بويعلاوي عبد الرحمان
الحوار المتمدن-العدد: 6584 - 2020 / 6 / 5 - 12:15
المحور:
الادب والفن
على وجوههم البؤس ، الحزن ، التعب ، والغضب ، وقف بعضهم أمام بوابة الحبس الكبيرة ، وجلس
الآخرون على الرصيف المصبوغ بالأحمر والأبيض ، وجلس كبـار السن في الظل ، على الأرض
مسندين ظهورهم إلى حـائط الحبس العـالي ، لقد قدموا منذ الصبـاح البـاكر ، لزيارة أبنائهم القابعين
خلف أسوار الحبس ، منذ خمسة عشر يوما ، بدون محـاكمة ، مضى نصف النهـار ولم يسمح مدير
الحبس لهم للقـاء أبنـائهم ، تجمعوا وقرروا بعد نفـاد صبرهم وفوران الدماء في عروقهم أن يحتجوا
على قرار إدارة الحبس التعسفي ، بقرع البوابـة الحديدية ، بالعصي ، والحجـارة ، والأيـادي ، لمـا
زحـف قرص الشمس نحو المغرب ، فُتح بـاب الحبس ، بعد تدخـل الوزارة الوصيـة ، فـسمح لـهـم
بالزيارة ، دخل آبـاء وأمهـات المعتقلين السياسيين إلى قـاعة الزيارة ، بقوا نصف سـاعة مع أبنائهم
ثم أُخرجوا حـزانى وبـاكيـات ، لـيعودوا إلى ديـارهم ، في مدن بعيدة ، في الليل ، التقطت سيـارات
الشرطة السرية ، من خـارج ومن داخل محطة القطـار ومحطة الحـافلات ، آبـاء وأمهات المعتقلين
السياسيين المحتجين .
#بويعلاوي_عبد_الرحمان (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟