أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - الحكومة الصائمة والمكاتب النائمة














المزيد.....

الحكومة الصائمة والمكاتب النائمة


مؤيد عبد الستار

الحوار المتمدن-العدد: 6555 - 2020 / 5 / 5 - 10:14
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كان رمضان يمثل لنا نحن الاطفال سهرة ليلية وانتظار تقديم حلويات الزلابية والبقلاوة بعد لعبة المحيبس و الاستمتاع بالمربعات الغنائية ومشاهدة المسلسلات التلفزيونية الجديدة التي تقدم هدية للصائمين كي ينسوا جوعهم وعطشهم وحضور الاحتفالات الدينية التي تشمل بعض الاناشيد والصلوات وغير ذلك من نشاطات في هذا الشهر الذي يعده الصغار شهر لهو ونوم دون تحضير للواجبات المدرسية واقتصار الدوام المدرسي على ساعات قليلة غالبا ما يكون فيها المعلم متعبا لا يستطيع تقديم أية معلومات جادة للتلاميذ .
أما الكبار فمنهم من يعتكف في بيته محروما من مردود مادي طوال الشهر مثل عمال البناء والخدمات الذين يصعب عليهم القيام بواجباتهم بسبب الجوع والعطش ، وآخرين يعملون في الوظائف الحكومية يقضون ساعات الدوام القصيرة بالنوم والكسل بحجة الصيام .
روى لي الاديب النجفي الراحل عبد الغني الخليلي انه كان يتألم لمشاهدة صواني الافطار المرصوفة بالطعام الشهي والحلويات تذهب الى بيوت الاغنياء في النجف ، كانوا يتبادلون أطباق الطعام الشهية بينما يتضور الفقراء العاطلون عن العمل جوعا ، وأن البعض كان يعاني من الجوع حتى الموت دون أن يجد عونا من مؤسسة أو حكومة أو صاحب ثروة . رغم ان بيوت الله والاضرحة كانت عامرة بالاموال التي يخزنها المسؤولون ليـنعموا بها .
ومن جميل ما نظم الشاعر زاهد محمد ناقدا الحكومة التي لا تعمل خلال شهر رمضان قصيدته التي عنونها ( الحكومة الصائمة والمكاتب النائمة ) لانه دهش لمرأى مكاتب الدولة الاسلامية التي زارها ، نائمة لا تعمل بحجة شهر رمضان ،شاهد الكثير من المكاتب خالية كما شاهد بعضها عامرا بموظفيه النيام على مكاتبهم واليكم بعض الابيات من قصيدة الحكومة الصائمة والمكاتب النائمة للشاعر الراحل زاهد محمد المنشورة في ديوانه الاخوانيات الصادر عام 2000 م :

بوركت يا دافئة المضاجع / ياربة الاوراق والطوابعِ
قد جاء شهر الصوم فاستلقي على / قفاك في الحقول والمصانع
نامي على جنبيك فالصوم هو الـــ ــــــنوم على الجنبين في المخادع
واستمعي في كل يوم عظـةً / أو خطبة ً عصماء في الجوامع
عن الغني إذ يصوم يومَـهُ / لكي يـُحـسَ بالفقير الجائعِ
وألفُ شتان وشتان الذي / بينهما في الحظ والمواقع
فصائم ٌ افطاره مائـدة ٌ / كبابـُها يضحك للكوارعِ
وآخر فطوره وصومه / سيان في دوامة التنازع
هذا طوال العمر يشكو حظه / وذاك مخصوص بحسن الطالع
* *
بوركت ياتقية حيث التقى / وسيلة للكسب والمنافع
تقمصي رداء تقوى زائفا / وعمدي صومك بالمطامع
ما لك والناس اذا تعطلت / أمورهم لدى تقـيّ خاشع
فانكِ العابدُ والزاهدُ في الدنيا / فهيا للجنان سارعي
* *
فمتعي جسمك بالنوم على / فراشك الوثير دون رادع
وعطلي مصالح القوم ولا / تـلـتـفـتي الى ضمير وازع

رابط فيديو حول الموضوع
https://www.youtube.com/watch?v=3Q2IVwIynCU



#مؤيد_عبد_الستار (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جُحا في زمن الكورونا
- المرأة الكردية والصناعات اليدوية الفنية
- البعد الثوري لانتفاضة تشرين
- محمد توفيق علاوي بين الوعد والوعيد
- حق الجماهير في رفض الحاكم التابع
- مساندة الانتفاضة وحق الاحتجاج على الفساد والظلم
- أمريكا وايران .. زوبعة في فنجان
- العراق، ايران و امريكا... مثلث الصراع الدامي
- حكومة الفساد أسيرة المنطقة الخضراء
- انتفاضة تشرين .. النفط هنا وهناك
- قبل أن يقع الفاس برأس الحكومة والناس
- على الحكومة تسليم مفاتيح بيت المال فورا
- الاعتراف الناقص لهادي العامري
- اخرجوا من الخضراء وعودوا الى بيوتكم
- ايران والعراق .. على أهلها جنت براقش
- من أجل تحقيق الاهداف المنشودة للانتفاضة
- تمخضت الحكومة فولدت فأرا
- انتفاضة الفقراء وحصون الخضراء
- الاحتجاج المعلق على مسمار جحا
- مصير الاحزاب الحاكمة المظلم


المزيد.....




- حوت عالق في ميناء بأمريكا.. والناس يتوافدون للاستمتاع بالمشه ...
- السعودية تعلق بعد تدمير الجيش الإسرائيلي مستودعا تابعا لها ف ...
- بيان عربي حاد ضد إسرائيل بسبب -عربدتها- في غزة وسوريا ولبنان ...
- مدرسة دار الأرقم في غزة بعد قصف إسرائيلي
- إسبانيا.. سقوط برج كهرباء بسبب الرياح العاتية
- الحوثيون يعلنون الاشتباك مع حاملة الطائرات الأمريكية هاري تر ...
- قمة سمرقند: أوروبا وآسيا الوسطى تعززان الشراكة في ظل تحولات ...
- عملية برية إسرائيلية جديدة في مدينة غزة، ومقتل أكثر من 30 فل ...
- رشيد حموني يوجّه سؤالًا إلى السيد وزير النقل واللوجستيك حول ...
- من القهوة الى الخمور ـ رسوم ترامب الجمركية ترتد على الأمريكي ...


المزيد.....

- حَرب سِرِّيَة بَين المَلَكِيّات وَالجُمهوريّات 1/3 / عبد الرحمان النوضة
- سلطة غير شرعية مواجهة تحديات عصرنا- / نعوم تشومسكي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - الحكومة الصائمة والمكاتب النائمة