أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزار عقراوي - لا تصالح














المزيد.....

لا تصالح


نزار عقراوي
(Nazar Akrawi)


الحوار المتمدن-العدد: 6462 - 2020 / 1 / 11 - 06:56
المحور: الادب والفن
    


الإهداء الى ثوار التغير بمناسبة مليونية يوم غد


انتم يا أيها السادة اللصوص ، ألد أعدائي !

انتم يا أيها السارقون لقوة عملنا ومنتوج عقولنا !
أنتم يا من احتكرتم الأموال و الأملاك والمعامل والمصانع لأنفسكم ،
ولم تتركوا لي سوى الفتات لأتغذى منها !

انتم ألد أعدائي لا تصالح بيننا بعد اليوم !

أنتم يا من قسمتوموني أنا الإنسان الواحد الى أجزاء متناثرة يفتُك بعضي ببعضيبأسم الدين و القوم و الطائفة و الجنس و العرق !

انتم ألد أعدائي لا تصالح بيننا بعد اليوم !

انتم يا من قسمتوموني أنا الانسان الى ذكر وأنثى ! و أوسختم إنسانيتي و شوشتمعلى افكاري بأن اسمي من حملتني في رحمها تسعة اشهر ، ومن من منحتني حبها ووعواطفها بالضعيفة وناقصة العقل و العورة يا لكم من سفلة و وحوش ضارية ..

انتم ألد أعدائي لا تصالح بيننا بعد اليوم !

أنتم يا من شيدتم بعضلاتي و عرق جبيني، القلاع والجنائن المعلقة لأنفسكم ، والسجونو المعتقلات لي ولأخوتي و أخواتي و لرفاقي و أصدقائي و لأطفالي من بعدي !

انتم ألد أعدائي لا تصالح بيننا بعد اليوم !

انتم يا من تضعون البنادق بين يدي وعلى كتفي لأقتل به نفسي و صديقي و اخي ورفيقي و جاري و إبن بلدي و أحمي به أموالكم و سلطتكم و قلاعكم و خرافاتكم ومقدساتكم!

انتم ألد أعدائي لا تصالح بيننا بعد اليوم !

أنتم يا من حولتم حياتي الى كابوس مرعب ، أتغذى على الدموع و الحسرات صباحاًمساءاً ، ليلاً و نهاراً ، شتاءاً و خريفاً ربيعاً و صيفاً !

انتم ألد أعدائي لا تصالح بيننا بعد اليوم !

أنتم يا من أعطيكم أنا كل شيء ، ولم تعطونني سوى البؤس و البطالة والمجاعة والتشرد و الضياع و الحروب !

انتم ألد أعدائي لا تصالح بيننا بعد اليوم !

انتم يا صناع الحروب، تزجونني في حروب لا اجني منها سوى الموت و الفقر و التشردلأطفالي وجيراني وأخوتي ، وتدوسون بإقدامكم الوسخة کـ -وجوهكم الوسخة علىجثتي في ساحة الحرب وتحتسون نخب الانتصار من دمي ومن دموع أمي ! وتعلقونأوسمة الانتصار و البطولات على صدوركم ، والدموع على خدود أطفالي و شريكةحياتي وابي وأمي و أخي و اختي و أصدقائي !
كم انتم سفلة و مجرمين !

انتم ألد أعدائي لا تصالح بيننا بعد اليوم !

أنتم يا من سلبتم مني كل ما املك ، حقوقي ، مشاعري ، فكري إنسانيتي و حتىملابسي و أحذيتي و الحب من أحاسيسي و السكينة من حياتي و الفرح من نفسيوالنور من بيتي و شوارع مدينتي ، و الحروف من كتبي ، والقلم والدفاتر من مدرسةأطفالي !

انتم ألد أعدائي لا تصالح بيننا بعد اليوم !

أنتم يا من سلبتم العلم و الثقافة و الانسانية من بلدي و أوسختم ترابه بزراعة الجهلوالخرافة والأفيون والمرض فيه !

انتم ألد أعدائي لا تصالح بيننا بعد اليوم !

أنتم يا من لم تتعرفوا أبداً على الحرية إلا لأنفسهم و السعادة و الفرح إلا لأنفسكم ، وغيرتم الحب و التعاون في بيئتي بالأنانية ، والإنسانية و العدالة والمساواة ، بالقهر والظلم و الطمع و الجشع و الاستغلال ..

انتم ألد أعدائي لا تصالح بيننا بعد اليوم !

حانت ساعة رحيلكم يا إيها السادة الأوغاد دون العودة ، نعم أقولها دون العودة ، حانالوقت أيها القتلة لأدفنكم تحت أحذية من سلبتم الحياة منهم و الابتسامة من شفاههم، في بئر وساختكم و دناءتكم وحان الوقت لأبني الحياة و الفرح و السرور على أنقاضما دمرتموه ..

انتم ألد أعدائي لا تصالح بيننا بعد اليوم !

انا الثوري الذي يحمل على كفة أحدى يديه وروداً و راية الثورة لمن ضحوا بحياتهم مناجلنا جميعاً ، وعلى كفة يدي الأخرى الحياة بكل معانيها الانسانية التحررية .

انتم ألد أعدائي لا تصالح بيننا بعد اليوم !
بؤسي و شقائي وضياع مستقبلي مرهون ببقائكم !
وحياتي وحريتي ومستقبلي مرهون برحيلكم !

الموت لكم، يا صناع الموت !
النصر للثوار ، صناع الحياة !

9 كانون الثاني 2020



#نزار_عقراوي (هاشتاغ)       Nazar_Akrawi#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تغطية خاصة حول النشاطات و الفعاليات التي نفذتها لجان و تنظيم ...
-  اغتيال الناشط اليساري توتو باتيغاس في الفلبين
- عمال الموانئ في السودان في مجابهة سياسة الخصخصة لحكومة البشي ...
- التجمع المليوني للعمال في الهند يتعهد بطرد القوات اليمينية م ...
- حملة ال 16 يوم لا للعنف ضد المرأة تحت شعار : عار على دولة لا ...
- بمناسبة صدور العدد الأول من جريدة الغد الاشتراكي
- تقرير حول الوقفة الاحتجاجية المشتركة لمنظمة حرية المرأة في ا ...
- إستقالة مسؤول منظمة بريطانيا من الحزب الشيوعي العمالي العراق ...
- إحذر من خدعة الانتخابات !
- لندن / استقبال الاول من أيار في الذكرى المئوية الثانية لميلا ...
- يبدو إن السيد العبادي متعطش للمزيد من الدماء !
- لماذا تحريف الحقائق .. رداً على السيد خليل كارة
- مظاهرة احتجاجية في لندن ضد أختطاف وتعذيب الطلاب السبعة !
- الاسلام بلا رتوش
- مراسيم أحياء ذکری-;- الرفيق الخالد آزاد أحمد في بريطان ...
- أنهم لايستطيعون أطفاء شمعتك يارفيقي
- الی رفيقي العزيز
- بمناسبة إحياء ذکری رحيل القائد العمالي والمناضل الشيوع ...
- الأمل ولیس الکره


المزيد.....




- RT ترصد كواليس صناعة السينما الروسية
- Babel Music XP : ملتقى لصناع الموسيقى في مرسيليا
- الإعلان عن نجوم أفلام السيرة الذاتية القادمة لفرقة -البيتلز- ...
- جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
- نظرة على مسيرة النجم السينمائي فال كليمر الذي فارق الحياة مؤ ...
- الناجي الوحيد من الهجوم على فريق المسعفين، يروي لبي بي سي تف ...
- ما قصة فاطمة الفهرية التي أسست أقدم جامعة في العالم؟
- تصادم مذنب بشراع جاك
- وفاة الممثل الأمريكي فال كيلمر عن عمر يناهز 65 عاماً
- فيلم -نجوم الساحل-.. محاولة ضعيفة لاستنساخ -الحريفة-


المزيد.....

- عشاء حمص الأخير / د. خالد زغريت
- أحلام تانيا / ترجمة إحسان الملائكة
- تحت الركام / الشهبي أحمد
- رواية: -النباتية-. لهان كانغ - الفصل الأول - ت: من اليابانية ... / أكد الجبوري
- نحبّكِ يا نعيمة: (شهادات إنسانيّة وإبداعيّة بأقلام مَنْ عاصر ... / د. سناء الشعلان
- أدركها النسيان / سناء شعلان
- مختارات من الشعر العربي المعاصر كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- نظرات نقدية في تجربة السيد حافظ الإبداعية 111 / مصطفى رمضاني
- جحيم المعتقلات في العراق كتاب كامل / كاظم حسن سعيد
- رضاب سام / سجاد حسن عواد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزار عقراوي - لا تصالح