أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - تداعيات على مسرح الايّام المحطّة الرابعة والعشرون














المزيد.....

تداعيات على مسرح الايّام المحطّة الرابعة والعشرون


شعوب محمود علي

الحوار المتمدن-العدد: 6717 - 2020 / 10 / 28 - 02:43
المحور: الادب والفن
    


تداعيات على مسرح الأيّام
المحطّة الرابعة والعشرون

بعد ان احتلّت الشرطة شركت الدخّان الأهليّة فكانت الملاحقة
من قبل أجهزة الأمن والشرطة مستمرّة ولا نستطيع المبيت
في بيوتنا وعناصر التحقيقات الجنائيّة
والشعبة الخاصة يلاحقون ظلّنا
وفي ليلة من الليالي لجئنا أنا وأخي فاضل
وحسن محسن وهادي محسن
رحمهم الله في بيت شوقي أبا علوان ابن خالة أخي فاضل
بعد ان ضاقت بنا الدنيا وكان نومنا في
ذلك البيت جرّاء الملاحقات
الشنيعة كانوا يلاحقون ظلّنا
ولا نعرف كيف نستطيع الإفلات
من هذه الملاحقات وكان بيت
أبا علوان قريب من موقع
سكننا وبعد ان وافق المرحوم
شوقي عل مبيتنا في بيته
ليلاً وكان مكان نومنا قرب الباب نظراً لصغر البيت
وكان سلّم البيت وباب البيت من الخشب كنت احمل
هويّتي الشخصيّة في جيب سترتي
كانت تلك الليلة شتائيّة قارصة البرد
وفي منتصف الليل حصل قرع واهتزاز
قويّ للباب وبشكل يكاد الباب ان يخلع جرّاء
الدفع والطرق المتلاحق استيقظنا جميعاً وصعدنا السلّم
الخشبي وتحرّك اقدامنا كان يسمع بوضوح فازداد الطرق
على الباب بشكل جنوني صعدوا وانا خلفهم الى الأعلى
كنّا نجري على تلك السقوف في الظلام الدامس
نعبر من بيت الى بيت وأخيراً هبطنا في
الظلام الى أحد البيوت ولا نعرف بيت من
وبعد وقت قصير سمعنا حركة أقدام على السقوف
الطينيّة ونحن داخل بيت أصحابه لا يعلمون بوجودنا
كنّا في صمت مطبق وبعد وقت انقطع ما يطرق سمعنا
من أصوات حركة الاقدام ثمّ اختفى كلّ شيء وبعد ذلك
انطلق عويل ونواح وبعد أكثر من نصف ساعة سمعنا
صوت يصيح حسن حسن وبصوت خفيض فقلت همساً
لا تجب والصوت كان واضحاً لعقيلة حسن محسن ولكن مخافة
ارغامها واخيراً اجابها مستفسراً عن شوقي فقالت اقتادوه معهم
ودخلوا بيتنا وسألوا عنك وعن اخوك هادي فقال لهم والدك
ذهبا الى كربلاء لغرض الزيارة وعلى الفور انعزل بي
وقال ابن خالتي وكان يناديني هكذا تحبباً وقال لي انا وهادي
سنعود الى بيتنا وعليكما ان تختارا بيتا من هذه البيوت وافترقنا
على السطح ونزلنا الى بيت عباس أبا جاسم عباس بائع
اللوبيا رحمه الله وكان البيت ملاصقاً لبيت هادي وحسّن
كان الزقاق مكتّظاً اً بالعوائل التي استيقظت على هجمة الأمن
والبوليس في المنتصف من الليل وعند نزولنا وزوجة المرحوم
عباس كانت خارج البيت ولاحت على السلّم المنخفض
والدة حسن وهادي وقالت لقد عادوا واختفت وخلال
دقائق حصل ضجيج مع صراخ وعويل
وكان عبّاس أبا جاسم رحمه الله يقف عند باب
غرفة البيت الذي نحن فيه سمعنا صوت خليل
الشرطي وقد دخل البيت الذي نحن فيه وهو
يقول بعد هذا البيت ما فتّش وكانت
الغرفة منخفضة عن مساحة البيت وعبّاس
كان يقف وراء الباب مع فتحه قليلاً وهو
يفرك عينيه مثل من استيقظ تواً وزوجة
عباس دخلت مع تلك المجموعة وهي تردّد
تفضّلوا عيوني وقال الشرطي خليل مرحبة
أبا جاسم فردّ عبّاس اهلاً فقال خليل قلنا خاف
طفروا على بيتك فقال أبا جاسم من يطفر
على بيتي اكسر رأسه هذولة كل كم يوم والناس
مستيقظة ومرعوبة من سوالفهم والله لو خيالهم يطفر
العن سلب سلفاهم فقال خليل الشرطي احنه ممنونين
منك أبا جاسم ثمّ انسحبوا
وبقينا في بيت هذا الرجل الى ان عاد الناس
الى بيوتهم وصفى الوضع وبعد ان صعقت
ام جاسم حين رأتنا في بيتها وأخيراً قامت
بعمليّة استطلاع وفرغ الزقاق من الناس
ولم يبق أحد شكرنا ضيافتهم وعدنا الى بيتنا
تلك الليلة وكنت قد تركت معطفي لحظة ارتبكت
وقبل أن يعتقل شوقي أبا علوان حقّقوا معه
في البيت حسب ما نقل عن هادي محسن
سألوه عن الفرش والأحذية اجابهم انّي اشتغل
في السوق وصباحا ًكنت أنوي نقلها للمحل
لغرض بيعها في السوق قالوا له وهويّة نوري
محمّد الملقّب شعّوب فما تقول أجابهم من
اعترف بذنبه فلا ذنب عليه فأوقفوه معنا في
مركز شرطة الصالحيّة ولم يطلق سراح
شوقي أبا علوان الى ان سلّمت نفسي
فأطلق سراحه مع أطلاق سراح كل من
حسن محسن وهادي محسن وأخي فاضل
قبض عليه وبعد فترة اُطلق سراحه بكفالة
واضطررت لظروف قاهرة سلّمت نفسي
وبعد فترة تمّ إطلاق سراحي بكفالة
وعيّن يوما ًلغرض المحاكمة وكانت
وكانت بناية المحكمة خلف جسر الشهداء
وفيما يخص أبا علوان ترك ولم يشركوه معنا
وكان الحاكم لتلك المحكمة اطن اسمه طالب النائب
وقد تزامنت الدعوى مع سلسلة الدعاوى العديدة
حول إضرابات عمّال شركة الدخّان الاهليّة وحوكمنا
امام الحاكم طالب النائب وعقب ثلاث جلسات
وفي الجلسة الرابعة خرجنا من المحكمة براءة
من التهم المنسوبة لنا رغم شهادات رجال
التحقيقات الجنائّية ضدنا وكانت فحوى الدعوى
ضدّنا نحن الأربعة اتهمنا بجمع تبرعات
لجهات تزاول اعمالها دون حصول إجازة
او موافقة النظام على مزاولة اعمالها



#شعوب_محمود_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تداعيات علىمحطّة الأيّام المحطّة الثالثة والعشرون
- تداعيات على على محطّة الايّام المحطّة الثانية والعشرون
- المحطة الواحدة والعشرةن
- تداعيات على مسرح الأيّام المحطّة العشرون
- تداعيات على مسرح الأيّام المحطّة الثامن عشر
- تداعيات على مسرح الايّام المحطّة التاسعة عشر
- تداعيات على ممسرح الايّام المحطّة السابعة
- تداعيات على مسرح الايّام المحطّة الثامنة
- تداعيات على مسرح الايّام - المحطّة الخامسة
- تداعيات على مسرح الايّام - المحطّة السادسة
- تداعيات على مسرح الايّام - المحطّة الرابعة
- تداعيات على مسرح الأيّام -المحطّة الثانية.
- تداعيات على مسرح الايّام -المحطّة الثالثة
- تداعيات على مسرح الأيّام / المحطّة الثانية.
- تداعيات على مسرح الايام
- غنّيتك بغداد
- أخشى صعود النمل
- أقسم بالنون و بالقلم
- الفوّال ومحطّة الذاكرة
- كلاب الامارة تنبح


المزيد.....




- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)
- رحيل الممثل الأمريكي فال كيلمر المعروف بأدواره في -توب غن- و ...
- فيديو سقوط نوال الزغبي على المسرح وفستانها وإطلالتها يثير تف ...


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - تداعيات على مسرح الايّام المحطّة الرابعة والعشرون