سعدي يوسف
الحوار المتمدن-العدد: 1625 - 2006 / 7 / 28 - 10:23
المحور:
الادب والفن
قال الشــيوعيُّ الأخيرُ : اليومَ أخرجُ في مظاهرةٍ
لطردِ الإحتلالِ وصَحْــبِــهِ ...
ومضى إلى السوقِ ؛
اشترى مترَي قماشٍ أبيضَ
استلَفَ الطلاءَ الأحمرَ الوهّاجَ من رسّــامةٍ كانت تحبُّ يديهِ ،
ثم استعملَ المنشارَ كي يتنصّفَ اللوحُ الدقيقُ ...
وهكذا ، خطَّ الشعارَ
وجرّبَ ...
الأشياءُ مُحْـكََـمــةٌ تماماً !
وهو مندفعٌ ، وأهوجُ، مثل عصفورٍ يطيرُ المــرّةَ الأولــى ...
وهاهوذا !
تباطأَ عند بابِ البيتِ
لفَّ شعارَهُ ، وطواه مثل مظلّـةٍ في يومِ صحْــوٍ
ثم قال لنفسهِ :
حسناً !
لنفرضْ أن شخصاً جاءني مستفسراً ... " من أي حزبٍ أنتَ ؟ "
كيف أرُدُّ ...
أحزابُ المدينةِ ، كلُّـها ، قد وقّعَتْ بأصابعٍ عَشــرٍ : يعيشُ الإحتلالُ
ومرحباً بجنودِهِ
وبُنودِهِ !
...............................
...............................
...............................
سأقولُ : إني حزبُ نفسي
إنني أُدعَى الشيوعيّ الأخيــــــــــــــــــــــــــــــــر !
لندن 17.07.2006
#سعدي_يوسف (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟