عدنان رضوان
كاتب و شاعر
(Adnan K. Radwan)
الحوار المتمدن-العدد: 6718 - 2020 / 10 / 29 - 12:00
المحور:
الادب والفن
قالوا أجدادُنا عمَّا سَلَفَ و سبَق
أنَّ القليلَ مِنَ البَشرِ كانوا جسداً واحِد
بإرادتهم..بقلوبهم..بإيمانهم
تبدَّلوا كأنّما هنالكَ حكمةٌ إلهيَّة
على كلِّ حالٍ ليست هي القضيَّة
بعدَ أنِ الفردَ بمعترفِ الحياة يتزوج
الواحد يُصبحُ لهُ شريكاً يعني اثنين
يُنجبا طِفلاً ليصبحوا ثلاثة
و الثلاثة يصبحوا أربعة
و منهم مَن كَبُرَ و أنجبَ
لتَكبُر العمليّة الحسابيّة
لكن ليست هي القضية
القليلُ مِنَ البَشَرِ كانوا جسداً واحد
المُلتوي ، و المُعتكفُ العابد
كلاهُما مِن فصيلٍ واحد
إلا أنهما من روحِ المجتمع
الذي تفرَّقَ على جملةٍ
و على كلمةٍ واحدةٍ ما اجتمَع
بالرُّغمِ أننا مِن طين
كلنا نقولُ آمين
بما وردَ في كتبنا السماوية
لكن ليست هي القضية
خلجاتُ العينِ تستبقُ البشر
بلمحةٍ حصدَتنا واحِداً واحد
توقِفُ نبضَ الشَّوق
تبثُّ الشوك
لتُخضعُنا... أيَّما كان جَمعُنا
بنتُ إنسيٍّ قلبهُ من حجر
يا هذا إسألِ الشجر
عن أغصانٍ قضت دهراً و ما أثمرت
حتى أنها ما أيقنَت
أنَّ الحياةَ لا تَصنعُها طينةٌ آدميَّة
إذاً لا عليكَ و لا عليَّ
فليست هيَ القضية
و الصمتُ يأخذُ حيِّزاً في صدري
كيف ؟ لماذا ؟ والله لا أدري
إلا أنني رأيتُ السنواتُ العجاف
و ما كنتُ منها لأخاف
ما أصابَني الوجل
من انتهاء الأجل
فالكلُّ باتَ قُرباناً
لطاحونة تدور و تدور
كأنما تُعادُ فيها العُصور
ليالِ ابنُ آوى
و نهارٌ بِلا انسانيّة
و الشُّعورُ تأكلهُ الأنانيَّة
و بالرُّغمِ من كل هذا و ذاك
ليست هيَ القضية
و أنا الفاهُ المُكمَّم
أعلَم كما أنتَ تعلَم
لكونِنَا نمتلكُ وجهَين
جلَّادينِ يُشبهانِ الضحيَّة
و كما قلتُ أعلاه
هذه حِكمةُ الله
فنحنُ مَن نامَ على الوسادة
مِن صنعِ السَّادة
الذينَ أنجبوا مَن يُفرّق
صدّقناهم أنَّ الشمسَ لن تُشرق
و لم تعُد أيادينا بريئة
بعدَ أن كانت بيومٍ على الفُرقةِ عصيَّة
قِفَفٌ مِن دارٍ دُنيويّة
يُغرِّدونَ خارجَ السِّرب
يتربَّصونَ ببَساطةٍ و عفويّة
فهذا جزءٌ مِنَ القضية
✍ عدنان رضوان
#عدنان_رضوان (هاشتاغ)
Adnan_K._Radwan#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟