مصطفى حمدان
كاتب وشاعر
(Mustafa Hamdan)
الحوار المتمدن-العدد: 6716 - 2020 / 10 / 27 - 11:05
المحور:
الادب والفن
كُلُ ما يهمُ الطغاة والقضاة في بلادنا
أن يحكموا بالعصا كُلَ البشر
يأمروا الناس أن
تذهب إلى زرائبها
تأكل وتشرب فقط
وتتكاثر كالبقر
نحن أمةٌ بقيت خلف البشر
مختلفة
منقسمة
على فتاوي إرضاع سائق السيدة
وعلى الأعراف السائدة
وضياع مآذن قرطبة
وما يُحَلُ ويُحرَمْ ما يُوْضَع على المائدة
بينما باقي الأُمم رحلت
تركتنا وذهبت
تركتنا نتجادل
نتداول
ونتسائل
ذهبت بعيداً عنا
تبحث عن حياةٍ على القمر
نحن إبلٍ كثُرَ حراسها ورعاتها
تساق للمسالخ
للمذابح
تُذبَحْ وتُسلَخْ
يُباع لحمها
ويُصنَعْ مِن عظمها للوعاظ مسابح
وما تبقى من جلدها
رموه بالعراء
فتقاسمته الكلاب والجوارح
وعند سؤال الوالي عما حدث
يخرج خادم القصر
بصحيفة
بوثيقة بكلمتين
تُثبِتْ أنهم جميعاً ماتوا قضاءً وقدر
فإن سألت جموع الناس
ماذا تفعل أمام السفارات الأجنبية
بطوابيرٍ بشرية
وبماذا ينتظرون في الموانئ
يختبئون بالحاويات كالبضائع
سيجيب اصغرهم
إتركونا
إعتقونا
واكتبوا في صحف الصباح غداً
بأن شعبٌ كامل
عن أرضه ... ذهَبَ وهجَر
من ديوان نافذة من المنفى
#مصطفى_حمدان (هاشتاغ)
Mustafa_Hamdan#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟