أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أيوب - ثورة يوليو شكلت ضمير الأمة














المزيد.....

ثورة يوليو شكلت ضمير الأمة


محمد أيوب

الحوار المتمدن-العدد: 1622 - 2006 / 7 / 25 - 11:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ربما كانت ثورة يوليو تموز هي الضوء الساطع الذي أضاء سماء الأمة العربية بعد نكبة عام 1948 ، وهي الثورة التي تعرضت لتآمر المتآمرين منذ انطلاقتها المجديدة ، فحاول البعض اغتيال جمال عبد الناصر ، وحاول آخرون سرقة الثورة من مفجريها الحقيقيين ، وقد حاصر الغرب هذه الثورة ففرضوا حظرا للسلاح على مصر مما دفع هذه الثورة إلى كسر احتكار السلاح وعقد أول صفقة أسلحة تشيكية سنة 1955 م ، ولما تراجع البنك الدولي عن تقديم قرض لمصر لمساعدتها في بناء السد العالي الذي حمى مصر من العطش فيما بعد ، قامت الثورة وعلى رأسها جمال عبد الناصر بتأميم قناة السويس مما استفز دول العدوان الثلاثي ، فانعقد مؤتمر الدول الثماني عشرة في لندن ليجئ منزيس رئيس وزراء أستراليا إلى مصر وهو يحمل تهديدا إلى إلى القيادة المصرية ولكن عبد الناصر طرده شر طردة ، ووقفت مصر وقفة رجل واحد وراء عبد الناصر وقيادته وانتصرت مصر واندحر المعتدون مما عزز دور مصر القومي وكرسها رائدة لحركة التحرر العربي والعالمي وحركة عدم الانحياز ، وتم توقيع اتفاقية الوحدة بين مصر وسوريا مما جعل الرجعية العربية والدول الاستعمارية تتآمر على هذه الوحدة بمجرد الإعلان عنها ، وبعد قيام ثورة 14 تموز أعلن عبد الناصر أن أي عدوان على العراق هو عدوان على الجمهورية العربية المتحدة تلتزم برده بالقوة مما جعل دول حلف بغداد " السنتو " تتراجع عن التدخل في العراق .
ولكن المنعطف الخطير في الثورة المصرية كان في تحولها إلى القضايا الاجتماعية ومحاولة نشر العدل بين مواطنيها فأصدرت قوانين يوليو الاشتراكية وقوانين الإصلاح الزراعي مما جعل أفاعي الرجعية إلى الخروج من جحورها في كل من سوريا ومصر والوطن العربي وتم ضرب وإجهاض أول تجربة وحدوية سنة 1961 ، فقام مأمون الكزبري وغيره من الانفصاليين بسلخ سوريا عن جسدها الطبيعي ، ولكن عبد الناصر لم يفقد إيمانه بالوحدة العربية واستمر في تطبيق المبادئ الستة التي تبنتها الثورة ، وحاول عبد الناصر إقامة حياة ديمقراطية سليمة فأنشأ الاتحاد القومي بعد حل الأحزاب واتبعت مصر نظام الحزب الواحد ، ومن بعده تم الإعلان عن قيام الاتحاد الاشتراكي العربي وأخذ عبد الناصر يطور نفسه فكريا فأعلن الميثاق القومي والذي أكد فيه على انه لا توجد سوى اشتراكية واحدة هي الاشتراكية العلمية وبدأ يفكر في التفرغ للعمل السياس وترك منصبه كرئيس للجمهورية ليشكل الاتحاد الاشتراكي عنصر ضبط ورقابة للسلطة التنفيذية ، ومع استمرار تطور فكر عبد الناصر والثورة المصرية لم يجد الغرب بدا من توجيه ضربة إلى الحركة الناصرية ممثلة في مصر فكانت حرب يونيو التي تم فيها ضرب ثلاثة جيوش عربية لا مجال للتحدث عن أسبابها وكيفية حدوث ما حدث ، ولكن هل يكبو الفرس الأصيل وهل يتراجع الفارس ؟ لم يتراجع الفارس ، وإن كان قد قدم استقالته وأعلن أنه يتحمل المسئولية الكاملة عن الهزيمة ، ولكن الجماهير بفطرتها رفضت الاستقالة ومنحته الثقة لمواصلة المسيرة فأعلن ان ما أخذ بالقوة لا يسترد بغير القوة وتم الإعلان عن لاءات مؤتمر الخرطوم التي خرج عنها نظام السادات لا حقا ، واستمر عبد الناصر على طريق المراجعة الفكرية الشاملة لفكر الثورة فأعلن منهجه الفكري في بيان مارس الشهير سنة 1968م ، هنا اتضحت الأمور أمام الغرب وتبين لهم ان الثورة لن تتراجع فقرروا التخلص من جسد عبد الناصر ودسوا له سم الأكونتين في مرهم التدليك الذي كان طبيبه يستخدمه ليبدو وكانه مات بالسكتة القلبية ، وقد اختاروا توقيتا مناسبا لهم للإعلان عن وفاة عبد الناصر بعد مجازر أيلول للإيحاء انه مات من الإجهاد أو بسبب تأنيب الضمير بعد أن حاولوا إشاعة أن عبد الناصر أعطى الضوء الأخضر للملك حسين لضرب الفسطينيين ، ولكن هل استطاعوا اعتيال فكر عبد الناصر كما اغتالوا جسده ، لم ولن يستطيعوا ذلك ، ومن لا يصدقني أطلب منه أن يسأل فقراء مصر الان الذين يترحمون على أيام عبد الناصر والذين هتفوا : " عبد الناصر يا أبونا ، في غيابك جوعونا " ، إن أعداء فكر عبد الناصر كانوا يخافون منه حيا وهم يخافون منه ميتا ، يخافون من الفكر الناصري القومي الاجتماعي وما زالوا يشنون عليه حملات التشويه ، خسئوا وخاب فألهم إن شاء الله ، واخير-ا أقول : ما احوجنا إلى روح عبد الناصر وفكره وما أحوجنا إلى وجوده بيننا .



#محمد_أيوب (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إسرائيل والهداف غير المعلنة في لبنان والمنطقة
- الكف تناطح المخرز - رواية ، بقلم : د. محمد أيوب / 6
- الكف تناطح المخرز - رواية ، 5
- الكف تناطح المخرز - رواية ، بقلم : د . محمد أيوب - الفصل الر ...
- الكف تناطح المخرز - رواية /3
- 1 / 2الكف تناطح المخرز - رواية
- الطيارون الإسرائيليون واللعبة القذرة
- المخدرات وسيلة لتدمير المجتمعات النامية
- حول وثيقة الأسرى
- هجران
- الكوابيس تأتي في حزيرا ن 23 / 24 / 25
- الانتخابات الفلسطينية في الميزان
- الكوابيس تأتي في حزيران 21 / / 22
- الكوابيس تأتي في حزيران 19 / 20
- الكوابيس تأتي في حزيران 17 / 18
- الكوابيس تأتي في حزيران 15 / 16
- الكوابيس تأتي في حزيران 13 / 14
- الكوابيس تأتي في حزيران 11 / 12
- التلفزيون الفلسطيني والمصداقية العالية
- حول الديمقراطية والإصلاح السياسي في الوطن العربي


المزيد.....




- السعودية.. فيديو -لعب- تركي الفيصل على أغنية في ليلة خالد ال ...
- -بوابة العالم-.. هذا الميناء في المملكة المتحدة لا يزال مسكو ...
- ترامب يطرد مدير وكالة الأمن القومي ونائبه المسؤولين عن الاست ...
- ضيف غير متوقع.. بجعة بيضاء اللون تفاجئ مغامرًا لبنانيًا في ع ...
- المجلة : العالم يتذمر من ترامب؟
- المحافظ الأمريكي: -آفة حارتنا النسيان-
- الأمن الروسي: إحباط هجوم إرهابي في سكن طلاب كلية عسكرية بمقا ...
- من غرينلاند.. رئيسة وزراء الدنمارك لترامب: لن نرضخ للضغوط ال ...
- أطعمة تحتوي على نسبة عالية من الكوليسترول.. أيها نتجنب؟
- -تقويض استقرار سوريا- .. تبادل الاتهامات بين تركيا وإسرائيل ...


المزيد.....

- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أيوب - ثورة يوليو شكلت ضمير الأمة