حيدر كامل
الحوار المتمدن-العدد: 6639 - 2020 / 8 / 7 - 18:11
المحور:
الادب والفن
هيروشيما الشرقِ بيروتُ ..
وجرحٌ ..
غائرٌ ..
في جسدِ الليلِ إلى حدِّ التمادي.
شارعُ الحمراءَ ..
والروشةُ ..
ضوءُ الرملةِ البيضاءَ ..
وجهٌ لفتاةٍ كسرَ الفقد شذاها ..
ورماها ..
حجراً في البحرِ ..
أو صوتاً لفيروزَ ينادي.
ضاعَ في زحمةِ هذا الموتِ شادي.
فهو لم يرجعْ من الميناءِ ..
لم يأخذْ من العمرِ ..
سوى الأحزانِ ..
والنيرانِ ..
والفصلِ الرمادي.
كلُّ شيءٍ هادئٌ ..
من شدةِ العصفِ ..
كأنَّ الموتَ - هذا الموتِ - ..
معتادٌ على الحقلِ ..
ومألوفٌ ..
وعادي.
شادي إنْ ضعتَ ..
فقد ضاعت مع الأيامِ ..
أحلامُ العصافيرِ وغزلانِ البلادِ.
شادي إنْ غبتَ ..
فقد غابت قلوبٌ ..
مسَّها الحبُ ..
ولم يسعفها الوقتُ كثيراً ..
لوداعٍ بالأيادي.
شادي إنْ عدتَ من المجهولِ ..
قد يأتي لنا اللهُ ..
وقد نلعبُ بالثلجِ كما كنَّا ..
وقد يعتذرُ الموتُ لبيروتَ ..
وقد ترحلُ قبل الفجرِ حيتانُ الفسادِ.
هيروشيما الشرقِ بيروتُ ..
وجرحٌ ..
دائمٌ تحت الرمادِ.
#حيدر_كامل (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟