أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسن خالد - الجرح النازف














المزيد.....

الجرح النازف


حسن خالد

الحوار المتمدن-العدد: 6773 - 2020 / 12 / 28 - 02:26
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


" الجرح النازف "
بعد هذه السنون " العجاف " من المأساة السورية ، التي لم تُبقي ولم تذر أحداً من أبناءها في منأى عن المأساة ، ينبغي ملاحظة عدة أمور " ربّما كنا غافلين عنها " كـ / سوريين / .
مفهوم الثورة : عندما " هبّ " البعض من الشعب ، لم يكن في خلده أن تتطور الأحداث إلى هذا المنعطف " الخطير جداً " فقد كان هذا البعض " حالماً " بواقعٍ أفضل " وهو بالتأكيد يستحقها " لكن أهمية " الوطن " الجيو سياسية " في المعادلة الإقليمية المعقّدة والدولية الأكثر تعقيداً ، جعلت الأمور تنحو نحو وجهة " منزلق " لم يكن أحدنا يتوقعها ، حتى على مستوى ( كبريات مراكز الأبحاث الاستراتيجية الدولية ) فتطورات الأحداث جعلت " المنادين بالثورة " يعتمدون على الشق " العسكري " العنف " دون غيرها للمطالبة بتغيير في بنية المجتمع السوري " المتعايش معاً بالقوة " متناسية التركيبة " المعقّدة " لبنيته ( العرقية – الدينية – السياسية – الاقتصادية ....) هذا التعايش المفروض بالقوة كانت نتاج مرحلة سابقة كانت فيها " اللااستقرار السياسي يعصف بالبلد " في فترة " حقبة الإنقلابات " وما تلته من القبضة الحديدية " للبعث الثوري " آنذاك ...
فلم يتوفر الإطار الفكري للثورة قبا انطلاقتها ، ما أدى و" سيؤدي " لفاتورة سابقة ولاحقة الدفع في قادمات الأيام .
السلطة والمعارضة : إن كانت سلطة الأمر الواقع ، مدانة في ما ذهبت إليها الأحداث الدامية ( وهي حقاً مدانة ) فإن " النقيض " ( المعارضة ) تتحمل بدورها جزءاً من هذه الإدانة ( الأخلاقية على أقل تقدير ) كون السلطة كانت مستبدة ، ولم تزل ، لكن إرتهان المعارضة للخارج ( ولا نذكر هنا العوامل ) جعلتها تقع أسيرة الحسابات والمطامع الإقليمية " تاريخياً " ونذكر هنا " تركيا " وريثة السلطنة العثمانية " وليست تركيا الأردوغانية ، بالتحديد والتي وصلت في علاقاتها مع " النظام حداً جعل السوريون يستبشرون خيراً من تطور العلاقة كون تركيا تقع في " معمعة " معادلة الإتحاد الأروبي وما لها من تأثير مباشر على الاقتصاد " السوري " لكن الموقف التركي من النظام والمعارضة ، والتغيرات الجذرية في الانتقال من ( أقصى اليسار إلى أقصى اليمين ) تجاه نظام " الإستبداد ، جعلت طيفاً واسعاً من الشعب السوري يراجع حساباته من القوى التي تجد في نفسها " المعارضة " التي لم تستطع أن تُسوق لنفسها على أنها " البديل الأفضل " لسلطة تمارس القمع على من لا يُشاركها الرؤى والمعتقد . كما أن سلطتها الرديفة " الرابعة " وأعني بها الإعلام لم يستطع أن يجاري متطلبات المرحلة ، وبقيت رهينة دورها التقليدي في " الإعلام الموجه والمحرض " ضد الخصم ، الآخر أيّاً يكن هذا الآخر " مختلفاً "
الأقليات : هذا الموضوع الشائك المعقّد " ذو شجون " فمن المعروف أن حقبة " الإنتداب " أو الإستعمار إن شئت القول ، قد أخلّت بطبيعة المنطقة حتى في تشكيل أوطان ذو أبعاد " قومية " " سايكس – بيكو " فقسّمت الشعب الواحد بين عدة دول ، واقتطعت " جغرافية " من هذه الدولة لتضمها لتلك الدولة ، وبالتالي فإن التنوع ( العرقي والديني ) قد فُرض على أصحابها بالقوة والإكراه في علاقة " زواج قسري " ليس لهم أي إرادة أو رغبة في هذا " الدمج " ..
ونتيجة " تشابك المصالح وتذبذبها لم تُحل هذه القضايا ، وبقيت رهينة التجاذبات والظروف ، كما هو حال " الكروت " في مباريات كرة القدم " يُشهرها الحكم ساعة يشاء بحسب منظومته الأخلاقية وقناعاته ، فبقيت الأقلية تعاني من سطوة وإرادة الأكثرية ومزاجها العام ، بقيت هذه القضايا معلّقة ورهينة الظروف التي تخبو وتستعر بحسب تشعب " هذه الأقلية " في العمق الإقليمي " كـ ( طبيعة الصراع التاريخي بين السنة والشيعة – الكرد المنتشرين على جغرافية " الشرق التعيس ...)
ونتيجة لتركيبة " بنية المجتمع السوري ، ظهرت هذه المعضلة ، التي لم يرتقي للآن طرفي المعادلة " السلطة والمعارضة " للبت فيها ، متخذين شعار " تأجيل المؤجل إلى أجلٍ مؤجل " ليبرهنوا وبالأدلة القاطعة بأنهم لا يملكون ولا يتجرأ أيّاً من الطرفان لطرحه ( إلى الآن " مشروعاً وطنياً جامعاً ) يلتفت حوله " السوريون " بكافة مشاربهم وتنوعهاتهم ، فمن المفترض أن تقدم " الأكثرية " رسائل تطمين للأقلية " بأنهم مواطنون ومن الدرجة " نفسها " في دولة المواطنة . وإلا فإن المنطق سيفرض نفسه في أن تتجه الأقليات لخيارات تراعي خصوصيتها وإن " احتمت بقوى خارجية ، وأن تعيد العلاقة فيما بينها وبين " الأكثرية " قد تصل حدّ القطيعة في التعايش ، لتطالب بطلاقٍ ناجح طالما كان الزواج فاشلاً " قسرياً "
العلاقات بين الدول : ربما هي المفارقة الكبيرة لدى بعض السوريين إن لم نقل أجمعهم وهي أن دولة في العالم " الثالث " صغيرة بحجمها " كانت لها هذا التأثير الكبير في العلاقات " بين المحور والأطراف " أيّ أنها كانت لاعباً ( وإن كان الحضور شكلياً ) لتكون بوابة هامة في صياغة " العلاقة " بين كبار السياسة " على مستوى " مجلس الأمن والجمعية العمومية ونكاد نجزم بأن نمطاً جديداً من العلاقات " الدولية " لا بد وأن تُدشن ، إن في المحافل الدولية أو في العلاقات البينية ، ولا ننسى هنا العوامل المحرضة " المفترضة " فأزمة اللجوء " المخيفة ومدى تحرك " السلطة الخامسة " وأعني بها ( المجتمع المدني ) في الضغط على مصادر القرار لإيجاد الحلول وإن بشكلٍ طارئ ، جعلت هذه السلطة تأخذ زمام المبادرة في حل العديد من " المعضلات " ريثما يتفاعل النظام " الرسمي " ليأخذ دوره في دوره الأبوي الرعوي للجميع ، بعيداً عن حسابات وحساسيات السياسة
خلاصة : ينبغي مراجعة فكرية للعديد من " المفاهيم كـ (الثورة – الأقليات – الحساسية التاريخية والجغرافية – العلاقات الدولية ) حتى لا نقع في مطب " الممارسة الخاطئة للمختلف عنا " وإن تعددت الأوجه ....؟!



#حسن_خالد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نقاش هادئ
- مسيرة #فند
- -الجامعة السورية-
- الفدرالية وعقدة السلطة
- الحوارات الإعلامية
- القاصر... الواقع والمأمول
- عينٌ على أمريكا...انتخابات2020
- الثقافة الاستعلائية
- مطبلو الحروب
- ويتجدد الحلم...
- الاغتصاب في الحروب
- التعليم عن بعد وجائحة كورونا
- العدالة الانتقالية
- المرضى النفسيين
- قصة قصيرة : فقط يوما واحداً
- قصيدة : -يا بُنيتي-
- محاربة التاريخ والثقافة
- جدلية : حرية التعبير
- قصيدة : أين الغياب
- منظمات المجتمع المدني


المزيد.....




- قطار يمر وسط سوق ضيق في تايلاند..مصري يوثق أحد أخطر الأسواق ...
- باحثون يتكشفون أن -إكسير الحياة- قد يوجد في الزبادي!
- بانكوك.. إخلاء المؤسسات الحكومية بسبب آثار الزلزال
- الشرع ينحني أمام والده ويقبل يده مهنئا إياه بقدوم عيد الفطر ...
- وسقطت باريس أمام قوات روسيا في ساعات الفجر الأولى!
- الدفاعات الروسية تسقط 66 مسيرة أوكرانية جنوب غربي البلاد
- -يديعوت أحرنوت-: حان الوقت لحوار سري مع لبنان
- زعيم -طالبان-في خطبة العيد: الديمقراطية انتهت ولا حاجة للقوا ...
- الشرع: تشكيلة الحكومة السورية تبتعد عن المحاصصة وتذهب باتجاه ...
- ليبيا.. الآلاف يؤدون صلاة عيد الفطر بميدان الشهداء في طرابلس ...


المزيد.....

- سور القرآن الكريم تحليل سوسيولوجي / محمود محمد رياض عبدالعال
- -تحولات ظاهرة التضامن الاجتماعي بالمجتمع القروي: التويزة نمو ... / ياسين احمادون وفاطمة البكاري
- المتعقرط - أربعون يوماً من الخلوة / حسنين آل دايخ
- حوار مع صديقي الشات (ج ب ت) / أحمد التاوتي
- قتل الأب عند دوستويفسكي / محمود الصباغ
- العلاقة التاريخية والمفاهيمية لترابط وتعاضد عالم الفيزياء وا ... / محمد احمد الغريب عبدربه
- تداولية المسؤولية الأخلاقية / زهير الخويلدي
- كتاب رينيه ديكارت، خطاب حول المنهج / زهير الخويلدي
- معالجة القضايا الاجتماعية بواسطة المقاربات العلمية / زهير الخويلدي
- الثقافة تحجب المعنى أومعضلة الترجمة في البلاد العربية الإسلا ... / قاسم المحبشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - حسن خالد - الجرح النازف