أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح المشعل - العراق .. حلم الديمقراطية وواقع الاستبداد .














المزيد.....

العراق .. حلم الديمقراطية وواقع الاستبداد .


فلاح المشعل

الحوار المتمدن-العدد: 6823 - 2021 / 2 / 24 - 12:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قفز المشروع السياسي في العراق من النظام الدكتاتوري الاستبدادي الذي مكث متحكما 35 عاما بجميع السلطات وشؤون الدولة، نحو نظام ديمقراطي ودولة فيدرالية جاء بها الاحتلال الامريكي في محاولة لتأسيس نظام عراقي ديمقراطي، دون المرور بمرحلة انتقالية، طبخة امريكية على طريقة الوجبات السريعة، فجاء الفشل جليا في تحول نظام الدولة الدكتاتوري، الى نظام تتحكم فيه نخب استبدادية قوضت سيادة الدولة في شبكة علاقات لمراكز قوى ومصالح تحت ظلال اللادولة .
وتترادف مظاهر فشل النظام الديمقراطي بالعراق في غياب المؤسسات الديمقراطية، فالديمقراطية ليست صندوق انتخابات تتجدد فيه سلطة أصحاب المال والسلاح والنفوذ، وإنما ممارسات تبدأ من أعلى سلطة دستورية _برلمانية ولاتنتهي عند حقوق الاقليات، ناهيك عن استقلال القضاء والاعلام الحر وضمان حقوق الانسان والعدالة الاجتماعية وتكافؤ العيش والفرص على اساس المواطنة، وجميع تلك المؤسسات غائبة أو مكرسة لسلطة " الاحزاب " أي نخب الاستبداد، وهي تتقاسم السلطة والمال والنفوذ فيما يسمى بالمحاصصة التي تضع مفاهيم الديمقراطية تحت اقدام الاستبداد والدكتاتورية المستعادة بعنوان الدمقرطة، والمستندة للقواعد القديمة بوجود رؤساء مدى الحياة يتجددون عبر قوانين انتخابية وصندوق المال وسلطة الميليشيات .
فشل مشروع الديمقراطية في العراق تجلى بوضوح تام لحظة اصطدام آلة القتل لهذا النظام ضد الشعب في احداث تشرين 2019، وسقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى بانتفاضة تاريخية ضد استبداد نخب الحكم التي لم تتأخر باستخدام الرصاص وقنابر الغاز وإيقاع المجازر بالجماهير التي خرجت بطرق سلمية للتعبير عن رفضها لفساد هذه النخب .
لحظة تشرين أوقعت نخب الاستبداد بمواجهة حقيقة فشل التجربة السياسية بالعراق وعدم قدرتها على الاستمرار بخديعة الديمقراطية، فجاء استسلام هذه النخب _الاحزاب لانتخابات مبكرة، وهي الاخرى فشلت بعد مضي نحو عامين لإجرائها المزعوم ، وتلك النخب لن تتنازل عن مكاسبها وسلطاتها وتساوقا مع ماقاله المفكر السياسي فوكوياما " لم تكن للعديد من النخب الاستبدادية مصلحة حقيقية في اقامة مؤسسات ديمقراطية تحد من سلطتها "، وعلى خلفية استعراض السلاح الذي حدث في بغداد وبقية المدن والاحداث الأمنية المتسارعة على جبهة داعش وقصف مطار اربيل، وتراجع سلاح الدولة الضابط الداخلي للصراع، فأن القراءة المترشحة الآن لمستقبل المشروع السياسي في العراق يذهب الى احتمال تجدد الاحتلال الامريكي _الدولي تحت عنوان حلف الناتو ، أو ترك الأطراف تتصارع وتتقاتل من أجل السيطرة والنفوذ حتى يبرز الطرف الأقوى على الأرض، عندها يكافئ بالسلطة من قبل الاطراف الدولية الفاعلة وتحديدا ايران وامريكا !؟
المتفائلون يقدمون سؤال الاتفاق بين الاطراف العراقية وتوحيد موقفها الوطني والسير بطريق الديمقراطية والإصلاح خصوصا وأن ثمة نخب تشرينية سيكون لها مقاعد في البرلمان العراقي، ربما يطرأ على الأفق السياسي هكذا مسار انعطافي يشكل صحوة وطنية مأمولة وانتصارا للروح الوطنية المذبوحة، لكن المتبحر بتجربة 18 سنة من تضخم أدوار وطموحات النخب المستبدة وتكلس الفساد والجريمة والهيمنة المطلقة لإرادة الدول الخارجية واجنداتها، تجعل هذا الافتراض بعيدا أو في حكم الوهم .



#فلاح_المشعل (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زيارة امريكا .. كيفية استثمارها ؟
- نظام فاسد ..أمن فاسد !
- العراق ..اللادولة .
- مجلس نواب أم مجلس نهّاب ...؟
- الاستعراض والمظاهرات والمخاوف ...!
- دموع الكرادة والكامن الشيعي ...!
- رسائل الصدر الصريحة ، عراق مابعد داعش ....!
- مؤتمر باريس ، أهو مقدمة للتغيير ...؟
- العراق مابعد داعش ؛ نظام أم انتقام ...؟
- اعتصام النواب ، خداع ديمقراطي ..!
- مشروع إسلامي، أم قتل العراق ...؟
- التكنوقراط والخلل السياسي البنيوي ....!
- لماذا تركتنا بالصحراء يازهير ....؟
- اليساري أو الاسلامي في المخاض العراقي .....!
- شعب لم يبلغ سن الرشد ...!
- استراتيجية تدمير العراق ....!
- عراق ماقبل الدولة ....!
- تجهزوا للحروب الإسلامية ....!
- الرسول محمد بيننا ....!
- الفساد العراقي ..كيف ، ولماذا ..؟


المزيد.....




- ترامب يسعى لولاية ثالثة.. شاهد رد فعل مستشار سابق بالبيت الأ ...
- سوريا: الحكومة الجديدة تضم وجوها قديمة وأقليات.. ما هي رسالة ...
- فرح بعيد الفطر ممزوج بالحزن والخوف والقلق في الضاحية الجنوبي ...
- ما أصل -العيديّة-، وكيف تغيّر اسمها عبر العصور؟
- على أحد شواطئ كينيا.. صلاة عيد الفطر تجمع الآلاف والدعاء لغز ...
- الوحدة الشعبية يزور ضريح الحكيم وأضرحة الشهداء صبيحة أول أيا ...
- خامنئي يرد في خطبة العيد على تهديدات ترامب
- أحدث غواصة نووية متعددة المهام.. مواصفات غواصة -بيرم- الروسي ...
- تعرف على الهاتف الأحدث من Realme (فيديو)
- مشكلة صحية خطيرة يشير إليها الألم الصدغين


المزيد.....

- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي
- لبنان: أزمة غذاء في ظل الحرب والاستغلال الرأسمالي / غسان مكارم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فلاح المشعل - العراق .. حلم الديمقراطية وواقع الاستبداد .