جهاد نصره
الحوار المتمدن-العدد: 1578 - 2006 / 6 / 11 - 11:55
المحور:
مواضيع وابحاث سياسية
يصعب تصور انتصار مشروع التحولات الديموقراطية في الدول العربية في ظل استمرار انغلاق أفق الحل العادل والمقبول من كافة شرائح وقوى الشعب الفلسطيني.! ومثل هذا الحل لا تبدو بوادره في الأفق المنظور.. فلا العقل الإسرائيلي انتهى إلى قناعة باستحالة الديمومة على هذا النحو، ولا الإدارات الأمريكية المتعاقبة توصلت إلى حقيقة التشابك العضوي في أوضاع شعوب المنطة وحتمية فشل مشاريع التحولات التي تعمل على دعمها والدعوة لها.! ويكشف هذا الأمر استمرار السياسة الأمريكية الشاذة فيما تعلق بالقضية الفلسطينية ويمكن القول: إنها سياسة مناقضة لمجمل التخرصات الأمريكية عن الديموقراطية، و حريات الشعوب، وحقوق الإنسان وغير ذلك من دعاوى لن يكون من ورائها طائل، إضافة إلى الضرر البالغ الذي تلحقه هذه السياسة بالدعوات والبؤر الديموقراطية والليبرالية الوليدة في كافة دول المنطقة.
لقد فشل إلى حد كبير مشروع عزل وفك تشابك قضايا دول وشعوب المنطقة عن بعضها بالرغم من النجاحات الجزئية الحاصلة هنا وهناك كاتفاقيات السلام الحاصلة بين إسرائيل وبعض الدول العربية المجاورة..! وبالرغم من هذا الفشل، لا تزال استراتيجية الولايات المتحدة تقوم على تدعيم التوجه التفكيكي وإضعاف حلقات التشابك والتواصل من خلال الاتفاقيات الثنائية الاقتصادية والعسكرية.
ما يدفعنا إلى هذه المراجعة المختصرة بالتحديد، هو حجم الخلاعة الضميرية والأخلاقية التي بانت في موقف الإدارة الأمريكية المعلن مباشرة بعد القصف الإسرائيلي الوحشي الذي طاول بعض الأسر على شاطيء لاهية.. وكان أن شاهد العالم بأثره الفتاة الفلسطينية ـ هدى غالية ـ تركض وتدور بسنواتها السبع تبحث عن أهلها الذين تناثروا أشلاء فوق رمال الشاطيء الدامي..! لقد سارعت الولايات المتحدة للتخفيف من وطأة ما جرى بالقول: إن إسرائيل تعرف ما تفعل وما تفعله دائماً هو الحق..!؟
لا يكفي أن ينكس العلم الفلسطيني حداداَ وخجلاً مما جرى فأعلام العرب كافة يجب أن تنكس.. وعلى الزعماء الذين يثرثرون باللغة العربية أن يجيبوا يتيمة العرب ـ هدى ـ عن مكان ذويها..! أما حماس وغيرها من قوى المقاومة، فيجب وفاءً لهدى أن يرموا كراسي الوزارة، ويعودوا إلى المربع الأول مربع القتال فما جرى على الشاطيء يعني أنه لم يحن بعد زمن قيامة فلسطين.!
#جهاد_نصره (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟