أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ذياب مهدي محسن - من عبق تموز وعنبر الشامية














المزيد.....

من عبق تموز وعنبر الشامية


ذياب مهدي محسن

الحوار المتمدن-العدد: 1610 - 2006 / 7 / 13 - 10:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كنا صغار الوطن والشهر تموز وعاشوراء نحن صبية نمرح ونفرح أتذكر الشامية أم العنبر عرفتها وترعرعت بها بنهرها المنساب كثعبان للعطاء يشقها الى نصفين الصوب الكبير(النزيزه والعاليه)والصوب الصغيرعشتها وعشقتها وعشقي الاول فيها وفيها فتحت مياسم الجسد الأنثوي عيني عليه فيها طفولتي واهلي سمعت من اهلي والمعلمين ومن رجالاتها حين كنت في الابتدائية تلميذا ذكي مشاكسا ومدرستنا الشامية اعرف ان المعلمين فيها كانوا ضد الانكليز وهم من يطلق على الشامية (موسكو الصغرى) لا اعرف واجهل تماما لهذه التسميةلكنني اعرفها (الحميدية ) والاسم الآخر (أم البعرور )لا حقا عرفت ان حميد باشا الوالي العثماني هو الذي اسسها وسمية به الحميديه والآخر أم البعرور اتذكر انها مدينة الرز(عنبر الشامية الشهير الذي يشم رائحته سابع جار) هذا الرز ينقل اثناء الحصاد بواسطة الجمال واصحابها (البدو الوافدين اثناء الموسم فقط)
من ريفها المترامي الاطراف لعدم وجود واسطة نقل آخرى سوى الجمال والزوارق النهريه اتذكر انها تجوب وتجول في الشامية ونحن اطفال الوطن نركض خلفها (ونردد فرحينا ...بعيره نامي نامي ...اجاج محمد حرامي...حطج بالعاكوله ...وطلع ص....اشطوله) ونضحك ونصفق ونضع اكفنا واحدا فوق الاخر حيث الاصبع الصغيره على اثر قدم الجمل والابهام من الكف الثاني في فمنا ونحن نصرخ اشرب حليب ....آه يازهو الطفولة ... وحيث فضلاتها(البعرور) كثيرا في شوارعها وعمال البلدية للتنظيف اقلة فتشاهد البعرور منتشرا في شوارعها وامام اماكن تجميع الرز(الخانات والدكاكين علاوي )وغيرهاولهذا سمية أم البعرور ولماذا سميت الشامية نسبة لتعيين اول قائمقام بعد الاحتلال الاستعماري الاول عين شخص من عائلة بيت الشامي فلقبت بالشامية وبعد حين اي بعد الانقلاب الدموي 8 اشباط الاسود 1963 عرفت لماذا سميت موسكو الصغرى
قبيل شهر ونصف تركنا المدارس (العطلة الصيفية) الوقت عاشوراء وفيه الرقي يكثر في مدينتنا والناس القرويين الذين يأتون الى الشامية لبيع محصولهم والتبضع منها يأكلون الرقي والخبز لزهد سعره وهم يفترشون الطرقات وحين ينهون يتركون القشور ونحن صغار الوطن نتراما ونتلاعب فيه وباهزوجة (عاشور يابو الكشور)
ضحى ذهبت مع اصحابي الى بستان ندعوه (القصر)وهو بستان اليهودي كان ملك عائد الى اليهودي (الياهو اخلاصجي وشريكه الحاج محمد غلام )اول رئيس للمجلس البلدي فيها في ثلاثينية القرن الماضي كنا في البستان مابين (طبر ابو كحاب وطبر مله سلطان) نخلع فسائل النخيل المعلقة في جذوع امهاتها ندعوها(رواكيب مفردها راكوب)
نخرج منه اللب الذيذ (الجمار ) اتذكر حين عدنا الوقت قارب الظهيرة سلكنا زقاق العودة شاهت النسوة في الشوارع متجمعات فرحات يهلهلن وقسم يصفقن وبينهن (المله شعاع) اعرفها انها أم موسى مختار الشامية ولاحقا عرفتها انها أم الرفيق د مهدي أحمد حافظ اول رئيس لأتحاد طلبة العراق منتخبا 1959 وهي تردد لحنا شجيا بصوتها الرخيم ومن شعرها بطور حسيني لكنه للفرح الآتي الابواب لكل البيوت مشرعة والابتسامات مشرعة ومجاميع من الفلاحين والعمال والكسبة تذهب الى وسط المدينة عند (الفلكة ) اي الدوار ركضت الى بيتنا كان في بداية شارع البلداوي هذا الشارع الذي يحتظن الجماهير ام الناس من كثر الفرح تحتظن الشارع سألت والدتي ماذا ياماه قالت ثورة يا ذيبان هكذا كان اسمي في مدينتي وقائدها عبد الكريم قاسم (يمه هذا كان معلم عدنه في مدرستك) يا الله طرت فرحا كيف معلم في الشامية يقود الثورة ؟؟؟ خرجت مسرعا وعلى الجسر الشباب تهتف واعلام حمراء وخضراء وبيضاء كانت ترفع في المواكب الان هي مرفوعة على الجسر وبايادي يلوحون بها نحو الافق الصافي والظهيرة الحمراء اتذكر من هؤلاء جبار وذاح/مالك حبيب غلام / مهدي حافظ/مبدر حولي /حسين عوض وقاسم وعدنان وكذلك حسن / طالب وغالب سباح وجموع من آل الشبانه هذه العائلة الشيوعية وآسفا خرج منها من شوه نضالها المجيد لكنها عادة اليوم لطريق العشق طريق الشعب وميري ديان واوحيد اعرفهم من قصابين الشاميه بعض بناتنا ومن معلمينا وآهالينا واول مرة رأيت بعض من الشباب شد على يده اليسرى شريط احمر وهو ينظم الناس الفرحه تعجبت لماذا الشرطةومركزها القريب لا يفعل شيئ شط الشامية وقت (الخنياب ) اي الزيادة زغاريد والشباب تهتف وجوقات الفلاحين تدور(حزم )بهوساتها اتذكرمنها(( ياكريم حتى الله الشويعي )) وهي تطوف المدينة من شارع السوق الى شارع البلداوي ثم شارع الحمام وبعدها قرب مكينة حاج حسين ابليبش وبعدها يتجمعون امام القائمقامية وعبد الواحد غلام واقف امام ديوانيته المشرعة الابواب يستقبل المهنين جموع تدخل واخرى تخرج وهويبارك لهم هذه الفرحة نست او تناست الناس انها في شهر الاحزان عاشوراء الاحمر فنقلب الى عاشوراء الفرح الاحمر سمعت الناس تقول انتهى عهد الظلام عهد نوري السعيد لكني ولا اعرف السبب لماذا دمعت عيني حين ذكر لي ان الملك الصغير فيصل الثاني قد قتل مر احد الاقطاعيون وهذا عبد علي ابو الشلغم وباعلى صوته (راحت ايامك يامايع)لم افهم هذا النداء لاحقا عرفت مغزاه ان الاقطاع قد وللى وهذه ثورة الشعب ثورة 14 تموز وعرفت ان قائدها عبد الزعيم عبد الكريم قاسم والحزب الشيوعي هو الفعال والمساند الرئيسي فيها وسمعت ان خرشوف رئيس الاتحاد السوفيتي وجه انذار شديد الى كل من يتدخل في شؤون العراق وجمهوريته الفتية وثورته المباركة لتقرير مصيره ومن الصوب الصغير كانت مسيرة الشبيبة وجموع من النسوة والبنات جاءت وهي تنشد
سنمضي سنمضي الى مانريد
وطن حر وشعب سعيد
اطلقت العنان لقدمي رأيت نفسي وسط هذه الحشود وبكل وقاحة الطفولة ومشاكساتها انظممت لهذا الانشاد ولا زلت انشده واردده وانا منظما له....سنمضي



#ذياب_مهدي_محسن (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العراقي ....بين التنمية والحرية
- العراقي....بين أستبداد السلطة والحرية 3/3
- العراقي....بين استبداد السلطة والحرية 2/3
- العراقي ....بين ستبداد السلطة والحرية...1/3
- كلمة مفيدة.....التواصل الانساني
- كلمة مفيدة.....سنمضي
- هل يغفر لكم الله والتاريخ فتواكم حين قلتوا((الشيوعية كفرا وا ...
- يوم الشهيد العراقي الشيوعي/ عيد الحب وردة 14 فبراير/شباط
- دارميات عراقية شعبية.....روضة الحوارية/7
- أعتقلوا صورتي
- دارميات عراقية شعبية........المرأة المهظومة../5
- فرحه بنت موجه وجه عراقي في مركز انتخابي الزرقاء الاردن
- دارميات عراقية شعبية....روضة الروح/5
- دارميات عراقية شعبية .....روضة اهلا وسهلا بيك/4
- دارميات عراقية شعبية....روضة كلب عاشج/3
- دارميات عراقية شعبية.......الشامت ...والشمات....؟
- 1/ دارميات عراقية شعبية......أبتوت الدلال....القلب
- دارميات شعبيه عراقية ....الشامت....والى أبن عبود
- من ذاكرة السنين النجفية....الشيخ الراحل محمد الشبيبي
- آية الله/لقب أرهابي سلطوي دخيل على العقل العراقي البسيط....؟ ...


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ذياب مهدي محسن - من عبق تموز وعنبر الشامية