إلى الحديث عن الشعر والشعراء، ونظم القصائد ونشرها إلكترونيًا.
وإذن..؟
لا شك إذا،في أن اللجوء إلى الشعر في هذه المرحلة يعود إلى أسباب كثيرة،تتمحور في الميزات الخاصة للشعر من ناحية،وطبيعة النفس البشرية من ناحية أخرى؛ فالشعر هو الفن الجميل الذي يثير الجمال في النفس،ويحث على مواجهة المصائب،ويبعث الأمل في الانتصار عليها،كما أنه يخفف الهموم،ويشرح الصدور،وينقي الوجدان من شوائب العاطفة،ويغري بالخير ويدفع إليه.
وهو لا يحتاج من المتلقي إلى جهد كبير في فهمه وحفظه، كما أن الشاعر لا ينتظر انتهاء الحدث أو مرور مدة على حدوثه حتى يكتب عنه بل إنه قد يتأثر بما يجري أمامه فيفيض قلبه في الحال شعرًا، بخلاف الروائي فيحتاج إلى مدة طويلة قد تطول شهورًا وربما سنين على انقضاء الحدث حتى يتناوله بالكتابة..
وإذا كان فيروس كورونا يلتصق بالعين أو الفم أو الأنف؛ ليمر إلى الرئتين،ويميت الإنسان فإن الشعر يلتصق بالقلب مباشرة؛ لينعش الروح،ويعزز جهاز المناعة لدى لإنسان، ليبقى على قيد الحياة.
ويحضرنا في هذا المقام ما جرى في مقر المفوضية الأوروبية ببروكسل، حين أنهى ايريك مامير المتحدث باسم الجهاز التنفيذي الأوروبي مؤتمره الصحفي، في خضم الاحتفال بيوم الشعر العالمي، بمقطع باللغة الإنكليزية من قصيدة للشاعرة الأمريكية ايميلي ديكنسن يتحدث عن المقاومة والأمل؛ وذلك لرفع معنويات الذين أصيبوا بجائحة كورونا أو عانوا من جرائها. وكان مامير نفسه قد أنهى مؤتمرًا سابقًا بمقطع من قصيدة" الربيع" للشاعر الفرنسي فيكتور هيغو، يتحدث عما يوحيه الربيع من الحب والفرح والأمل؛ليخفف أيضًا من الأوجاع النفسية التي استبدت بالناس في ظل إجراءات العزل التي نفذت في معظم الدول الأوروبية للحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.
لعل هذه التحولات التي شهدتها الحياة الإنسانية بفعل فيروس كورونا المستجد،أعادت إلى الشعر أهميته،وأظهرت دوره في المحافظة على الروح الإنسانية من الانكسار في معركة الصمود أمام الكوارث التي أحدثها هذا الفيروس اللعين.
ختاما أقول :
لقد نبهنا فايروس كورونا إلى أهمية الشعر في حياتنا، وأكد حاجتنا إلى اللقاء والتواصل والعناق، وسواها من اللحظات المعبرة عن شعرية الإنسان وإبداعية الحياة. ذلك بعدما فرضت علينا الجائحة ألا نصافح وألا نلتقي وألا نغادر بيوتنا.
سُئل المفكر الفرنسي إدغار موران،صديق المغرب والمغاربة،عن الإحساس الذي افتقده في زمن الحجر الصحي،فأجاب “ما أفتقده في هذه اللحظة هو أن أعانق من أحبهم”.
لنا أن نتذكر أيضا ذلك الإحساس الذي انتاب العديد من الناس والأطفال تحديدا،وهم يغادرون مساكنهم، بعد رفع الحجر الصحي في الكثير من الدول والمدن.
والأسئلة التي تنبت على حواشي الواقع في هذا الزمن العصيب:
كيف السبيل إلى تمثيل الإبداعات الإنسانية وتداولها في المرحلة المعاصرة؟
وكيف سيلتقي الممثلون على خشبة المسرح،وأمام الجمهور؟
وكيف سنلتقي بالكتاب والمبدعين في مسرح الحياة؟
وهل سنفقد عادة الذهاب إلى السينما؟
وأخيرا أتساءل :
هل نستطيع القول في غمار التحولات التي نالت جوانب حياتنا المختلفة،بعودة الشعر ليتبوأ المكانة التي فقدها في العقود الماضية لصالح الرواية..؟
ويظل السؤال في زمن كورونا عاريا حافيا ينخر شفيف الروح..كما تظل إجابات القراء الكرام منتظَرة..



#محمد_المحسن (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تصبحون على ثورة اصدارات جديدة ل-رحاب الوجدان- تحت إشراف الشا ...
- جلال الشامخ..مترَع يالجلال
- ظاهرة نكراء تفاقمت في تونس.. ظاهرة التخلّي عن الأطفال الرضّع ...
- العنف بتونس ظاهرة مرَضية.. والمرأة أولى ضحاياه * (بحث)
- رمضان في زمن كورونا: “قسوة” الواقع وبوارق”الأمل”
- قصيدة رائعة بإمضاء الشاعر التونسي القدير جلال باباي تنتصر لل ...
- دمع سخي..منسَكب على خد نحاسي
- الشعرية الجمالية لدى الشاعر التونسي القدير د-طاهر مشي (حبكة ...
- هل وباء-كورونا اللعين-ملهم للإبداع ..؟
- حتى لا يقبع أسرانا خلف القضبان..تحت حراسة حفاة الضمير
- أما آن الأوان لوضع تخطيط إعلامي على المستوى العربي يتوافق مع ...
- الهلع من كورونا..أشدّ فتكا من الوباء نفسه
- حين يرسم الشاعر التونسي القدير جلال باباي بالكلمات..ويختصر ا ...
- معا لإحياء الذكرى 33 لإستشهاد القائد البطل خليل الوزير-أبو ج ...
- رحل إبني باكرًا..وتركني على ناصية الحزن ..
- وقفة تأملية في إبداعات الشاعر والكاتب التونسي الكبير د-طاهر ...
- تجليات النصر والإنتصار..في شهر رمضان
- قراءة في قصيدة (الكل تحالف ضدّي !) للشاعرة التونسية الفذة صب ...
- هنا تونس: مملكة النقد الأدبي للوجدانيات :رائدة الفكر والثقاف ...
- كلام عابر-حول أزمة الواقع السياسي العربي-


المزيد.....




- روسيا تبدأ محاكمة الصحفي إيفان غيرشكوفيتش بتهمة التجسس والول ...
- نائب مصري يهاجم مدبولي: هل يعلم أن قرار إغلاق المحال سبب مزي ...
- مدفيديف: القانون الدولي يجب أن يعكس توازن مصالح كافة الدول
- أولمرت يتهم نتنياهو بالخيانة
- إردوغان يتهم نتانياهو بالتخطيط لـ -كارثة- في لبنان
- لماذا فرضت المحكمة العليا الإسرائيلية على الحريديم الخدمة ال ...
- تواصل الغارات الإسرائيلية في قطاع غزة، وكتيبة جنين في الضفة ...
- واشنطن تواصل ضغوطها على إسرائيل لتجنب حرب مع حزب الله
- زيلينسكي يصادق على استحداث -قوات المسيّرات- في جيشه
- الاستخبارات التركية تعلن تحييد قيادي في -العمال الكردستاني- ...


المزيد.....

- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا
- الموجود والمفقود من عوامل الثورة في الربيع العربي / رسلان جادالله عامر
- 7 تشرين الأول وحرب الإبادة الصهيونية على مستعمًرة قطاع غزة / زهير الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد المحسن - الشعر -قرين العزلة وتوأمها الشقيق-..في مواجهة كورونا..!!