أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - فاتو بنسودا ... - صائدة الطغاة - الإفريقية التي تصدت لجرائم أمريكا وإسرائيل














المزيد.....

فاتو بنسودا ... - صائدة الطغاة - الإفريقية التي تصدت لجرائم أمريكا وإسرائيل


كاظم ناصر
(Kazem Naser)


الحوار المتمدن-العدد: 6811 - 2021 / 2 / 11 - 09:21
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


فاتو بنسودا، المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية منذ عام 2012، هي محامية من جمهورية غامبيا الإفريقية، تبوأت عدة مناصب سياسية وقضائية هامة في بلدها قبل انتقالها للعمل في محكمة الجنايات الدولية في لاهاي هولندا، وتعتبر واحدة من أقوى النساء الإفريقيات في العالم. فهي معروفة بنزاهتها وشجاعتها، وتلقب ب" صائدة الطغاة " لأنها تتصدي للطغاة الظالمين، وتعمل لنصرة المظلومين أينما وجدوا.
. قد يخلط البعض ما بين محكمة العدل الدولية International Court of Justice ومقرها في لاهاي هولندا، والمحكمة الجنائية الدولية International Criminal Court ومقرها في لاهاي هولندا أيضا؛ لذلك لا بد من التنبيه إلى أنهما ينتميان إلى نظامين قضائيين دوليين منفصلين في مهامهما وأحكامهما. فمحكمة العدل الدولية التي تأسست عام 1946 هي الهيئة القضائية الرئيسية لمنظمة الأمم المتحدة التي تحكم طبقا للقانون الدولي في النزاعات التي تنشأ بين الدول. بينما المحكمة الجنائية الدولية التي تأسست سنة 2002 وتضم 123 دولة ليست جهازا من أجهزة الأمم المتحدة. إنها مؤسسة قضائية دولية مستقلة، ومتخصصة في محاكمة القادة والزعماء والأفراد العسكريين والمدنيين المتهمين بارتكاب جرائم إبادة جماعية، أو جرائم ضد الإنسانية، أو جرائم حرب.
ولهذا فإنها تعتبر بمثابة الملاذ الأخير الذي يلجأ إليه المظلومون، خاصة عندما تكون الأنظمة القضائية في البلدان التي ظلمتهم غير راغبة في التحقيق في جرائم الحرب التي ارتكبت ضدهم ومحاكمة مرتكبيها كما فعلت السلطة الوطنية الفلسطينية التي لجأت إليها، وطلبت منها التدخل والتحقيق في جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل ضد الفلسطينيين. وفي يوم وصفه الفلسطينيون بالتاريخي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية يوم 5 فبراير/ شباط2021 قرارا يقضي بأن لها ولاية قضائية على جرائم الحرب التي ارتكبت في الأراضي الفلسطينية، وإن اختصاصها القضائي يشمل التحقيق في تلك الجرائم، واعتبرت السلطة الوطنية الفلسطينية القرار انتصارا للحق والعدل والقيم الأخلاقية.
إسرائيل رفضت القرار وأصدر رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو بيانا قال فيه " ان المحكمة لا تملك الصلاحية لاعتماد مثل هذا القرار. إسرائيل ليست عضوا في المحكمة، والسلطة الفلسطينية لا تتمتع بمكانة دولة " حسب تعبيره. وأعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية أنها تنوي التوجه إلى عشرات الدول ومطالبتها بتوجيه .. رسالة سرية .. إلى المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا تطالبها بعدم المضي قدما بفتح تحقيق يتعلق بارتكاب إسرائيل جرائم حرب ضد الفلسطينيين.
ردود الفعل الإسرائيلية الغاضبة تشير إلى خوف الدولة الصهيونية من تداعيات هذا القرار في حالة تنفيذه؛ فخبراء القانون الدولي يعتقدون أن المسؤولين وصناع القرار الإسرائيليين المتورطين في قتل المدنيين الفلسطينيين، وهدم البيوت، والاعتقالات التعسفية، ونهب الأرض المحتلة، وبناء المستوطنات عليها سيكونون أول من توجه إليهم اتهامات بارتكاب جرائم حرب، ومن بينهم نتنياهو، ووزراء، وكبار موظفين، ورؤساء أركان وكبار ضباط. ولهذا بدأت إسرائيل العمل على وضع قائمة سرية بأسماء المئات من المسؤولين وضباط الجيش والمخابرات الذين قد يتعرضون للمساءلة والاعتقال في الخارج في حال فتحت المحكمة تحقيقا بحقهم.
بنسودا وقفت أيضا في وجه الولايات المتحدة الأمريكية وأهانت رئيسها السابق دونالد ترامب الذي اعتبرها " كمجرمة حرب"، وفرضت إدارته عليها عقوبات اقتصادية ومنعتها من دخول أمريكا كرد على قرار اتخذته المحكمة في مارس/ آذار 2020 يقضي بفتح تحقيق في جرائم ضد الإنسانية نفذتها القوات الأمريكية في أفغانستان.
نحن كفلسطينيين نحيي القاضية بنسودا على شجاعتها ونزاهتها ونشد على يدها، ونأمل أن تكلل جهودها بالنجاح في التصدي لقادة الإجرام والطغيان أينما وجدوا، وأن تساهم في كشف وفضح ممارسات إسرائيل التوسعية العنصرية الظالمة ضد شعبنا؛ ونتمنى أن يتعلم الحكام العرب الكرامة والشجاعة والوقوف إلى جانب الحق والعدل من " صائدة الطغاة " فاتو بنسودا!



#كاظم_ناصر (هاشتاغ)       Kazem_Naser#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معارضة السعودية والامارات والبحرين لإحياء الاتفاق النووي الإ ...
- العرب الأمريكيون .. نجاح تجاري وعلمي وفشل سياسي واجتماعي
- السلطة والفصائل والأحزاب الفلسطينية ومقاومة الاستيطان
- الانتخابات الفلسطينية القادمة بين التفاؤل والتشاؤم
- كوريا الشمالية وسياسة التحدي للغطرسة الأمريكية
- الاقتحام العنصري لمبنى الكونغرس .. أسباب وتداعيات
- تطبيع واستسلام بلا شرعية شعبية
- الحرية الدينية: اندونيسيا نموذجا
- نتائج انتخابات الكنيست القادمة محسومة سلفا لصالح أحزاب اليمي ...
- تهنئة فلسطينية للمسيحيين العرب والآخرين بعيد الميلاد المجيد
- العقوبات الأمريكية على الصانعات العسكرية التركية
- تطبيع الخيانة والعار .. المغرب أخيرا وليس آخرا
- استقالة حنان عشراوي وأزمة النظام السياسي الفلسطيني
- أمريكا وحل النزاع الخليجي
- العلاقات السعودية الإسرائيلية والوصاية الهاشمية على الأماكن ...
- هل سيرتكب ترامب حماقة جديدة ويهاجم إيران؟
- إلى متى ستظل دول النفط العربية قادرة على تضليل وإسكات شعوبها ...
- هل ستغير اتفاقية - الشراكة الاقتصادية الشاملة- لدول آسيا وال ...
- بايدن وأوهام السلام الفلسطيني – الإسرائيلي
- ترامب ... رحيل غير مأسوف عليه


المزيد.....




- ترامب يسعى لولاية ثالثة.. شاهد رد فعل مستشار سابق بالبيت الأ ...
- سوريا: الحكومة الجديدة تضم وجوها قديمة وأقليات.. ما هي رسالة ...
- فرح بعيد الفطر ممزوج بالحزن والخوف والقلق في الضاحية الجنوبي ...
- ما أصل -العيديّة-، وكيف تغيّر اسمها عبر العصور؟
- على أحد شواطئ كينيا.. صلاة عيد الفطر تجمع الآلاف والدعاء لغز ...
- الوحدة الشعبية يزور ضريح الحكيم وأضرحة الشهداء صبيحة أول أيا ...
- خامنئي يرد في خطبة العيد على تهديدات ترامب
- أحدث غواصة نووية متعددة المهام.. مواصفات غواصة -بيرم- الروسي ...
- تعرف على الهاتف الأحدث من Realme (فيديو)
- مشكلة صحية خطيرة يشير إليها الألم الصدغين


المزيد.....

- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي
- لبنان: أزمة غذاء في ظل الحرب والاستغلال الرأسمالي / غسان مكارم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم ناصر - فاتو بنسودا ... - صائدة الطغاة - الإفريقية التي تصدت لجرائم أمريكا وإسرائيل