أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - متي كلو - دعوات للعودة الى الوطن














المزيد.....

دعوات للعودة الى الوطن


متي كلو
كاتب واعلامي

(Matti Kallo)


الحوار المتمدن-العدد: 6643 - 2020 / 8 / 11 - 10:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


"عندما يمسك بالقلم جاهل، وبالبندقية مجرم، وبالسلطة خائن، يتحول الوطن إلى غابة لا تصلح لحياة البشر"
مصطفى السباعي
بين حين واخر نشاهد عبر منصات التواصل الاجتماعي اصوات من بعض الشخصيات العراقية تدعوا فها المغتربين في الشتات الى العودة الى الوطن! وكلنا يعلم بان ليس هناك من المغتربين من لا يتمنى العودة الى وطنه والاستقرار فيه ويعيش بين اهله واصدقائه واحبائه وفي مناطق سكناه، والكثير منا طالت غربته وانقضت السنين وغزا الشيب راسه دون ان يعود الى وطنه،وفقد الامل في ذلك كما تلاشى الحلم بالعودة مرة اخرى.
الجميع يعلم بان اغلبية المغتربين تركوا العراق قبل عام 2003 هربا من الدكتاتورية التي كانت تضطهد الشعب العراقي بكافة الوسائل من ترهيب و اعتقال لاسباب سياسية او دينية او مذهبية او قومية و حجب حرية التعبير والصحافة وتكميم الافواه والحكم بالحديد لاكثر من ثلاثة عقود واطبق على العراقيين بطوق من الظلام والظلم وعاش العراق في عزلة غريبة من نوعها لم تشهد دولة في العالم مثلها وخيم على العراق فكر واحد ورائ واحد وحاكم واحد وحصار من قبل التحالف الذي اذاق العراقيين الويل والثبور كما مورست انتهاكات علنية لحقوق الانسان من قتل جماعي وتنفيذ الاعدامات بدون محاكمات رسمية كما تم تصفية المعارضين من احزاب تقدمية وقومية وحتى من المعارضين من قبل شخصيات من حزب البعث الحاكم انذاك كما حصل في عام 1979 والتي اطلق عليها حينها"مؤامرة الرفاق"
بعد دخول الجيش العراقي الى الكويت اصدر مجلس الامن قرارا بفرض عقوبات اقتصادية على العراق لتجبر العراق على الانسحاب من الكويت ولكن استمر الحصار حتى بعد الانسحاب العراقي وتلته قرارات اخرى متتالية، وفي ضل هذا الحصار الجائر عانى العراقيون الامرين من هذه العقوبات التي حرمتهم من ابسط مقومات الحياة وهي الغذاء والدواء وابسط وسائل الراحة،فاضطر الكثير من العراقيين للهجرة الى دول الجوار بحثا عن الامان والحياة بعيدة عن الحروب التي زج بها النظام بلاده والتي كانت نتائجها كارثة تلو اخرى، فكانت تركيا والاردن محطات للهجرة الى دول الشتات مثل اوربا وامريكا وكندا واستراليا، وعاشوا في مدن الانتظار فترات استمرت بعضها عدة سنوات الى ان وصلوا واستقروا فيها ثم حصلوا على الجنسية وعملوا في مختلف المهن والكثير منهم انشأ مشاريع تجارية وصناعية كما حصل الكثير من ابنائهم مناصب يفتخر بها الاباء وجاليتهم العراقية ،ولكن بقت عيونهم شاخصة نحو الوطن وتغير نظام الحكم والتخلص من الطغمة الفاسدة.
انتظر المغتربون يوم تغير النظام وتاسيس نظام ديمقراطي جديد لكي يعود كل واحد منهم الى وطنه وبلدته وحارته واصدقائه، و أستبشر العراقيون خيرا بسقوط الصنم الأكبر، ولكن تلاشت فرحتهم بل تبددت بعد سقوط النظام البائد واصبح العراق يحكمه نخبة فاسدة نظامها المحاصصة الطائفية والمذهبية والقومية متمسكة بالسلطة والاستحواذ عليها بكافة انواع الوسائل المشروعة وغير المشروعة واصبح النظام اكثر ضررا من السابق وتفشى الفساد المالي والاداري وانعدام الامن ثم اندلعت حرب طائفية والقتل على الهوية وفجرت مساجد وكنائس وعزلت الكثير من المناطق طائفيا او مذهبيا ومزق النسيج الوطني وما انتهت حتى بدا مسلحو تنظيم "دولة العراق والشام الإسلامية" المعروف بـ "داعش" سيطرتهم على 40 % من اراضي العراق ومنها مدينة الموصل التي تعتبر ثاني اكبر مدينة عراقية بعد العاصمة بغداد فخلفت حرب داعش الاف القتلى والنازحين وهرب الالاف داخل البلاد والى دول الشتات.
اذا الهجرة لم تتوقف، سواء قبل 2003 او بعدها،لاسباب لم نذكر منها سوى جزء يسير ، لان ما تقترفه الاحزاب الحاكمة الان تفوق ما اقترفه النظام السابق ومازالت هذه الاحزاب ومليشياتها تنهب بدون ان تهاب احد لما تملكه من سلاح لم يستطيع احد من رؤوساء الحكومات المتعاقبة ان يقضي عليه .... ، فكيف يطلق البعض تصريحاته ودعوته للمسيحيين للعودة الى الوطن، هل يضمن مصطفى الكاظمي وحكومته بوطن امن في ظل هذه المليشيات التي بحوزتها اكثر من 7 ملايين قطعة سلاح...! هل يستطيع رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي ان يوفر عملا للعائدين في بلد بلغت نسبة البطالة فيه حوالي 40%!واغلقت المئات بل الالاف من المصانع ! واصبح العراق يستورد 90% من احتياجاته من الدول الاخرى، واذا كان متوفرا فلماذا يتظاهر الالاف من الشباب الحاصلين على شهادات جامعية في ساحات الاعتصام بتوفير وظائف شاغرة لهم وبدون جدوى! واستشهد اكثر من 700 متظاهر منهم بدون ان يقدم الى المحكمة اي شخص تسبب في استشهاد هؤلاء، كما نذكر بان من يناشد المسيحيين بالعودة عليه ان يسال لماذا مازال الشباب ينتفض في ساحات المدن ! كما نريد ان نذكرهم بان الشعب اصبح يطالب بمحاكمة الطغمة الفاسدة وليس بالكهرباء والماء والخدمات فقط ! بل اصبح شعارهم الموحد"نريد وطن" وطن لا يكذب فيه السياسي ولا يكذب فيه رجل الامن ولا يكذب فيه رجل الدين ولا يكذب فيه القاضي!
كما نود ان نسال هؤلاء الداعين لعودة المغتربين، الم يتطلعوا على ان العراق يحتل المركز الاول في مؤشر الارهاب العالمي متقدما على افغانستان ونيجريا والصومال واحتلاله المركز الخامس في" اسوأ البلدان" لموشر السلام العالمي، كما يتذيل قائمة اسوأ جوازات السفر في العالم.
نعم نغفوا على امنية حلم العودة الى الوطن ولكن عندما يكون الوطن اقدس من الانتماء المذهبي والطائفي والقومي.
بعد ان قرات مقالي هذا قبل نشره الى احد الاصدقاء في احدى مدن الشتات،طلب مني اضافة ما يلي" انني مستعد للعودة عندما اسمع احد من اقرباء هؤلاء"الداعين" عاد واستقر.."



#متي_كلو (هاشتاغ)       Matti_Kallo#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل احد يعرف شاهورديان!!
- فرح وحزن على - ايا صوفيا
- جهلة في مجلس النواب العراقي!!
- الخزعلي للكاظمي - غلس-والخيارات الثلاثة!!
- إذا قبضت المال ثمنا لنضالي سوف أتحول من مناضل إلى مرتزق - ما ...


المزيد.....




- كيف تكوّن صداقات في بلد جديد؟ هذه تجربة ثنائي أمريكي انتقل إ ...
- أولها الصين يليها الاتحاد الأوروبي.. شاهد ترامب يُفصّل نسب ا ...
- شاهد كيف يتقدم إعصار في منطقة مفتوحة مع عواصف مدمرة تضرب وسط ...
- تركيا تفرض غرامة مالية -ضخمة- على -ميتا-
- -الطاقم يودعكم-.. زاخاروفا تعلق على تقارير عن غياب وزير الدف ...
- نحو 60 موظفا بمناصب حساسة في أوكرانيا خرجوا ولم يعودوا
- اللمسات الأخيرة قيد الإعداد.. فون دير لاين تؤكد أن بروكسل تج ...
- التهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران.. هل تتصاعد إلى حرب؟
- ابتكار جلد اصطناعي يحاكي تفاعلات الجلد البشري مع الدماغ
- روسيا تعتبر نشاط صندوق المغني البريطاني إلتون جون غير مرغوب ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - متي كلو - دعوات للعودة الى الوطن