أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غيفارا معو - الخروج من تحت جلباب أبي .....8...














المزيد.....

الخروج من تحت جلباب أبي .....8...


غيفارا معو
باحث وناشط سياسي ,واعلامي

(Ghifara Maao)


الحوار المتمدن-العدد: 6534 - 2020 / 4 / 10 - 07:30
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سياسي بالصدفة
...................

قبل ان نغوص في عالم المجهول علينا أن نقول إنه لبرهة قصيرة حين نقرأ عنوان القصة_ سياسي بالصدفة _ يتبادر الى الذهن
كيف ولماذا ...؟
كيف يكون سياسيا ..؟
كيف بالصدفة ...؟
في القديم كانت السياسة لعبة خطيرة تجذب المغامرين من الشباب كما كانت تجذب السذج منهم سيقول شخص ما نعم إنها كانت تجذب المغامرين لأنهم يبحثون دوما عن اساليب جديدة يختارونها من أجل التجربة أولاً ثم من أجل الخوض في حياة المغامرة وكانت السياسة عند الغالبية قديما هي مغامرة لا يستطيع أي إنسان عادي أن يمارسها لإنها كانت محفوفة بالمخاطر وملاحقات البوليس الاستبدادي خاصة عندما يتعلق الامر بالامن والاستقرار واقصد هنا ليس أمن الوطن كما هو واجب بل أمن الملك والعائلة المالكة ...!
ولكن بعد أن يدخل الشخص جسم المغامرة تبدأ مرحلة التأهيل وفي جسم كل الحركة السياسية العامة بجميع تلاوينه الفكرية تكون الثقافة والاهتمام بها هي من أولويات التأهيل للعمل السياسي ولكن هنا يكون دور الفرد في قابلية التطور قد يكون سريعا وهو أن يبدأ بتثقيف نفسه وتفريغ نفسه من أجل القيام بمهمته على أكمل وجه أو أن يكون حسب المزاج المرحلي التملق داخل التنظيم والبقاء منقادا كما الببغاء كلما سمع كلمة رددها بتفاصيلها يشكل الأخير الفرع الأول في انهيار الجسم السياسي للتنظيم الذي دخل إليه بروح المغامرة .....!
حيث أن النوع الأول تفرغ الى النضال والتثقيف الذاتي والنوع الثاني تفرغ الى أن يكون عبداً لمن يعلمه كيف يصطاد دون تعب فيسقط الأول في اجتياز المغامرة في البحث عن البدائل للتغيير على المستوى السياسي العام تاركاً الشخصنة وآلامها معتبراً إن ألم الوطن جزء من ألمه فكرا وجهارا ....!
أما الثاني فإنه اختار ما يقوله المسؤول دون تعب دون أن يكون لديه سوى صدقت ..أحسنت ..نحن من بعدك ..على الرحب والسعة ..سأكون عند حسن ظنك ...نهاية الحديث عن الثاني يصبح عبدا مطاع ويبدأ بحفر الحفر واختيار الحواجز أمام الذي اختار التفرغ للنضال والتثقيف الذاتي وبذلك يكون قد وصل الى القيادة بحكمة ودراية العبودية .....!
وطبعا كل ما سرد سيهدم اللبنة الأساسية في بناء الجسم السياسي من خلال الثاني الذي يبحث عن العبودية والانقياد حسب مصالحه الشخصية وأن بقي طول عمره عبداً....!
بهذا نكون قد بينا كيف يكون سياسياً الآن يبدأ السؤال نعم لقد عرفنا كيف تحول الشخص الى سياسي ولكن لم نعلم كيف تحول الى سياسي بالصدفة ....؟
قبل أن ننتقل الى شرح سياسي بالصدفة سأقص لكم قصة قصيرة
في إحدى القرى النائية في الريف الشمالي من مملكة الاستبداد يحكى إنه كان يحيى فيها الشعراء والمثقفين والساسة والمجانين وووووو حتى أن ملك المملكة كان يوجه دوما انظار في مكتب العمالة الامنية للمملكة الى تلك القرية النائية في الشمال وفي أحدى الأيام ونتيجة الصراعات السياسية في المملكة طلب الملك من أمنه الخاص القيام بحملات ضد معاقل المعارضين في المملكة فكان نصيب تلك القرية حملة مداهمات طالت الجميع دون استثناء فكان راعي القرية أول المستهدفين من حملة الاعتقال صرخ الراعي بأعلى صوته اتركوني أنا لم افعل شيئاً وعناصر الأمن ينهالون على جسمه ورأسه بالعصي وصراخه يعلى ماذا تريدون مني .....؟
أنا راعي مسكين لا حول لي ولا قوة أقضي نهاري مع الأغنام وليلي في البراري على نهقات صوت حماري ....!
رد احد عناصر الحملة الامنية اصمت أيها الجبان تتدعي الثورية وعندما يقبض عليك تتدعي الرعي والجهل سنجعلك درسا لهذه القرية وفي تلك الاثناء كان قد توارى اغلب المثقفين والساسة من تلك القرية إلا إن البعض منهم من فضح امره من خلال مكتب العمالة الامنية في القرية فقبض عليهم ايضا وتم قيادة الجميع الى سجن المملكة المركزي ...!
وفي السجن كانت تمارس كل أنواع التعذيب بحق المعتقلين والراعي الحبيب ينتقل من مكان الى آخر داخل السجن الكل يتحدث عن ذكرياته السياسية والراعي يحدثهم عن اكلات الجيران وسهراته مع الأغنام في البراري وفي التحقيق وتحت التعذيب لا يقول غير لا اعرف شيئاً .....؟
لا أعرفهم ....؟
لا أفهم عن ماذا تتحدثون ....؟
مرت سنوات طوال على اعتقال الراعي وتغيرت الأحداث في المملكة ونتيجة الضغوطات تم إطلاق سراح عدد كبير من المعتقلين فعاد الراعي الى قريته بعد طول ..
في القرية اجتمع الجميع وبدأت العزائم تتوالى للمعتقلين الذين غابوا سنوات عن عوائلهم وفي تلك العزائم كانوا يقولون نحن نعلم جميعا ايها الراعي إنك لم تكن سياسيا يوما فكيف تم اعتقالك لا نعلم ...؟
ولماذا أنت ...؟
كان الراعي يقول ارجوكم دعوني انسى السبب وتذكروا أنني اصبحت معتقلا لسوء حظي العاثر إن الأمن اول دخولهم الى القرية كنت باستقبالهم مع أغنامي ...أنا منحوس من يوم يومي وانتهى ...........
وبعد سنوات عديدة من إطلاق سراح الراعي ومن معهم قامت حركة في المملكة للإطاحة بالملك نتيجة تفاقم الأزمة قرر الراعي الخروج وعائلته الى خارج المملكة ودارت الايام وازداد الوضع في المملكة سوء فتشكلت لجنة سياسية في خارج المملكة من أجل نقل آلام الشعب في المملكة الى الرأي العام وعلم الراعي أن فرصته قد أتت فذهب اليهم وقال أنا من المناضلين القدماء الذين تم اعتقاله من قبل أجهزة الأمن الملكية وقد سجنت سنوات من اجل مواقفي السياسية كان الأغلبية لا يعرفون من هو الراعي ولكن الأحداث التي قام بروايتها وأسماء المعتقلين جعلتهم يصدقون أنه كان معتقلا سياسيا وتم التدقيق وتأكد أن الراعي كان معتقلا مع الكثير من رموز الحركة في تلك المرحلة وبذلك أصبح الراعي سياسيا بالصدفة وتابع مشواره السياسي في المهجر
اعتقد من خلال قصة الراعي عرفتم الكثير من سياسي الصدفة وليس الراعي وحده من أصبح سياسيا بالصدفة ....



#غيفارا_معو (هاشتاغ)       Ghifara_Maao#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخروج من تحت جلباب أبي ...7...
- الخروج من تحت جلباب ابي ...6...
- الخروج من تحت جلباب ابي ...5..
- الخروج من تحت جلباب ابي ...4...
- الخروج من تحت جلباب ابي ...3...
- الخروج من تحت جلباب ابي ...2..
- الخروج من تحت جلباب ابي


المزيد.....




- ترامب يعلن رسوماً على المنتجات الأوروبية بنسبة 20% والصينية ...
- لافروف يجري مباحثات مع وزراء خارجية دول الساحل الخميس
- ترامب: خلال فترتي الرئاسية الأولى جنيت مئات المليارات من الص ...
- روسيا ليست ضمن قائمة الدول التي فرض عليها ترامب رسوما جمركية ...
- مصر.. تحرك حكومي بخصوص -طفلة المنوفية- ضحية إلقاء الحجارة عل ...
- علماء أمريكيون يتهمون البيت الأبيض بـ-تدمير العلم-
- أطعمة يجب التخلي عنها لتجنب إثارة بكتيريا الملوية البوابية
- النظام الغذائي النباتي.. الطريق إلى طول العمر أم العكس؟
- العلاقة بين الحمل و-كوفيد الطويل الأمد-.. نتائج بحثية مفاجئة ...
- غارات إسرائيلية على سوريا ودمشق تدعو -لوقف العدوان-


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غيفارا معو - الخروج من تحت جلباب أبي .....8...