أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه رشيد - مسلسل -البرنس- بين حق الثأر وفخ الارهاب!














المزيد.....

مسلسل -البرنس- بين حق الثأر وفخ الارهاب!


طه رشيد

الحوار المتمدن-العدد: 6576 - 2020 / 5 / 28 - 14:13
المحور: الادب والفن
    


اعاد، مسلسل " البرنس" لمؤلفه ومخرجه الفنان الشاب محمد سامي، الروح للدراما المصرية، بعد تراجعها امام الدراما السورية والتركية خلال العقد الاخير. وقد حظى " البرنس" بمتابعة جادة من قبل مختلف الشرائح في دولنا العربية، حيث استطاع المسلسل ان يعبر منشأه " المحلي " باتجاه المحيط العربي.
يعود اسباب نجاح المسلسل لكونه اعتمد على كشف المستور في المجتمع المصري، باستلهام مبدع من قبل المؤلف للتراث الديني متمثلا بالقصص الواردة فيه، واسقط قصة " يوسف" الشهيرة على حدوتة المسلسل وفضح " دونية" الاخوة والروح الشريرة التي تتملكهم ( فتحي / احمد زاهر، وياسر / محمد علاء، وعبد المحسن / ادوارد، وعبير / رحاب الجمل) وقيامهم بالتآمر على اخيهم غير الشقيق رضوان / الفنان محمد رمضان، بسيب الطمع والجشع وحب المال، وقاموا بقتل زوجته وابنه في حادث مرور مدبر من قبل فتحي وتشريد طفلة رضوان الصغيرة، بعد ان تم ايداعه السجن بتهمة ملفقة يقف وراءها اخوته الاربعة غير الاشقاء الذين ذكرناهم، مع صمت بقية اخوته الاصغر على هذه الجرائم (عادل / احمد داش، ونورا / ريم سامي) .
يفضح المسلسل، بالتورية بطبيعة الحال، الموقف المضاد لتعدد الزوجات، كما ينوه المؤلف والمخرج محمد سامي، حيث اكد ذاك في لقاء متلفز، كما نوه بان المال لا يمكن له ان يكون زينة للحياة لان السعادة لا يمكن ان تشتريها بالمال!
حاول ان يجمع محمد سامي عناصر النجاح قبل بدء العمل، اذ صرح بان اختياره لكادر العمل الفني لم يات عبر المحاباة والواسطات والصداقات بل جاء بعد دراسة مستفيضة لكل مساهم من ممثلين وتقنيين وفنيين، بالاضافة لعقد لقاءات عديدة مع الكادر فرادى ومجموعات، واجراء تمارين عديدة قبل البدء بالتصوير، ويقول سامي في هذا الصدد بانه لا يمكن ان يقبل للممثل ان ياتي في يوم التصوير وهو لم يكن قد درس الشخصية التي يجسدها ولم يكن حافظا لدوره!
وهناك عامل اخر يضاف لاسباب النجاح وهو الميزانية المالية المعتبرة التي وضعتها الشركة المنتجة لاظهار المسلسل بصورة مقنعة وناجحة، بالاضافة للخبرة المتراكمة عند أشقائنا المصريين في هذا المضمار.
وبالرغم من ان بطولة المسلسل قد اسندت للفنان النجم محمد رمضان الا ان المتلقي كان متلهفا لمتابعة كل الشخصيات، التي استطاعت ان تحقق بطولة جماعية قل نظيرها! وهنا لا يوجد "دور" قصير او طويل، فالجميع كانوا محط اهتمام المتفرج. ومن هنا كان النجاح جماعيا ايضا.
وعلى المستوى الفكري كانت خشيتي من اصرار رضوان على الانتقام من اخوته بشكل شخصي، بعد خروجه من السجن، وهو امر مرفوض في ظل دولة تضمن للمواطن كرامته وحقوقه. ولو اكتفى رضوان بمبدأ " السن بالسن " كما قال لحبيبته ( الحلقة 23 )، التي استنكرت عليه الانتقام الشخصي، الا انه اوضح لها انه يتبنى الاية الاشكالية التي تقول: "  إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ .. " (المائدة 33).
ومن المعروف ان " داعش " والقوى التكفيرية تعتمد هذه الاية وتعتبرها سندا لها في التعامل مع الاخر!
اقول ختاما: لا للثأر ولا للانتقام باية صبغة جاء دينيا او عنصريا او عشائريا او مناطقيا. ونعم للدولة المدنية الديمقراطية، دولة المواطنة الحقيقية التي تثأر لكل مظلوم بمحاكم وقضاء عادل غير فاسد!
وهي الطريقة المثلى لبناء الوطن، وعدا ذلك فان الفساد وبيع وشراء للذمم والمناصب سيكون هو السائد.
والخاسر الاوحد، في هذه الحالة. المواطن المستضعف والوطن المستباح!



#طه_رشيد (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ازمات العراق في ملف واحد!
- - ايليزا - المفجوعة و ايطاليا المنكوبة !
- لينين في قرن
- الطابق ١٥ .. فنتازيا وطن!
- -كورونا- والمخابرات المركزية الامريكية!
- الحلاج وسبينوزا!
- رجال الزمن الجميل!
- عصفورين بحجر واحد!
- انا غاضب! رئيس بلدية فرنسية يصرخ بوجه حكومته! انا غاضب جدا! ...
- مسرحية على قيد الحلم / فنتازيا الكوميديا السوداء
- تداعيات ليلة يوم المسرح العالمي
- حنين جواد الاسدي الحار!
- البراغيث والسلاح المنفلت!
- حدث قبل ستين عاما!
- الربيع آتٍ لا محال في الناصرية!
- عبود الشرطي والاحتحاجات
- د. جميل نصيف مربيا اكاديميا مجدا
- اختتام فعاليات مهرجان المسرح العربي في العاصمة الاردنية - عم ...
- المسرح والحضارة الانسانية
- التظاهرة المسرحية العربية الكبرى! المسرح : معمل الاسئلة ومشغ ...


المزيد.....




- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-
- تصوير 4 أفلام عن أعضاء فرقة The Beatles البريطانية الشهيرة ...
- ياسمين صبري توقف مقاضاة محمد رمضان وتقبل اعتذاره
- ثبت تردد قناة MBC دراما مصر الان.. أحلى أفلام ومسلسلات عيد ا ...
- لمحبي الأفلام المصرية..ثبت تردد قناة روتانا سينما على النايل ...
- ظهور بيت أبيض جديد في الولايات المتحدة (صور)


المزيد.....

- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد
- اللغة الشعرية في رواية كابتشينو ل السيد حافظ - 110 / وردة عطابي - إشراق عماري
- تجربة الميج 21 الأولي لفاطمة ياسين / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - طه رشيد - مسلسل -البرنس- بين حق الثأر وفخ الارهاب!