أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - الفقهاء الديموقراطيون الجدد..!؟














المزيد.....

الفقهاء الديموقراطيون الجدد..!؟


جهاد نصره

الحوار المتمدن-العدد: 1571 - 2006 / 6 / 4 - 09:34
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ربما يكون السؤال الأول الذي قدمه سقوط نظام البعث العراقي هو: مدى إمكانية دمقرطة بنية مجتمعية إسلامية بأسلوب التفكيك الشامل والفوري لمكونات سلطة حزبية عسكرية أمنية حافظت على محتوى هذه البنية فبقيت العلاقات الاختلالية بين مكوناتها التاريخية وأشكال الانتماءات السائدة فيها كما كانت عليه عبر التاريخ الممتد لقرون عديدة..!؟
لقد أصبح هذا السؤال حيوياً وواجباً بعد كل ما قدمته التجربة العراقية من حقائق وتفاصيل، وبخاصة بعد أن أصبح شعار التغيير الديموقراطي شعاراً عاماً منذ عدة سنوات.. وهو، وإن بقي شعاراً نخبوياً إلى درجة كبيرة غير أنه يكتسب جاذبية بما يكفي ليصبح شعاراً لقوى اليسار واليمين على حدٍ سواء حتى أنه يمكن القول: إن التغيير الديموقراطي هذه الأيام أصبح شعار اللاديموقراطيين العرب..! والحقيقة المؤسفة أنهم يشكلون غالبية دعاة التغيير الديموقراطي فمن الصعوبة بمكان أن تجد من بين أشد المتحمسين لهذا التغيير من هو ديموقراطي في حياته العامة والخاصة.! إن غالبية دعاة التغيير الديموقراطي ملتزمون في حياتهم الخاصة بمجمل الأعراف والقيم الماضوية..! وقد يؤشِّر على هذه الحقيقة كمثال حياتي حيوي انعدام الزيجات ما بين الطوائف، والمذاهب، والإثنيات..! الأمر الذي يعني أن معظم القيم والأعراف الماضوية السائدة في البنى العربية المجتمعية متناقضة مع كل ما يمت إلى الحرية بصلة.!
ثم إن وضع المرأة في هذه المجتمعات يؤشر أيضاً على معاداة الحرية كقيمة إنسانية، ومن نافل القول:إن جل الدعاة الديموقراطيين لم يقدموا في هذا الحقل وعبر حياتهم الممارسة ما يدعم اطروحاتهم النظرية عن الحريات وما تعلق منها بحقوق المرأة ففي الواقع ظلَّ وضعها في أوساطهم العائلية والأسرية الضيقة كما كان عليه الحال الأمر الذي يفقد فقهاء الديموقراطية مصداقية شعاراتهم ودعاياتهم النظرية المفعمة بالحماسة.!
وقد يكون من المؤشرات الأكثر دلالة في هذا السياق ذلك الخوف الذي ينتاب الفقيه الديموقراطي حين يداهمه المجتمع متلبساً بجرم ممارسة حريته الشخصية بالتفلّت من بعض الطقوس الدينية على اختلاف صنوفها وبدائيتها وهذا ما كان عليه الحال في المخاض العراقي حيث سرعان ما ارتد فقهاء ودعاة الديموقراطية إلى حيِّز ماضوي تطفو على سطحه كافة الانتماءات والقيم الموروثة ففقدوا أوزانهم حين اكتشفوا أن الديموقراطية ليست محض شعار تبشيري يحمله دعاة أرهبتهم على الدوام جهالة الناس من حولهم بل هي هدف يستدعي دعاة يملكون الجرأة ليس فقط على مناهضة النصوص المقدسة بل على مواجهة أصحابها وأتباعها في كل الأوقات والأمكنة.!؟
إن دمقرطة مثل هذه البنى إشكالية معقدة تستوجب مواجهتها بغير ما نراه من مداورات نظرية تلفيقية من قبيل ضرورة التكِّيف مع الأمر الواقع وهذا ما يفعله بعض مفكرينا المحترمين.. أو ما يفعله آخرون يتنعمون في جنان الحريات خارج بلدانهم كأن يفاجئوننا مؤخراً بتصريحاتهم الغريبة والمناقضة لما كانوا قد قدموه من قبل كأن يقولوا ويا للأسف الشديد:إن الموروث لا يشكِّل عقبة في وجوه دعاة الحرية.!!!؟



#جهاد_نصره (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف ينظر اليعربي العلج إلى المرأة ؟
- الجولان المحتل..والمقاومة الخلاقة..!؟
- إمبرياليو المنافي..!؟
- عقلية الإعاشة ومشاريع النخاسة..!؟
- الحاضرون الغائبون والخبير المؤمن..!؟
- انفلونزا النخبة..!؟
- لقيطان سياسيان جديدان..!؟
- قد يكون: على الشعوب العربية السلام..!؟
- مسخ المعارك وهزيمة السفارات..!؟
- حكومة أم علي..!؟
- نكتة الإفراج عن المعتقلين..!؟
- حزب الكلكة: من معارضة الداخل إلى معارضة الخارج..!؟
- الديمقراطية الفجلية على الطريقة الديرية..!؟
- من صفعة نجاد إلى صفعة حماس..!؟
- الملوخية: طريقنا إلى الجنة..!؟
- جفاف الروح..!؟
- أول الغيث..!؟
- اللبننة المستحيلة والحرب الممكنة..!؟
- حكومة النكاشين..!؟
- الأكراد الأشقياء..!؟


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- أمريكا وأوروبا: ملامح علاقات جديدة في عالم متحوّل (النص الكا ... / جيلاني الهمامي
- قراءة جديدة للتاريخ المبكر للاسلام / شريف عبد الرزاق
- الفاشية الجديدة وصعود اليمين المتطرف / هاشم نعمة
- كتاب: هل الربيع العربي ثورة؟ / محمد علي مقلد
- أحزاب اللّه - بحث في إيديولوجيات الأحزاب الشمولية / محمد علي مقلد
- النص الكامل لمقابلة سيرغي لافروف مع ثلاثة مدونين أمريكان / زياد الزبيدي
- العولمة المتوحشة / فلاح أمين الرهيمي
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- الخروج للنهار (كتاب الموتى) / شريف الصيفي
- قراءة في الحال والأداء الوطني خلال العدوان الإسرائيلي وحرب ا ... / صلاح محمد عبد العاطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جهاد نصره - الفقهاء الديموقراطيون الجدد..!؟