أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - حميد طولست - التفاعل التخاطبي بين الحوار وبين المماحكة؟














المزيد.....

التفاعل التخاطبي بين الحوار وبين المماحكة؟


حميد طولست

الحوار المتمدن-العدد: 6623 - 2020 / 7 / 20 - 14:12
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


.فاجأني حفيدي هذا الصباح كعادته بسؤال غريب حول الفرق بين النقاش وبين والمماحكة ، وقلت في ردي: إن الفرق بينهما كبير جدا فرغم أنهما - يا عزيزي -يلتقيان في كونهما يدخلان في باب المحادثة والحوار الذي هو النموذج المثالي للتواصل المؤدي إلى توسيع نطاق الفهم والوعي وتبادل الآراء بين طرفين متحاورين ، إلا أن طبيعة التفاعل الإنساني مع وجهات النظر المختلفة حول موضوع النقاش تفرق بين الممارستين وتخلق التميّز والخصوصية التي ينفرد بها كل من الحوار والمماحكة في المجال التخاطبي ، حيث نجد أن الحوار أو النقاش هو ممارسة المحادثة الموضوعية والهادئة بين أفرد أو جماعات ، للتعبير عن الرأي واستجلاء النواظم المعرفية والفكرية التي ينهض عليها ، اعتمادا على منطق الأخد والعطاء واحترام الاختلاف -الذي لا يفسد للود قضية ، كما يقال- وغيرها من شروط المحاورة وآدابها التي لخصتها المقولة الشهيرة : " رأيي صَوابٌ يَحتَمِلُ الخَطأ، ورأيُ غَيري خَطأ يَحتَمِلُ الصَّوابَ " القاعِدة الذهبية نحت بها المماحكة -التي هي الأخرى نوع من أنواع الحوار والمحادثة بين طرفين - منحى اللدد في الخصومة والعناد في التمسك بالرأي ، الذي لا يستهدف شرحًا لفكر، ولا توضيحًا لأفكار، ولا دعمًا لحق أو حقيقة ، مدفوعة بالتعصب المقيت لمسائل خلافية اجتهادية لا تعترف بحق الغير في الاختلاف والتعبير عنه في كافة المسائل ،المعقدة منها والبسيطة ،و حتى تلك التي لا ترقى لأن تكون فرعية - اجتماعيا وسياسيا وعقائديا- لكنها قادرة على خلق الجمود وقتل التطوّر وتقعيد الشعوب عن التكيّف مع الظروف والمستجدّات ، والتي تضرب سُنة الاختلاف والتنازعٌ التي سنها الله سبحانه وتعالى للبشرية، والتي أتبثت أنه من المستحيل أن يعيش الناس على مبدأ الاتّفاق الكامل ، دون أن يكونَ هناكَ اختلاف وتنازعٌ بين النّاس ، بدليل قوله تعالى: "وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ، إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ".[٢].[٣] ،السنة التي شوه طوفان هوجة الأسلمة المبتدعة روحها وصورتها ، بما يسيطر على مدعي الدافعين من أفكار صهر المسلمين في قوالب متشابهة ، لغاية خلق صورة واحدة للمسلم السلبي ، شكلا و مضمونا ، ملامح بلا جوهر، كلام بلا فعل ، بلا أفكار ولا توجهاته ولا قيمه ولا مبادئ وطنية أوإنسانية وحتى معتقدية ، ويعتنق مفاهيم وأيديولوجيات غير منطقية ، تجعل الدين مجرد لحية وجلباب قصير ، وتلخّصه في خدمة جماعات التطرف وصناعة الوهم ، بدعوى اتفاق واتحاد وتماسك المسلمين لنصرة الدين وتعزيزه ـ
منطقيا لست ضد حرية أحد في اختيار العقيدة الأيديولوجية التي تروق له ، شريطة ألا يصادر حق غيره في العيش الآمن والحياة الكريمة ، وألا يرغم مخالفيه في الرأي والمعتقد على أن يكون صورة مستنسخة منه ، فأهم ما نحتاجه اليوم أكثر من أي وقت مضى ، ليس هو نمطية صورة المتدين ولا قياس مدى انتشار التدين ، بل إن ما نجن في أشد الحاجة إليه ، هو مدى صدقية التدين وتأثير المتدين في تغيير الأوضاع العامة لمجتمعة نحو الحضارة والمدنية والتحضر والمسؤولية المجتمعية والإنسانية والأخلاقية ، المحرك الفعال نحو تطور ونماء وازدهار الأوطان ..
حميد طولست [email protected]
مدير جريدة"منتدى سايس" الورقية الجهوية الصادرة من فاس
رئيس نشر "منتدى سايس" الإليكترونية
رئيس نشر جريدة " الأحداث العربية" الوطنية.
عضو مؤسس لجمعية المدونين المغاربة.
عضو المكتب التنفيذي لرابطة الصحافة الإلكترونية.
عضو المكتب التنفيدي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان لجهة فاس مكناس
عضو المكتب التنفيدي لـ "لمرصد الدولي للإعلام وحقوق الأنسان



#حميد_طولست (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذو الأصل الطيب شريف حتى في عداوته .
- التأقلم من أجل استكمال الحياة ،في زمن كورونا.
- التغول السقوط الأخلاقي والإنحطاط القيمي في زمن كورونا.
- ليس بالمقارنة تتميز الأشياء !!
- العظماء لا يفنون وموتهم حياة لأممهم ..
- مسميات أوبئة خزنتها الذاكرة الجماعية للمغاربة !
- -سعودة وشرقنة وأخونة وفلسطنة- الشوارع في زمن كورونا!؟
- لماذا ننسى رجالات بلدننا ؟
- مصطلحات التكاتف والتعاضد ، في زمن كورونا !
- دواعي معاداة الإعلام الرقمي !
- مشروع قانون 22.20 قتل للإعلام في زمن كورونا
- سلوك نقابي نموذجي يستحق التنويه..
- عيد شغل افتراضي ، في زمن الكورونا !
- العبادات بين المظاهر والجوهر في زمن كورونا؟؟
- الطقوس الدينية في زمن كورونا!
- ثقافة التعاضد والتعاطف والمؤازرة في زمن كورونا
- الكمامات الطبية في زمن كورونا !
- نواميس الكوارث الطبيعية وزمن كورونا !
- التواصل والعمل والتعليم عن بعد،في زمن كورونا !
- حتى لا نُختزل إلى اللاشيء ، في زمن كورونا


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- قراءة ماركس لنمط الإنتاج الآسيوي وأشكال الملكية في الهند / زهير الخويلدي
- مشاركة الأحزاب الشيوعية في الحكومة: طريقة لخروج الرأسمالية م ... / دلير زنكنة
- عشتار الفصول:14000 قراءات في اللغة العربية والمسيحيون العرب ... / اسحق قومي
- الديمقراطية الغربية من الداخل / دلير زنكنة
- يسار 2023 .. مواجهة اليمين المتطرف والتضامن مع نضال الشعب ال ... / رشيد غويلب
- من الأوروشيوعية إلى المشاركة في الحكومات البرجوازية / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- تنازلات الراسمالية الأميركية للعمال و الفقراء بسبب وجود الإت ... / دلير زنكنة
- عَمَّا يسمى -المنصة العالمية المناهضة للإمبريالية- و تموضعها ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الازمة المتعددة والتحديات التي تواجه اليسار * / رشيد غويلب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - حميد طولست - التفاعل التخاطبي بين الحوار وبين المماحكة؟