فاطمة شاوتي
الحوار المتمدن-العدد: 6461 - 2020 / 1 / 10 - 00:17
المحور:
الادب والفن
عيناكَ في عينيَّ تختفيان...
عيناك تُحدِّقان :
هناك جثث و مقبرةٌ...!
في دماغي رصاصةٌ
سقطتْ...
على شكل طائرة ورقية
مزقت الهواء وتمزقتْ...
اشتعل الدماغ ...
وبندقية على كتف مخلوعة
نطقتْ :
أنتِ القاتلةُ القتيلةُ...
رأيتُكِ
إني هنا و أنك رحلت...!
في الزقاق القديم
أطفال
يلعبون الدِّينِفْرِي ...
رحل الجميع....
رحل الأُكْسِجِينُ
هربتِ المدينة من ضجيجِهَا...
لم تحمل مفتاحا
أو خريطةً...
الكراسي تهتز ...
الحصائر تلهث
كْوَالَا و هَامْسْتَرْ في قفة...
كُونْغُورُو لا يلتفت
بَّانْدَا تبحث عن حل لأزمة
البيئة...
و أنا أبحث عن ظلِّي
في حريق الكتب...
وطن يغني فقداناً...
الأقدام
مشلولة تحت...
الأعين
مشدودة فوق...
الله يشهد موته ...
لا يتكلم
الغابة تستجير من الرمضاء ...
باللهب
و أنا السكين تَجُزُّ جذعي
إنه موسم الحرائق ...
نحن ننتظرك يا الله...!
تنزل إلينا
لنصير بك منتصرين....
هامش : الدِّينِفْرِي : لعبة مغربية يلعبها الأطفال في الأزقة الشعبية،
يركضون ويختبئون عن بعضهم...كما الخيول
#فاطمة_شاوتي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟