فاضل متين
الحوار المتمدن-العدد: 6497 - 2020 / 2 / 23 - 09:39
المحور:
الادب والفن
نُمي إليّ أنّ جنوناً قد حلّ بك
وإنّ غشاءً أعمى غلّف عقلك
قيل لي إنك تُحاكين الحيطان
وتستنطقين البرِك بالاحجار
والاحجار بالاحجار
وإنك تحاورين الورود نتفاً ببتلاتها ونثراً بتويجاتها
وشي لي إنّك تتّخذين السخام صبغاً لشفتيك
وعصارة شقائق النعمان دهناً لظهر جفنيك،
قيل لي إنك تفصّلين صفّار البيض عن زُلّاله بمناخل الطحين
وتعدّين النجوم وتقيسينها بعدد النمش الذي يسبغ وجهك،
وإنك تلتقطين فقاعات السمادير وتضعينها في عبّك .
قبضّتُ على إدعاءاتهم وعصرتها بيد خيالي
استشفت منها ما لم يفقهوه
قلت إنّها تُعيد صياغة البديهات المعقولة بجنون لا معقول وتلبّس الكلمات معانيًّ مناقضةً ليقينها المتخيل والموافق عليها إرثاً وتقليداً
وتستخدم الأشياء في توظيف يدحض مفادها الاول
وأنها تقيس الأرقام وتقايضها بأرقامٍ يستحيل قياسها ومقايضتها.
لم تجن
لكنّها تعيد ترتيب الصيغ والمفاهيم
في يقينها الإرث ....
#فاضل_متين (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟