أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - الرئيس الموريتاني يؤكد الاعتراف بالجمهورية الصحراوية















المزيد.....

الرئيس الموريتاني يؤكد الاعتراف بالجمهورية الصحراوية


سعيد الوجاني
كاتب ، محلل سياسي ، شاعر

(Oujjani Said)


الحوار المتمدن-العدد: 6507 - 2020 / 3 / 7 - 08:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في لقاء صحافي أجراه الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني ، ذكّر فيه ، وأكد على اعتراف الجمهورية الموريتانية ، بالجمهورية الصحراوية .
الاعتراف هذا ليس بجديد ، لأنه يرجع الى سنة 1979 ، حين انسحبت موريتانية من وادي الذهب ، بعد حرب ضروس مع جبهة البوليساريو ، فسلمته لها لتقيم عليه دولتها .
لكن منذ ذاك الحين ، ظل الاعتراف الذي جعل موريتانية طرفا رئيسيا في النزاع ، وليس بطرف محايد ، حجرة عثرة في طريق الحل الذي تعمل من اجله الأمم المتحدة .
وكما لا يخفى على احد ، فإن حضور موريتانية والجزائر كمراقبين في المفاوضات التي تجري بين النظام المغربي ، وبين جبهة البوليساريو ، هو حضور دول لا تعترف بمغربية الصحراء ، بل انها تنازع المغرب تلك الأراضي منذ سنة 1975 ، ومن ثم فحضورها هو تخندق مع طرف ، ضد طرف آخر ، مما يفقدها صفة الحياد .
وقد أكد هذا التخندق صراحة الرئيس الموريتاني ، بتأكيده اعتراف الجمهورية الموريتانية ، بالجمهورية الصحراوية ، كما تؤكد عليه الجزائر التي تقف وراء انشاء الجمهورية الصحراوية في سنة 1976 ، رغم ان هذا الانشاء جاء من فوق ، ولم يكن نتيجة استفتاء الصحراويين ، ولا قرروا مصيرهم الذي لا تزال الأمم المتحدة تبحث عن حل طبقا للمشروعية الدولية .
وبخلاف الجزائر التي تفتح بعاصمتها تمثيلية دبلوماسية للجمهورية الصحراوية ، حيث هناك تبادل للسفراء ، فان موريتانية رغم اعترافها بالجمهورية الصحراوية ، فهي لا تقيم علاقات دبلوماسية معها ، وهذا مرده ان الاعتراف الموريتاني بالجمهورية الصحراوية ، كان تحت الضغط الجزائري ، وتحت ضغط ضربات جبهة البوليساريو .
ان اعتراف موريتانية بالجمهورية الصحراوية ، ودون تبادل للسفراء ، من جهة يمكن اعتباره اعترافا خجولا ، ومن جهة يمكن اعتباره نوعا من الاحتياط للتقلبات الغير منتظرة ، التي يمكن ان تطرأ بالمنطقة ، خاصة إذا نجح النظام المغربي في حسم المعركة دوليا ، ومن جهة إنْ حصلت بعض التحولات التي ستؤثر على الوضع العام بالصحراء ، أكيد ان موريتانية ستسحب اتوماتيكيا اعترافها ، لأنها لا تتبادل السفراء مع الجمهورية الصحراوية .
لكن ومن خلال تأكيد الرئيس الموريتاني على الاعتراف الموريتاني بالجمهورية الصحراوية ، فهنا قد لا نستبعد إقدام موريتانية على تبادل السفراء ، سيما وان النظام المغربي هو بدوره اعترف بالجمهورية الصحراوية ، واعترف بالحدود الموروثة عن الاستعمار في سنة 2016 ، قبل احرازه عضوية بالاتحاد الافريقي .
والنظام المغربي الذي اعترف بالجمهورية الصحراوية ، ويعترف بجبهة البوليساريو كمفاوض رئيسي في المفاوضات التي ترعاها الأمم المتحدة ، فهو يعترف بالشعب الصحراوي ، لان السؤال : إذا لم تكن الجمهورية الصحراوية تمثل شعباً ، فلماذا يجلس معها جنبا الى جنب بالاتحاد الافريقي ، ولماذا اعترف بها ؟
فهل توجد جمهورية بدون شعب تمثله ، وبدون ارض تدافع عنها ؟
كذلك عندما يفاوض النظام وفد جبهة البوليساريو بمنهاتن بأمريكا ، وبجنيف بسويسرا ، فلو لم تكن الجبهة تمثل شعبا كما اعتبرها قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 34/37 الصادر في سنة 1979 ، هل كان للنظام الاّ يفاوضها بإشراف الأمم المتحدة ومجلس الامن ؟
وإذا لم يكن النظام يعترف بالشعب الصحراوي ، من خلال اعترافه بالجبهة وبالجمهورية ، فلماذا يتفاوض تحت اشراف الأمم المتحدة ؟
فهل المسألة تتعلق فقط بالوفد المفاوض ، والذي لا يتعدى عدده خمسة أعضاء ، وهل الوفد يفاوض لنفسه ، ام انه يفاوض لشعب اعترف به النظام المغربي الذي تاه في رمال الصحراء ، وغرق في شعابها ووذيانها الملغومة ؟
ان هذا الاعتراف الصريح للنظام المغربي بالجبهة ، وبالجمهورية ، هو الذي شجع الرئيس الموريتاني أنْ يؤكد جهرا باعتراف موريتانية بالجمهورية الصحراوية ، لأنه لا يمكن للنظام المغربي ان يعارض موريتانية ، او يعارض غيرها من الدول التي تقوم فقط بما يقوم به النظام المغربي المعني المباشر بنزاع الصحراء .
النظام المغربي بتخبطه العشوائي عند معالجته نزاع الصحراء ، وإدراكا منه للضبابية التي تلف مواقفه افريقيا ودوليا ، سيتفاجأ عند منتصف 2021 ، بما هو اخطر واصعب من الاستفتاء وتقرير المصير .
ان مجلس الامن الذي وصل الى الباب المسدود ، في معالجة نزاع عمر لأكثر من خمسة وأربعين سنة ، سوف لن يبقي الأوضاع كما كانت منذ سنة 1975 ، بل أكيد ان السيناريو القادم ، وامام تباعد مواقف الأطراف المتصارعة ، هو رفع يد مجلس الامن عن النزاع ، واحالته على انظار الجمعية العامة للأمم المتحدة .
عندما يتم إحالة الملف على الجمعية العامة ، فهذه سوف لن تعالجه طبقا للقرارات التي أصدرها مجلس الامن منذ بداية الصراع ، بل ان الجمعية العامة ستتجاوز حل الاستفتاء وتقرير المصير ، لتمر مباشرة الى التصويت على قبول او عدم قبول عضوية الجمهورية الصحراوية بالأمم المتحدة .
فعند اجراء التصويت بالجلسة العامة ، فان الأغلبية المطلقة للدول ، وبما فيها الاتحاد الأوربي ، روسيا الاتحادية ، بريطانيا العظمى ، الاتحاد الافريقي ، موريتانية ....لخ سيصوتون لصالح قبول الجمهورية الصحراوية كعضو بالأمم المتحدة ، سيما وان هناك سابقة حين اعترف النظام المغربي بالجمهورية الصحراوية ، وبالحدود الموروثة عن الاستعمار ، فما قام به النظام المغربي ، لا يمكنه ان يمنع دولاً ، او اتحادات أخرى من القيام بما قاه به النظام نفسه .
إذن ان اعتراف موريتانية بالجمهورية الصحراوية ، وتأكيد الرئيس الموريتاني على هذا الاعتراف ، يجعل من موريتانية دولة متخندقة ، وليس بدولة حياد ، لأنه اثناء اللقاءات التي تتم بين الوفد الموريتاني ، وبين ممثلي المنتظم الدولي ، عند التباحث في قضية الصحراء ، فان الطرف الموريتاني يؤكد فقط على الشرعية الدولية التي تنص على الاستفتاء وتقرير المصير ، الامر الذي يعطي انطباعا للوفد الاممي المفاوض ، بالأخذ بعين الاعتبار الاطروحة الموريتانية التي تغرف من الاطروحة الجزائرية ، نظرا لأنها كانت تسيطر على وادي الذهب .. واقتناعا منها بعدم موريتانيته ، فقد انسحبت منه في سنة 1979 ، فاتحة الباب امام الجهود الأممية لحل النزاع طبقا للمشروعية الدولية .
ان سنة 2021 ستكون عصيبة امميا على نزاع الصحراء ، إذا لجأ مجلس الامن الى استخدام الفصل السابع لتنفيذ قرار الجمعية العامة ، او إذا نشب نزاع عسكري ، فأكيد ان تدخل مجلس الامن ، والجمعية العامة سيكون حتميا .
والسؤال بالنسبة للشعب المغربي الذي ضحى من اجل الصحراء ، سواء من حيث عدد الجنود الذين سقطوا في المعارك ، وتركوا ابناءهم يتدورون الفاقة والجوع ، او الجنود الذين قضوا في الاسر عند المخابرات الجزائرية وعند الجبهة اكثر من ستة وعشرين سنة في الاسر ، وعندما عادوا رفض النظام الاعتراف بهم ، وعندما نزلوا الى شارع محمد الخامس للمطالبة بحقوقهم ، نزلت عليهم هراوة الدولة البوليسية بدون رحمة .
إذن ماذا بعد ؟ ماذا اذا ذهبت الصحراء ؟
اما بالنسبة للقزقوز ناصر بوريطة المتصهين اكثر من الصهاينة انفسهم ، فماذا بعد تأكيد الرئيس الموريتاني اعتراف موريتانية بالجمهورية الصحراوية ؟ من تسبب بخرجاته كهاوي في تأزيم العلاقات مع نواكشوط ؟
والسؤال بعد كل هذه النكسات المتتالية والمتتابعة : المغرب الى اين ؟ من المسؤول ؟



#سعيد_الوجاني (هاشتاغ)       Oujjani_Said#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف يفكر الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني
- النموذج التنموي
- الأزمة الاقتصادية هي أزمتهم وليست أزمتنا نحن
- ماذا يجري ؟ الجزائر / المغرب / موريتانية / السعودية / قطر / ...
- وزيرة الخارجية الاسبانية لا تعترف بالجمهورية الصحراوية / هل ...
- في المغرب هناك فقط الملك
- الجمهورية الصحراوية ستحضر كدولة ذات سيادة اللقاء القادم بين ...
- هل اصبح وجود الجمهورية الصحراوية واقعا مريرا صعب الابتلاع ، ...
- هل سيقبل النظام المغربي بتعيين السلوفاكي ميروسلاف لايتشاك ، ...
- قصيدة / اضطهاد
- لماذا يلوم العرب دونالد ترامب على صفقة القرن ؟
- ناصر بوريطة برتبة مُتصهْينْ صُغيّرْ
- الوقفات الاحتجاجية
- اعتراف امريكا بمغربية الصحراء ، مقابل تطبيع النظام المغربي ا ...
- هل يخضع نزاع الصحراء الغربية لصفقة قرن فرنسية .
- الظواهر
- الدكتور هشام بن عبدالله العلوي
- صفقة القرن
- المحكمة الإيطالية
- قضية الصحراء الغربية ، قضية نظام جزائري


المزيد.....




- أول زيارة لنتنياهو إلى أوروبا بعد مذكرة -الجنائية الدولية- ب ...
- مصدر يكشف لـCNN موقف حماس من أحدث مقترح إسرائيلي لوقف إطلاق ...
- الشرطة البريطانية تعتقل رجلين للاشتباه في صلتهما بـ-حزب الله ...
- من هي الدول العربية التي طالتها التعريفات الجمركية الأمريكية ...
- كلوب يشد من أزر لايبزغ بعد الخروج من كأس ألمانيا
- صحة غزة: ارتفاع حصيلة ضحايا القصف الإسرائيلي للقطاع
- -حماس- تستنكر قرار انسحاب هنغاريا من الجنائية الدولية وتصفه ...
- تعليق من وزارة الدفاع التركية على أنباء نشر قوات لها في سوري ...
- مدفيديف عن فرض الرسوم الجمركية: ستكسر سلاسل التجارة القديمة ...
- اتفاق الحكومة السورية و-قسد- يدخل حيز التنفيذ في حيي الأشرفي ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعيد الوجاني - الرئيس الموريتاني يؤكد الاعتراف بالجمهورية الصحراوية