فتحي البوزيدي
الحوار المتمدن-العدد: 6842 - 2021 / 3 / 16 - 16:21
المحور:
الادب والفن
عيدان الكبريت
تشبه أجساد الفقراء النّحيلة!
لهذا السّبب تشتعل أياديهم بغلاء الأسعار..
لنفس السّبب,
تحترق العجلات المطّاطيّة برؤوس أصابعهم الأرجوانية من أثر صقيع الدّولة الباردة.
الرّؤساء في بلادنا يحبّون كثيرا ممارسة الألعاب الشتويّة,
لذلك علّقوا التليفيريك على الأمعاء الخاوية للمواطنين.
لم أفهم جيّدا عبارة أبي:
"المظلومون تشيب قلوبهم"
حتّى رأيت الحكّام يتزلّجون على جليدٍ زَحَف بِصَدْري.
نفس الشّيب الصّالح:
لِعِصِيّ التزلّج..
لِلمسامير الحادّة بأحذية المتسلّقين..
ذاب على نهديْ عشيقة خلعت معطفا من فَرْوِ "فيكونيا"
لترتَدِيَني!
أكره
مجازات الأغنياء المرصّعة بالحجارة الكريمة.
أكره
مجازاتهم التي تحتاج اقتطاع تذكرة في الدّرجة الأولى لأغلى شركات الطّيران لتحلّق.
منطقةُ الخيالات النّائية لدى شاعر سورياليّ مثل مثلّث برمودا,
تعبث بالطّائرات العابرة لغموضها.
لم أحبّذ إذن قبلات عشيقة أخبرتني أنّ انزلاق شفتيها على صدري يشبه جولاتها في منتجع "سانت موريتز"
ربّما اتّهمتها
بجزّ الشّهوة عن جسدي,
كما يجزّ صيّاد بيروفيّ فرو "الفيكونيا".
ربّما اتّهمتها أيضا
بالرّغبة في تهريب أحلام الفقراء إلى بنك سويسريّ.
هكذا لم أعد أجد ما يثيرني
في ملاقاتها عارية إلّا من معطف الفرو!
لم أجد ما يثيرني
في اعتبار صدري منتجعا سويسريّا!
#فتحي_البوزيدي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟