ال يسار الطائي
(Saad Al Taie)
الحوار المتمدن-العدد: 6679 - 2020 / 9 / 17 - 12:53
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
الفكر التكفيري و الحداثة في الاسلام..
الكتب و البحوث كثيرة عن الفكر التكفيري بمسمياته السلفية
و الوهابية وما آلت اليه العقيدة الاسلامية من تشوه و نشوز
على يد منظر السلفية ابن تيمية ، و الى الان معاناة الاسلام
و المسلمين من هذا النشوز الفكري و العقائدي الذي تخصص
بالتعامل الدموي مع من لا يتفق معه او مع من يدرك خطأه
بالانتماء له رغم ان قضية انهاء الانتماء لبقية الاتجاهات غير
السليمة عقائديا كالاحزاب المتاسلمة ، ايضا يقابله اما العنف
و التصفية او التسقيط و حجر الخارج عنهم في مكان ضيق
لا يستطيع الافلات منه.
اما عن ما يسمى بالحداثة باتجاهاتها الثلاث الاخوان المسلمين
و هم الاصل والاساس و ولاية الفقيه و حزبا الدعوة العراقي
و الوحدة الافغاني ، فأنها تحمل الاسلام ليس كفكر و دستور
انما غطاء و وسيلة لاقتناص السلطة والعمل على تفكيك الامة
و خلق حالة من النفور بين مكوناتها لضمان سيادة الفكر المستحدث
الدخيل على العقيدة الاسلامية من خلال الاعداد المركز و الدقيق
لكوادر هذه الاتجاهات بامتلاك فن الاقناع و الامعان في حلاوة
الطرح الفلسفي لافكارهم و ايضا عملية الدمج الغريبة حقا بين
السياسة الحديثة الغربية والتشريع الاسلامي المناقض لها من
حيث اساسيات البناء العقائدي في الاقتصاد و السلوك المجتمعي
و ادارة الدولة و هذا الامر ليس جديدا بل هو ناشئ منذ وفاة
النبي محمد و ما بعدها بالدولتان الاموية والعباسية و من ثم
الدولة العثمانية ، فتاريخ البرمجة التشويهية للاسلام قديم و
حديث لكن بمسيات متباينة وربما متعادية .
فالوهابية و اهل الحداثة هم شكلان تشويهيان للدين لكن
بأسلوب مختلف فالغاية واحدة (السلطة و الهدم الفكري)
و الوسائل مختلفة....
**
سعد الطائي
#ال_يسار_الطائي (هاشتاغ)
Saad_Al_Taie#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟