أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيدة عشتار بن علي - يكفي التّأسّي














المزيد.....

يكفي التّأسّي


سيدة عشتار بن علي

الحوار المتمدن-العدد: 6638 - 2020 / 8 / 6 - 14:21
المحور: الادب والفن
    


ارتشف من حاضر يكفي التّأسّي
وتنعّم لا بشمّ بل بلمس

أيها الشاقي بذكرى لغرام
اي قيد من حديد أيّ حبس
ما تولى قد تولى أو تفنى
برثاء لغد خاف وأمس
ما بقاء في زمان قد غدا
صوت ذكرى طوّحت سرّا بهمس
أو تحسو حمما من لهب النّار
نار ماض صار مدفونا برمس
ارتشف من حاضر يكفي التّأسّي
وتنعّم لا بشمّ بل بلمس
تتناجى مع نجم قد سرى
نائحا قد فاض دمعي فاض كأسي

أين عشقي ..كان عشقا ها هنا صار هشيما
أين قلبي كان طيرا ثمّ قد صار يتيما
أين حبّي ..كان خلا هاهنا صار لئيما
ولغيري صار خلا أو نديما

ارتشف من حاضر يكفي التّأسّي
وتنعّم لا بشمّ بل بلمس



فبعينيك رؤى من زمن عابر
رافضا حاضر عيش زاهر
ناعيا قصّة حب غابر
باكيا من فرقة عن راحل
كان يوما غادرا أو كان ساخر
كأسير مبتلى عشقا لآسر
ارتشف من حاضر يكفي التّأسّي
وتنعّم لا بشمّ بل بلمس



تشتكي من ضمأ الرّوح فتشدو
ناشدا اشباع قحط بالأغاني
بفؤاد مائج بل هائج
ترشف الآهة شوقا وتعاني
كم تنادي وتناجي حرقة يا
جذوة العشق يا للتّداني
لا يرع نفسك هذا السّقم نحّ
عنك قيدا أو ترضى بالهوان

ارتشف من حاضر يكفي التّأسّي
وتنعّم لا بشمّ بل بلمس




في طوايا النفس لسع وجحيم
أيّ عيش من حريق وشقاء
شوّه الهجر رؤاك النّاعمات
فاذا الحلم كنار ودماء
عربد القلب لجوع لاذ سرّا
بحنين صارع للكبرياء
تتغذّى من خمور الذّكريات
حالما نشوان بأوهام وأصداء
رافضا كأسا لنسيان حبيب
قد مضى منتشيا في خيلاء
كيف تنسى ..كيف تسلى ..أو تشكو
تائها صرت غريبا عن أحبّاء


أنت يا مشبوب روح بضرام
في ليال الصّيف أو حر لرمضاء
أو ترنو باحثا عن ألعبان
بغرام تشتهي ذاك اللّقاء
ويح قلب صار في أسرحبيب
كنت في كأسه غيضا من اناء
ربّما قد كان صيّادا وبازي
مالكا كلّ مقاليد النساء
من درى أو ربّما تلك كبعض
لا غرام دون مال أو ثراء
همسات الأمل الفتّان نادت
ورفيف الحلم كالنّجم المضاء
سوف تصحو ذات يوم لاعنا
هدر دمع خجلا يا للغباء
فحماقات الهوى يا خزيها
حين نصحو بعد سكركالفناء
ارتشف من حاضر يكفي التّأسّي
وتنعّم لا بشمّ بل بلمس

يا شقيا بغرام أو تسمع
أبدمع تنتشي أم بالتّوجع
عش كما تهوى باشراق كحرّ
أو كظبي بالفيافي متولّع
فغرام ان أذلّ النفس ليس
غير سقم قد يميت الرّوح فاقنع

ارتشف من حاضر يكفي التّأسّي
وتنعّم لا بشمّ بل بلمس



لا تقل ما عشتها سكرة حبّ
لبرود ما تذوّقت حلاها
لاولا بل عشتها يا نارها
نار عشق ذقت من لسع لظاها
لا ولا أفلت منها قادر
كلّما مسّت بسحر قدماها
كم أساطيرا رواها النّاس عنها
كم حكوا عن سطوة في مشتهاها
قيل عنها أنّ ربّا بجناحين
وسهم قانصا من قد يراها
هو ايروس اله الشّهوات
حين يدنو بغرور يتباهى
كلّما ألقى بسهم صوب غفل
يتهاوى كفتون يا هواها
ياهائما هدته ذكرى قد سرت
تاه في عتمة مسرى خطاها
كم تلظيت كغيري كم وكم
همس الأصحاب ماذا قد دهاها
ونحيبي ضارع في أضلعي آه
كم وكم قد طال ليلي كم وشاها
هي فردوس نعم لكن بلسع
قد تخايلت كغيري في سماها
يا لها من سكرة يا جمرها
محنة كانت وقد زال دجاها
ثورة مشبوبة كانت بصدري
عصف ريح عابر مرّطفاها
ارتشف من حاضر يكفي التّأسّي
وتنعّم لا بشمّ بل بلمس



#سيدة_عشتار_بن_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سأغنّي ..ليس الّا
- كان ماض وراح
- العقوبة المسلّطة على قطر ليست بصحوة لضمير راعي البقر
- بنية الرّواية في يومياّت نزر ممّا لمسعودة بوبكر
- قم للمعلّم وفّه التّبجيلا
- محنة البلاد والاتّحاد
- ادارة التّوحّش
- حول قرار الاقتطاع من اجور الموظفين المضربين (حقّ أريد به باط ...
- المتحذلقون
- ردّدي تراتيلك أيّتها الحياة
- سيمون دي بوفوار والجنس الآخر يا نساء العالم ، أنتن مدينات بك ...
- حديث في حقيقة الصّداقة بين المرأة والرّجل
- عشّاق الحور
- وانتخبنا ......أصوات سرقت ,ومع ذلك تونس انتصرت
- رسالة الى وجدي غنيم
- لقاء وحوار مع الكاتبة والشاعرة سيدة بن علي
- نشيد التّلاشي
- ماذا يجري في العراق ?ثورة أم مؤامرة ?
- سوريا تردّ على الضّباع الغادرة
- ما يجوز ولا يجوز في نكاح البهيمة والعجوز


المزيد.....




- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيدة عشتار بن علي - يكفي التّأسّي